هلامك مدن اغنيل ادر
سانارصلاتع
© ناصر بن سعود بن عبدالله السلامة:, "ااه فهرسة مكتبة اللك فهد الوطنية اثناء النشر
أبي الوفاء البغدادي» علي بن عقيل التذكرة ف الفقه على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل/تحقيق ناصر بن سعود بن عبدالله السلامة - الرياض
ص7 * 4 اسم
ردمك: ه-ما. سالم-. وو ٠
-١ الفقه الحنبلي أ- السلامة» ناصر بن سعود بن عبدالله (محقق) نح العتراق
ديوي 5,/ه75
1
رقم الإيداع: "1١/7617. ردمك: هلما -مم-.5وو
: مذي اد 2 4 5 حموق الطيّع حفوظة لاحن الطكلة اولوق
5م -١..كم
30 0 المملكن العرنيسّ السعوددمّ - ص .ب: امج الرياض: 111
للنشر والتوزبيع ماتف: 05105 -15168لا1- تأكس: 10
الحمد لله نحمده ونستعينه» ونستغفره» ونتوب إليه» ونعوذ بالله من شرور أنفسناء وسيئات أعمالنا» من يهده الله فلا مضل له» ومن يضلل فلا هادي له وأقيينة أذثلآ إلهإلا الله وحنة لشويك له وأشيد أن يدا عيده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه؛ وعلى آله وأصحابه» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فهذا هو كتاب«التذكرة» في الفقه على مذهب الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تأليف أبي الوفاء بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي» المتوفى سنة ثلاث عشرة وخمس مئة» وهو كتاب متوسط ليس بالطويل الممل » وليس بالقصير المخل» اقتصر فيه مؤلفه على المذهب الحنبلي في غالب أبوابه» ويذكر أحياناً بعض أقوال المذاهب الفقهية الأربعة المشهورة» وبعض أقوال فقهاء الأمصارء كما في كتاب الفرائض منه: وقد قام المؤلف بذكر الأقوال والروايات في المسألة الواحدة عن الإمام أحمد رحمه الله ورجح فيما بينهاء ويختار بعضها.
وما دعاني إلى تحقيق هذا الكتاب والعناية به ما يلي :
أولاً: قيمة الكتاب العلمية» وأهميته في تصحيح الروايات في المذهب الحنبلي .
ثانياً: كون مؤلفه من كبار أئمة الحنابلة وأقواله وترجيحاته معتبرة في المذهب الحنبلي .
الثاً: اعتماد من جاء بعده من العلماء على هذا الكتاب ونقلهم منه واعتدادهم بترجيحاته» كما هو واضح في كثيرمن أبواب كتاب «الإنصاف» للمرداوي .
فلما رأيت ما لهذا الكتاب من أهمية وأنه لم يسبق نشره» رغبت في تحقيقه والتعليق عليه راجياً أن ينفع الله به» وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
حرر في عشاء الآخرة يوم الأحد ١5/7١1/١57١ه بمنزلي بمحافظة
ناصرين سعود بن عبد الله السلامة
ترجمة موجرة للمؤلف
اسهه ونسيك: هو أبو الوفاء على بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد الظفري» البغدادي”" .
وذكرابن أبي.يعلي أنه: علي بن محمد بن عقيل”" . وذكر الذهبي في «السير» أن اسمه : علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن
عبدالله”” .
والظفري بفتح الظاء والفاء نسبة إلى الظفرية» وهي محلة كبيرة شرفي بغداد”) 1 ولادنه:
ولد ابن عقيل في بغداد في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربع
1 5 ]ءال إشمسار. اث 0 200 وقيل : سنة اثنتين وثلاثين واربع مئة ٠.
2070 ) . قلحة * 5 5
.9/87/7” المنهج الأحمد 2١57/١ وذيل طبقات الحنابلة 2١85/١7 انظر: المنتظم 7ه والبداية والنهاية )١( .75094 7/7 (؟) انظر: طبقات الحنابلة
(”) انظر: سير أعلام التبلاء 557/19 .
(:) انظر: الأنساب 57/5 .٠١
(5) انظر: المنتظم 25١1/9 والبداية والنهاية /١1 2185 ولمنهج الأحمد 1/4/7.
(5) انظر: طبقات الحنابلة 7/ 09؟.
(0) انظر: مناقب الإمام أحمد ص77*6.
أسرته:
يقول ابن عقيل عن أسرته: «وأما أهل بيتي» فإن بيت أبي كلهم أرباب أقلام وكتابة» وشعرء وأدب» وكان جدي محمد بن عقيل كاتب حضرة بهاء الدولة؛ :وهر اللشيه لرسيالة عل الطائع وتولية القادرء ووالدي أنظر الناس وأحسنهم جزلاً وعلماً» وبيت أمي بيت الزهري. صاحب الكلام والمدرس على مذهب أبي حنيفة)”" .
9 م
شيوخه: لقد تلقى ابن عقيل العلم عن عدد كبير من العلماء في فنون متعددة»
وفيما يلي أهم مشايخ ابن عقيل الذين أخذ عنهم وأفاد منهم :
١ - ابن شيطا: أبو الفتح عبدالواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البغدادي» كان من كبار أئمة القراء» ولد ببغداد سنة سبعين وثلاث مئةء وتوفي بها سنة خمسين وأربع مئة" .
-١ ابن برهان: عبدالواحد بن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن بّرهان
العكبري» كان من علماء العربية» عالماً بالنحو والتاريخ وأيام العرب»
أخذ عنه ابن عقيل الآدب والنحوء مات سنة ست وخمسين وأربع
مئة”" .
0 0-9 3 "- أبوبكر الدينوري: ذكر ابن عقيل أنه أخذ عنه الزهل””"' .
.481 7/7” والمنهج الأحمد 2١47/١ وذيل طبقات الحنابلة 275١/4 انظر: المنتظم )١( .7887 /١ والمنتظم 149/8. ومعرفة القراء الكبار »15/١١ انظر: تاريخ بغداد )1( .97/1١57 انظر: تاريخ بغداد ١١/لال» والمتنظم 738 ”, والبداية والنهاية )*(
(5) انظر: المنتظم .7١7/9
33
أبومنصور ابن زيدان: وقيل : أبوبكر . ذكر ابن عقيل أنه أخذ عنه الزهد'" . أبو الوفاء القزويني'": وقيل : أبو الحسين القزويني'”". وقيل: أبو الحسن» هو علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي» كان شيخاً لابن عقيل في الزهد» قال ابن عقيل: شهدت جنازته» وكان يوماً لم ير في الإسلام بعد جنازة أحمد بن حنبل مثله)”' .
أبو منصور ابن صاحب الزيادة العطار: هو محمد بن أحمد بن عبيد» المعروف بابن صاحب الزيادة . توفي سنة ثمان وستين وأربع مئة” .
ابن التوزي: أحمد بن على بن الحسين بن محمد موسى» أبو سين المعروف بابن التَورَيء كان شيخ ابن عقيل في الحديث» توفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة" .
ابن بشران: محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران البغدادي, راوي السنن عن الدارقطني . أخذ عنه ابن عقيل الحديث» وكان ثقة»ء توفي سنة ثمان وأربعين وأربع مئة”" .
العشاري: محمد بن علي بن الفتح بن محمد الحربي البغدادي» كان ثقة ديا مكثراً من الحديث» أخذ عنه الحديث ابن عقيل وغيره» توفي سنة
0 5 ّ ع 840 إحدى وحمسين وأربع مئة 5
.,94/7 المنهج الأحمد »147 /١ وذيل طبقات الحنابلة 25١1/9 انظر: المنتظم )١(
(5) انظر: المنتظم ».5١7/9 والمنهج الأحمد 14/7.
(9) انظر: ذيل طبقات الحنابلة ١87/١ .
(5) انظر: تاريخ بغداد 57/١7 .
(5) انظر: المنتظم 599/8, والمنهج الأحمد 7/7 74.
(7) انظر: تاريخ بغداد 4/ 75"ء والمنتظم 4/ 27517 والمنهج الأحمد 4/7,.
(7) انظر: تاريخ بغداد 2518/5 والمنتظم 7/4 والمنهج الأحمد ”9/4/7.
(8) انظر: تاريخ بغداد »1١1//7 وطبقات الحنابلة 7/ 2.19١ والمنهج الأحمد 994/7
4
الجوهري: الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري البغدادي» كان ثقة» صالحاً توفي سنة اثنتين وقيل: أربع وخمسين وأربع مئة”" .
-١ ابن شبل: محمد بن الحسين بن عبدالله بن أحمد بن يوسف الشبلي» ين الشعراء المشهورين» كان شيخاً لابن عقيل في الشعرء توفي سنة ثلاث
0 00 وسبعين واربع مئة .
١١ ابن الفضل: علي بن الحسين بن علي بن الفضل » ابو شهيور الشناعين 5 لل ابيا سروس 1 علاء 5 0 00 المعروف بصردر. كان من أخذ ابن عقيل الشعر عنهم . توفي سنة خمس وستين وأربع مئة”” .
١ أبو الفضل الهمذاني: عبدالملك بن إبراهيم بن أحمد الهمذاني الفرضي» كان من أئمة الدين وأوعية العلم» وله اليد الطولى في العلوم الشرعية» وانتهت إليه الرئاسة في علم الفرائض والحساب, توفي سنة تسع وثمانين وأربع مئة!" .
3-0 ابن العلاف: محمد بن على بن محمد بن يوسف أبوطاهرء البغدادي, كانت له حلقة في جامع المهدي. ثم من بعده في جامع المنصورء توفى سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة” .
6 أبو يعلى ابن الفراء: محمد بن الحسين بن خلف بن أحمد بن الفراء؛ البغدادي» القاضي. شيخ الحنابلة في وقته. وهو أول من أخذ ابن عقيل
000( انظر : تاريخ بغداد /ا/ 2791 والمنهج الأحمد ”9/7لا» وشذرات الذهب 09/5.
(0) انظر: المنتظم 0778/8 وذيل طبقات الحنابلة /١ 157ء والنهج الأحمد ”/ 4.
(9) انظر: المنتظم: © ووفيات الأعيان ”/ 27826 والمنهج الأحمد 7/ 0 8.
(:) انظر: المنتظم 4/ »٠١١ والبداية والنهاية 2167/١7 والمنهج الأحمد ؟/ 80. (0) انظر : تاريخ يغداد 7/. ١ والمنتظم و والمنهج الأحمد "/ »48٠١ وشذرات الذهب 59/5.
4
الفقه عنه» توفي سنة ثمان و < خمسين وأربع مئة”" .
7" أبو إسحاق الشيرازي: إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبدالله الغورورابادئ:» الشافعى كان مقدما ف الأضول :والفقه زا لخد ل رقن سنة ست وسبعين وأربع مئة”".
انو العباء عبد التمدرين محمدوق عزدالر اعنديين محمد ين الخيداية جعفر» أبونصر» الشافعي» كان مقدما ورعاء 5 انتهت إليه رئاسة الشافعية فى وقته» توفي سنة وأرف 0
فعية في وقته» توفي سنة سبع وسبعين وأربع مئة .
1 الاإتغاى مسية ود ان نه سحيادين لكوت الوفواللة الدانفاتية: الحنفي» القاضيء كان عفيفاً» وافر العقل». كامل الفضل» مكرماً لأهل العلم» أخذ عنه ابن عقيل الفقه . توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مئة" .
84 أبوبكر الخطيب: أحمد بن على بن ثابت بن أحمد الخطيب» البغدادي. الحافظ المحدّث,. المؤرخ» صاحب التصانيف الكثيرة» أخذ عنه ابن عقيل الحديث . توفي سنة ثلاث وستين وأربع مئة” .
ل أبو اسحاق الخزاز: إبراهيم بن الحسين بن الخزاز» القرئ: الزاهد» الصالحء. شيخ القراء في وقتهء توفي ببغداد سنة تسع وثمانين وأربع 00
.761 /8 انظر: تاريخ بغداد 5/5”» والمنظم )١(
(5) انظر: المنتظم 9/ ل والبداية والنهاية 7و ولمنهج الأحمد ”/ .8١
(©) انظر: المنتظم 7/9١ء والبداية والنهاية 5؛» ولمنهج الأحمد ؟/ .8١
(5) انظر: تاريخ بغداد 2٠١9/7 والنتظم 77/9.
)2( انظر: المنتظم 2 والبداية والنهاية 10 والمنهج الأحمد ع 6م () انظر: المنتظم 447/9.
تلاميذه:
لقد تولى ابن عقيل التدريس سنين طويلة» وأخذ عنه العلم مجموعة كبيرة من أهل العلم» وبرز بعضهم منهم : ١ ابن ناصر: محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي, كان حافظاً ضابطاً ثقة» خبيراً بالجرح والتعديل» توفي سنة خمسين وخمس مئة'" . ١ المغازلي: عمر بن ظفر بن حفص المغازلي البغدادي» كان مقرئاً» محدثاًء توفي سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة”" . الأنصاري» كان ذا فهم وعلم بالحديث» توفي سنة تسع وأربعين وخمس 0 مئة" *'. الحافظ . البارع صاحب التصانيف» أحد من أجاز لهم ابن عقيل» توفى سنة ثلاث وستين وخمس مكئة'. مكانته العلمية: لقد برع ابن عقيل في علوم كثيرة وخاصة علم الفقه وأصوله. فاثنى عليه العلماء» ووصفوه بالإمام المجتهد شيخ الإسلام» وهذه بعض أوصافهم له التي تدل على مكانته العلمية : )١( انظر: المنتظم 2177/٠١ وذيل طبقات الحنابلة /١ 5:25» والمنهج الأحمد 7/9 494. (؟) انظر: معرفة القراء الكبار »5٠1//١ والمنهج الأحمد ”/84.
(*) انظر: المنتظم 215١/٠١ ولمنهج الأحمد 7/7 89. (4) انظر: المنتظم ,””5/٠ والمنهج اللأحمد 7/7 89.
١
قال ابن رجب: «كان من أفاضل العالم» وأذكياء بني آدم مُفرط الذكاء. متسع الدائرة في العلوم» وكان خبيراً بالكلام» مطلعاً على مذاهب المتكلمين»7":
وقال ابن الجوزي: «انتهت إليه الرئاسة في الأصول والفروع» وله الخاطر العاطر» والفهم الثاقب» واللباقة» والفطنة البغدادية» والتبريز في المناظرة على الأقران» والتصانيف الكبار)”" .
وقال الذهبي: «الإمام العلآمة» البحر» شيخ الحنابلة» المتكلم» صاحب التصانيف . كان يتوقد ذكاء» وكان بحر معارف» وكنز فضائل» لم يكن له في زمانه نظير)”” .
وقال ابن مفلح: «المقرئ» الفقيهء الأصولي. الواعظه. المتكلم. أوحد المجتهدين»”' .
وقال العليمي: «المقرئ» الفقيهء الأصوليء الواعظ. المتكلم» أحد الأعلام» شيخ الإسلام”” .
وقال ابن العماد الحنبلي: «كان إماماً مبرزاً» كثير العلوم. فائق الذكاء» مكباً على الاشتغال والتصنيف. عديم النظير»"'.
. ١008 /١ انظر: ذيل طبقات الحنابلة )١(
(5) انظر: متاقب الإمام أحمد ص54 ”57.
(*) انظر: سير أعلام النبلاء 1177/19 440 . (:) انظر: المقصد الأرشد ؟7/ 750.
(0) انظر: المنهج اللأحمد ”4/7ل9.
() انظر: شذرات الذهب 08/5.
١١
مؤلفاته: لقد ألف ابن عقيل في فنون متعددة» وهذا بيانها :”2
)١( الفنون. وصفه ابن رجب بقوله : «هو كتاب كبير جداً» فيه فوائد جليلة في الوعظ والتفسيرء والفقهء والآصلين» والنحوء واللغة» والشعرء والتاريخ» والحكايات» وفيه مناظراته ومجالسه التي وقعت لهء وخواطره» ونتائج فكره قيدها فيه» . وقال عنه الذهبي في تاريخه: «لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب» حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربع مئة» وقد وجدت قطعة منه في مكتبة باريس وقام جورج المقدسي بطبعها عام 979١م ونشرته دار الشروق ببيروت في مجلدين .
(0) الفصول في الفقه الحنبلي» ويسمى «كفاية المفتي» ويقع في عشرة مجلدات» وقد وجد منه جزء في المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد بدمشق تحت رقم 2777 فقه حنبلي» ويحتوي على كتاب الجهاد» ومنه جزء من مكتبة شستر بيتي بأيرلندا تحت رقم (0779) وله صور بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض» ومنه جزء بدار الكتب المصرية تحت رقم 2١17 فقه حنبلي .
(*) الواضح في أصول الفقه. حقق رسائل علمية بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة» وقد طبع بتحقيق الدكتور عبدالله التركي ونشرته مؤسسة الرسالة عام 5١6 ١ه.
(١1)انظر فى ذكر مؤلفاته: ذيل طبقات الحنابلة 21١867 6.1668 /١ والمنهج الأحمد "/ ».4١ .5١ والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص؟ة .7١
١*١
(5) التذكرة. وهو كتابنا هذاء وسوف يأتي الحديث عنه .
(6) عمدة الأدلة.
(0) المفردات .
0 الإرشاد في أصول الدين .
(8) المنثور في الفقه .
() الإشارة» وهو مجلد لطيف اختصر فيه كتاب «الروايتين والوجهين» .
. الانتصار لأهل الحديث )٠١(
)١1( نفي التشبية:
)١١( مسألة الحرف والصوت. نشر في مجلة الدراسات الشرقية للمعهد الفرنسي بدمشق سنة ١191م بتحقيق جورج المقدسي» وله نسخة خطية بمكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد بدمشق تحت رقم (715) حديث .
(1) الجدل على طريقة الفقهاء . طبع أكثر من مرة .
)١5( مسائل مشكلة في آيات من القرآن.
. تهذيب النفس )١5(
() تفضيل العبادات على نعيم الجنات .
(1) المجالس النظريات .
(0) رؤوس المسائل في الفقه .
١
وفاته:
توفي ابن عقيل رحمه الله بكرة الجمعة» ثاني عشر من جمادى الأولى» سنة ثلاث عشرة وخمس مئة» وصلي عليه في جامعي القصر والمنصور. وكان الإمام عليه في جامع القصر ابن شافع » وكان الجمع يفوت الإحصاءء قال ابن ناصر: حزرتهم بثلاث مئة ألف . ودفن في دكة قبر الإمام
لخدن رعمينة الله" ,
() انظر: ذيل طبقات الحنابلة 7/١ 157» وسير أعلام النبلاء 441//14» والمقصد الأرشد 8/5 *»: والمنهج الاحمد 457/7» /ا9» وشذرات الذهب 08/5.
١
وصف النسخة الخطيه
اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسخة فريدة لم أقف على غيرها وهي محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم (/81) فقه حنبلي» وعدد أوراقها ١45 ورقة» وناسخها لم يتبين لي اسمه لعدم وضوحه بصورة المخطوط». وتاريخ نسخها ١٠/17/١57ه»ء وقد أصابتها رطوبة أذهبت بعض الأسطر في مواضع متعددة من الكتاب» كما أنه يوجد سقط يسير في بعض الصفحات وترقيمها فيه خلل كبير قمت بإصلاحه .
ويوجد لهذه النسخة صورة على مكروفلم بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض» وكذلك صورة بمعهد البحوث والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة .
تحفيق الكتاب
قمت بتحقيق الكتاب على النحو التالي :
» نسخت الكتاب مراعياً في ذلك قواعد الإملاء وعلامات الترقيم الحديثة ١ . وذلك بعد ترتيب أوراقه المختلفة» وذلك لآن الترقيم غير سليم
1 عزوت الآيات القرآنية» وذلك بذكر اسم السورة ورقم الآية .
3 خرجت الأحاديث النبوية والآثار في كتب السئّة وفي الغالب أذكر الحكم على الحديث إذا لم يكن في الصحيحين .
5 شرحت الكلمات الغريبة.
0 قمت ببيان المذهب عند الحنابلة في الروايات التي أطلقها المؤلف. وكذلك التي نص على أنها الصحيح من المذهب .
15. ختمت الكتاب بفهارس فنية مختلفة .
15
8 0 1 1
0 : 9 : 51 سيد لل مإ ا ا ار لييةة :7 2 5 ٠ د نه أنه بوصو ب وين يمد و تممص عا سيصمطة ١ 9 | 3-4 اع 0
ظ أ لف 0-7 زهي 5 ا
ظ له / 5 2
امام زلعالاخاء 5 1 ر لس 58 7 3
م
سكياء اعقب ...| ال رجتيادة 00
ا : ا, سر كير ا
ا ع 52 0 - 7 مكنا :الور ا مه نك 0 مر 2 رالروم ازغ ) . / و 1 10 : 10110 مرج ام
م ولي ' لط تم ونه مسسسسدندا 0
14
0
08 3 م كج 6 ظ 5 0
ةا 0 ١ 10 ني" 2 ماه 0
0 ظ 5 1 00 : ا اك لتريه لالم 1 3 1
1 ااا 0ك
لق 7
هوه سا هو ,
0 6م 3 او 1
2 6 0 * ا ا 1
5 اا 0 ١ 1 11 2 ع 1 0 20 9 2 0 00 0 ع 1 ا ظ 00 / الكفانكالانهدت! 0 ظ - ا 0
0 ص ل 0 7 تسن ي 2 7 7
0 1ت
ا
5 0 ل
إلى الوا ل البغرادى يا سباق
لتر بنة +اه هم
قرطت 11 آم القَاضيت؛: - كمَة عفيّفٌ
الحمد لله رب العالمين [ ]” لأبواب الفقه [ ]“ويسهل حفظه فأجبتك
إلى ذلك مؤملاً من الله بلوغ غرضك» وحسن التوفيق في ذلك» وهو ولي ذلك.
مي سوم
الماء في أصل خلقته طاهر مطهر يزيل الأحداث والأنجاس ما لم يخالطه شيء» وما يخالطه على ثلاثة أضراب : ما يوافقه [؟/]1 [ ]0)
الضرب الثاني : [ "١1 المائعات والزعفران [ 4" والجامدات» فإذا غيره سلبه الطهورية فصار الماء لايرفع حدثاً ولا يزيل نجساً في أصح الروايتين ".
الضرب الثالث: ما خالفه في الطهارة والتطهير وهي الآنجاس. فإذا خالطته وهو دون القلتين» أو غيرته وكان قلتين فصاعداً سلبته الطهارة والتطهير.
فصل
فأما مالا ينفك عن الماء مثل الطحلب وورق الشجر وقرار الماء إذا انفصل
(١؟) سورة الفرقان .*48١"
(*) وهو المذهب. انظر الإنصاف .777/١
رف
حمأة» والعود /١14[ ب ]التي يجري الماء عليهاء كالنفطء والقارء والكدردة فلا يسلب الماء تطهيره» لأنه لا يمكن التحرز منه» ولا حفظ الماء عنه . فإن نقلت هذه الأشياء عن أماكنها ومعادنها وطرحت في الماء كانت بمثابة الزعفران . وسائر ما تقدم من المائعات التي لا يجوز الوضوء بهاء والجامدات التي لا يجوز التيمم بها تسلب الماء تطهيره. فصل فأما الأشياء التي تتماسك عن المخالطة إما لصلابتها كالعود» والعنبر» والكافور» أو لخفتها وقهر الماء لها عن الانتشار» كالدهن » فإذا حصلت في الماء فإن لم يجد ريحها لم تمنع تطهيره» لآنها غير مخالطة لكنها مجاورة»فإن شحقت أو طحنت حت ضارت كالذريزة0: أؤ الدقيق [ 05 وطرحت في الماء كان حكمها حكم الزعفران والدقيق إذا غيرت إحدى أوصافه أزالت تطهيره فصل فأما إذا طبخ في الماء الباقلاء» والحمصء والأرزء والعدس» وما شاكل ذلك من الحبوب لم يجز الوضوء به» و لا إزالة النجاسة به» رواية واحدة» لآنه استحال مرقة وأدما. فصل فإن تغير بالتراب. أو الرمل» أو طين الْحَدَء أو الأطيان كلها على اختلاف ألونها وأنواعها فهو على حكم أصله من طهارته وتطهيره سواء كان )١( الذريرة: هي الطيب المسحوق. انظر: المغني 788/7.
>32
تغيره به وهو قرار له» أو أخذ وطرح في الماء» لآن التراب طهورهء والماء طهورء ولهذا يستباح به الصلاة عند عدم الماء . فصل
والماء الجاري على عضو المتطهر لا يخلو من خمسة أحوال :
إما أن [ /١١ ب1 ينفصل عن طهارة حدث فيكون طاهراً في نفسه غير مطهر لغيره لا يرفع حدثاً ولا يزيل نجساً.
أو ينفصل عن تجديد وضوء ففيه روايتان: إحداهما: يكون طاهراً مطهراًء لأنه لم يرفع حدثاً ولا أزال نجساء ولا تغير بغير طهور.”"
والثانية: يكون مستعملاً فيزول تطهيره» لأنه انفصل عن تطهير شرعي» فهو كما لو توضئ به» أو ينفصل عن طهارة ندب واستحباب» كغسل الجمعة» والعيدين» والإحرام» وأغسال الحج كلها فيكون على الروايتين المتقدمتين في التجديد.
أو ينفصل عن إزالة نجاسة فتنظر» فإن انفصل قبل إكمال العدد على قولنا باعتباره» أو انفصل بعد أن كمل العدد لكن قبل الحكم بطهارة المحل» أو انفصل بعد العدد [ 7 وبعد الحكم بطهارة المحل» لكنه انفصل متغيراً فيكون في هذه الأحوال الثلاثة نجساً.
وإن انفصل غير متغير وبعد إكمال العدد والحكم بطهارة المحل فهو على روايتين : إحداهما : إنه نجس» لأن النجاسة التي كانت على المحل تبل الغسلة انفصلت إلى الماء»ء فصار الماء ناقلاً للنجاسة عن المحل إلى نفسه إذ لا واسطة )١( هذه الرواية هي المذهب. ا' : الإنصاف ١//ا.
"2
والثانية: أنه طاهر ", لأن البلل الذي بقى في الشوب جزء منه وهو طاهر» فإذا كان بعضه طاهراً كان جميعه طاهراً» وهل يكون مطهراً ؟ يحتمل وجهين '" : أحدهما: أنه طاهر مطهر» لأنه ما لاقى نجاسة لم يحكم بنجاسته بملاقاتها فكان طاهراً مطهراً» كالقلتين إذا حصلت فيها نجاسة ولم تتغير بهاء أو منفصل عن استعمال في تبرد وتنظيف» [17/ ب | فيكون على حكم أصله من طهارته وتطهيره. فصل والماء إذا وردت عليه النجاسة على ضربين: جار» وراكد» فالراكد ضربان: قليل» وكثير» فالقليل ما كان دون القلتين؛ والكثير ما بلغ القلتين» فإن وردت على القليل نجسته سواء غيرته أو لم تغيره» وإن وردت على الكثير نظرت» فإن غيرته نجس سواء غيرت لونه» أو طعمه» أو ريحه» وإن لم تغير أحد أوصافه كان الماء على حكم أصله طاهراً مطهراً. قصل فأما الجاري فإن كانت النجاسة عيناً تسير معه فالجرية التي قبل الجرية التي فيها النجاسة طاهرة» لأنها لم تصل إلى النجاسة» والجرية التي أمامها طاهرة» لأن النجاسة لم تصل 11/١171 إليهاء وأما الجرية التي فيها النجاسة فإن كانت قلتين فصاعداً غير متغيرة بالنجاسة فهي طاهرة» وإن كانت متغيرة بهاء أو كانت دون القلتين فهي نجسة سواء كانت متغيرة أو غير متغيرة على ما ذكرنا في الماء الراكد؛ والجرية هي ما تحت النجاسة من الماء وفوقهاء وعن يمينها وشمالها .
40/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )١( 61/١ (؟) الوجه الثانى أنه لا يكون طهوراً. وهو المأهب. انظر الإنصاف
35
فصل فإن كانت النجاسة على جانب النهر والماء يجري عليها فاعتبر كل جارية بنفسهاء فإن مرت على النجاسة وهي دون القلتين نمست وانفصلت عنها , خسية » وإن كانت فلن 'فساعدا وتم قف حيرف وانقضرلت حسة أيضا : وإن انفصلت غير متغيرة كانت طاهرة . فصل فإن كانت كل جرية نجسة واجتمعت في محلة كان الكل نجساً [ /١١/ ب] لآن من أصلنا أن النجس إذا انضم إلى نجس لا يحدث بينهما طهارة وإن كثره. فصل فإن انفصل الماء عن وهدة في النهر فيها نجاسة نظرت» فإن كان ماء الوهدة دون القلتين» أو كان قلتين لكنه متغير بها نظرت إلى الجرية» فإن كانت دون القلتين انفصلت نحسة,. لأن ماء الوهدة كعين نحسه مرت عليها جرية
وإن كانت الجرية قلتين نظرت» فإن تغيرت بماء الوهدة فهي نجسة»ء وإن لم تتغير انفصلت طاهرة . فصل في تطهيرالماء النجس وهو على ثلاثة أضرب: أن يكون وفق القلتين» أو زيادة على القلتين» أو دون القلتين» فإن كان وفق القلتين فتطهيره بأحد ثلاثة أشياء : إما أن يكاثر
/”؟
بقلتين طاهرة فيزول تغيره» أو ينبع 11/18 فيزيد ذلك القدر فيزول تغيره» أو يترك فيزول تغيره بطول المكث . فأما إن كان أكثر من قلتين كان تطهيره بأحد الثلاثة المذكورة في وفق القلتين وزيد عليه أن ينزح منه ماء ويبقى منه قلتان غير متغيرة . فإن كان دون القلتين فلا يطهر إلا بشيء واحد وهو المكاثرة بالقلتين» لأن نجاسته بالقلة لا تزول إلا بالكثرة . فصل في الحيوان إذا مات في الماء فلا يخلو إما أن يكون حيوان بحر فجميعه ينجس الماء القليل إذا مات فيه سوى السمكء لأنه طاهر بعد الموت» أو ما لا نفس له سائلة» كالعلوق» والسرطانات. أو يكون حيوان بر فجميعه لا ينجس إلا القليل إذا حصل فيه» والكثير إذا غير أحد أوصافه /١18[ ب] إلا الآدمي في إحدى الروايتين» والجراد رواية واحدة» وكل حيوان لا نفس له سائتلة كالذباب» و العقرب» والصرر. فصل في الماء الذي يشرب منه الحيوان وذلك على خمسة أضرب : طاهر رواية واحدة» وهو الآدمي والمأكول» وما لا يمكن الاحتراز منه» فالمأكول كالشاة» والبقرة» وما شاكل ذلك» وما لا يمكن الاحتراز منه كالسنور وما دونها في الخلقة .
وماهو نجس رواية واحدة» وهوالكلب والخنزير.
ا
وما في نجاسته روايتان: السباع» والبهائم» وجوارح الطيرء إحداهما: إنها طاهرة» والثانية : إنها نجسة .'") ومافي المشتك في سورها ونجاسته روايتان: وهو الحمار الأهلي؛ والبغل. وإذا قلنا: إنهما [1/14]] مشكوك فيهما توضاً به وتيمم . وماله حالتان» وهو الجلال من المأكولات» فسوره نجس قبل الحبس» طاهر بعد الحبس » وسنذكر قدر الحبس في كتاب الأطعمة إن شاء الله فصل والآدمي على ضربين: مسلم ومشرك . فالمسلم طاهر الأواني» والسورء والثياب. والمشزك على صدرين: كتابي لا يدين بالنجاسات» فهو كالمسلم في طهارة الآواني» والسورء والثياب. وغير كتابى» وهم المجوس وعبدة الأوثان» فأوانيهم نجسة» فلا تستعمل في طهارة» ولا يتوضاً من أسوارهم, لأن ذبائحهم نجسة . فصل والأنحاس تختلف على أربعة أضرب : ما يعفى عن يسيره رواية واحدة» وهو القيح» والدم» ويسيره مالم يفحش في [19/ ب] النفس. وما في العفو عن يسيره روايتان: المذي» والمني إذا قلنا: إنه نجمس» وبول
87 والإنصاف »37/١ هذه الرواية هى المذهب. انظر: المغنى )١(
>39
الخشاف. وريق البغل» والحمار وعرقهماء وروثهماء ويسير النبيذ.
وما لايعفى عن يسيره رواية واحدة» وهو ما عداذلك من البول» والغائط.ء وسور الكلبء والختزير.
وما يجب رشه بالماء دون غسله» وهو بول الغلام الذي لم يتغذ بالطعام .
فصل
ومحال الأنجاس تختلف : ما يجزئ في زوال حكمه للجامد.» وهو محل الاستنجاء ما لم يعد المخرج» ولم تكن النجاسة أصابته من غيره. يجزئ فيه الأحجار فقط .
زهجا ييه رواضان وهو |" اجدوفيضا» وول شكيهالدااتء والثانية : لا يزول إلا بالغسل .
وعنه رواية أخرى : إن كان بولاً أو غائطاً لم يزل إلا بالغسل» وغيرهما يجزئ فيه الدلك .
وما يجب فيه للجامد والمائع متعدداًء وهو [ 1/١١ ولوغ الكلب
يغسل سبعاً إحداهن بالتراب إذا كان إناء» أو ثوباً يحتمل التراب . وما يجب غسله سبعاً بالماء من غير تراب» وهو الثوب الرقيق في أصح الوجهين . '"' ش
وما في اعتبار العدد في غسله بالماء روايتان: وهو ما عدا الولوغ من غير تراب في أصح الوجهين .
)١( كلمتان لم استطع قراءتهما 0 انظر: الروايتين والوجهين »554/١ والمغنى /5/١ والإنصاف .71/١
و
وما لا يجب فيه إلا المكاثرة بالماء دفعة واحدة» وهى النجاسة على وجه الأرض . ولا تطهر النجاسة بالاحتراق» ولا تطهر الأرض بالشمس» ولا تطهر الأدهان بالغسل» ولا يطهر مائع بالغسل سوى الزئبق. فصل في الازالة والإزالة تختلف باختلاف محلها فى الغسلء فإن كان ثوباً وجب عصره عقيب كل غسلة» و إن كان إناء» أو بدناً لم يجب إلا عدد إفاضة الماء عليه» ولا يطهر الثوب إلا بعصره بعد الغسل» وعصر كل ثوب على قدر الإمكان. [١ا/ب] [ ]0 فصل في الأواني الأواني على ضربين منها 1" ما يحرم استعماله ومايباحءفأماما
م
يحرم استعماله على ضربين : ما يحرم لعينه» وما يحرم لغيره» فما يحرم لعينه
وما يحرم وينجس » وهوما كان من جلد الكلب والخنزير» والميتات.
وما يحرم لغيره : الملغصوب». وما نحاسته جارية .
(9) ماين المفكوفين .لم يتضح بالمخطوط من ججراء وظوية أضائعه ولغله ما أقيت:
١
فأما أواني الذهب والفضة والوضوء فيها محرم» وفي صحته روايتان'" . والماء | 11/١" 1 1" فأما ل 4" ماعداالذهب والفضة وأما [ ”كانت أو فاخرة مثل اللؤلؤ والياقوت فجائز استعمالها والطهارة منها
وفيها صحيحة .
فصل مسئون الطهارة عشرة : غسل الكفين قبل إدخالها الإناء ثلاثاً» والدلك والمبالغة في الاستنشاق» وتخليل اللحية» وتخليل ما بين الأصابع » وغسل الميامين قبل المياسر» والدفعتان العامة لجميع العضو بعد تعميمه [ /١7 ب ] بالأولى بين الغسلات» ومسح العنق» وأخذ ماء جديد للأذنين» وغسل داخل العينين. فصل ويستعمل السواك على آداب خمسة : أن يكون عرضاًء ولا يستاك طولاً لغلا يجرح عمود أسنانه» ويكون بعرجون يحل» أو خشب زيتونء أو آراك» ولا يصيب سنة السواك بيده ولا بخرقة. ويكون عند كل صلدهة إلا الصيامء فإنه يتركه من وقت الزوال لتلا يزول الخلوف الذي هو أثر العبادة . فصل وفرائضها عشرة : النية» وهي أن تقصد أحد ثلاثة أشياء : رفع الحدث» أو استباحة الصلاة المفروضة.ء أو النافلة» أو فعلاً شرط له الوضوء»ء كالطواف
.80 /١ المذهب تصح الطهارة منها. انظر: الإنصاف )١(
بض
فإن نوى تجديد الوضوء فبان أنه لم يكن على وضوء . ]1/١54[ والمضمضة» وهو حصول الماء فى فيه ومجه بعد ذلك . والاستنشاق» وهو حصول الماء فى الآنف ونثره بعد ذلك . وغسل الوجه وهو محدود طولاً وعرضاً فالطول من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من اللحيين والذقن» وحده عرضاً من الأذن إلى الأذن» والعارضان من الوجه» وهو ما بين الصدع والأذن وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخلهما في الغسل . ومسح جميع الرأس في أصح الروايتين ”22 والأخرى يجب أن يمسح منه وغسل الرجلين إلى الكعبين» ويدخل الكعبين في الغسل . والترئيي» والموالاة. فثلاثة من هذه العشرة في وجوبها روايتان. [1/ ب 11 1" إثباته في أصح الروايات .
وأما أكل لحم الجزور ينقض على أي حال أكله. ولاشيء عليه شحماًء وكنداء لأنه موضع استحسان» وغسل الميت .
.١51/١ 0/اء والإنصاف /١ ”الاء والمغنى /١ هذه الرواية هى المأهب . انظر: الروايتين والوجهين )١( (؟) فيه سقط الله أعلم بمقداره قد يكون صحيفة أو ورقة أو أكثر.
رذن
فصل
في موجبات الغسل» وهي ثمانية أشياء: خروج المني» وانتقاله عن محله المعتاد» والتقاء الختانين» وإسلام الكافر» والطهر من الحيض والنفاسء والولادة إذا تعرت عن دم» وفي غسل الميت الكافر روايتان أصحهما: لا يوجب الغسل"" .
وللمني خمس علامات يعرف بها إن أشكل : دافق ثخن» رائحته كرائحة الطلع أو العجين, تشتد الشهوة بخروجه» وترتخي الأعضاء بعد خروجه» وإذا برد تقطع كالنشاء المغلي» فإن اشتبه عليك بعد أن انفصل فاختبره بالنار» الغسل 1/7 بخروجه من غير السبيل» لآنه خارج معتاد» كالغائط والبول إذا خرج من غير سبيل أوجب الوضوء., لكن تركناه للخبر : ' إذا فضخت الماء فاغتسل " والفضخ خروجه على وجه الدفق .
فأما التقاء الختانين فحده تغيب الحشفة في الفرج قبلاً كان أو دبراً فرج آدمية أو بهيمة حية كانت الموطؤة أو ميتة أنزل أو لم ينزل» ويتعلق بذلك أحكام عشرة: وجوب الغسلء, والحد» واستقرار المهر» ولحوق النسب» ووجوب العدة. والخروج من الفيئة» وزوال العنة» ووجوب الكفارة في الصوم والحج وإفسادهماء والإباحة للزوج الأول» وحصول الإحصان.
فصل
ويخرج من قبل الرجل أحد عشر شيئاً: المني» والمذي» والودي» والبول /٠"[ ب ]. والدم» والشعرء والحصى. والدودء والريح» والقيح» والصديدء وليس في ذلك ما يوجب الغسل إلا المني» والعشرة توجب الوضوء.
.؟1577/١ ورجحه المرداوي فى الإنصاف )١(
>33
وصفة المذي : ما يخرج عند القبلة والفكر كماء السبستان. والودي : ماء أبيض يخرج عقيب البول كاللبن . وماعدا ذلك معروف بنفسه فلذلك أغفلت ذكره . ويخرج من فرج المرأة هذه الأشياء أجمع» وتزيد على الرجل بالولد» والجيض» والنفاس» وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله . فصل في صغة الغسل وله حالتان: حالة كمال» وحالة إجزاء . فحالة الكمال أن يبدأ بغسل الأذى» ويتوضاً وضوءه للصلاة» ثم يفرغ على رأسه ثلاثاً وعلى يمينه ثلاثاًء وعلى يساره ثلاثاً» ويغسل مغابنه» وهوما تحت [11/5] ابطه وحالبيه» وغضاريف أذنيه» وأصول شعره؛ ثم يغسل قدميه في غير مقامه الأول . وصفة الأجزاء: أن يعم بالماء سائر بدنه ويدخل فيه باطن فمه وأنفه. ويستحب للمرأة أن تحل شعرها لغسل الحيض» وتغسل مجاري الدم بطيب» فإن لم تجد فبطين أو الماء . فصل في الاستنجاء والاستنجاء واجب في الجملة» فإن كان النجو ”على نفس المخرج فهو )١( النجو: ما يخرج من البطن من النجس . القاموس المحيط» مادة "النحو".
وم
مخير بين تخفيفه بالأحجار أو إزالته بالماء» فإن كان بالأحجار اعتبر الإنقاء بالثلاث» فإن لم ينق بهن زاد حتى ينقي» وإن أنقى بدونهن أكمل الثلاث ولم يقنع بالإنقاء . ظ
وإن كان بالماء فسبع منقية» فإن لم يحصل الإنقاء وجب أن يزيد حتى ينقي ليجتمع العدد والإنقاء.
[4/ب1 فصل
ويعتير قيما يستجمر بيه ختضال ستة : أن يكون جامداء ظاهراً» منقياً» غير مطعوم, لا حرمة له» ولا متصل بحيوان» ولا يختص ذلك بالحجر بل يقاس عليه الخشب والخرق» وكلما أنقى به في أصح الروايتين'" . ْ
وإذا كان للحجر ثلاث شعب قام مقام الثلاثة أحجار في أصح الروايتين.
فصل
ويشتمل قضاء حاجة الإنسان على آداب شتى : يقدم البسرى في حال دخوله الخلاء» ويؤخر اليمنى» ويقدم اليمنى حال خروجه؛ء ويغطي رأسه ويعتمد على يسرى رجليه» ويخلع ما عليه اسم الله من خاتم وما شاكله. ولا يرفع رأسه إلى السماء» ولا يكشف عن عورته حتى يقرب من مكان حاجته. ولا يبول في جحرء ولا على موضع صلبء ولا في ماء دائم» ولا تحت شجرة مثمرة» ولا غير مثمرة [11/0» ولافي مشرعة نهر» ولا طريق» ولا يستقبل القبلة بذلك في الصحراء» ويجوز في البنيان» ويقول حال دخوله: أعوذ بالله من الخبث والخبائث النجس الرجس . ومن شر الشيطان الرجيم .
.١١77/1١ وهو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف )١(
5
ويقول حال خروجه: الحمد لله الذي أذهب عني الآذى وعافاني . فصل في التيمم
وشروط التيمم لصلاة الوقت: طلب الماء وإعوازه بعد طلبه» أو تعذر استعماله مع وجوده لمرض في بدنه» أو لغلي ثمنه» ودخول الوقتء والنية» ويعينها لصلاة الفرض ولحدث الجنابة» فإن نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزته .
وفروضه سبعة أشياء : النية» ويعينها. والتسمية» ومسح الوجه» ومسح اليدين إلى الكوعين» والترتيب» والموالاة.
ويشتمل الجامد المستعمل فيه على ثلاثة أوصاف : [0/ ب]: أن يكون تراباً طاهراً ذا غبار» ولا يجزئ في ذلك الحص والنورة وما أشبهه. وفي الرمل
روايتان”"'.
ويجزئ أنواع التراب الأصفر والأحمر. فصل ويبطل التيمم بما ببطل به طهارة الماء؛ وهي السبع المقدم ذكرهاء ويبطل أيضا بالتيازة على اعمال الاق وبخروج الوقت» ولا فرق بين وجود الماء قبل الإحرام بالصلاة وبعد دخوله فيهاء ويبطل بخلع العمامة أو الخفين في حق من تيمم وهما عليه فأما إن كان لبسهما بعد التيمم لم يبطل التيمم بخلعهما.
.7854/١ رواية الجواز بالتيمم بالرمل اختارها تقى الدين ابن تيمية وبعض الحنابلة . انظر: الإنصاف )١(
يفن
ياب
المسح على الخفين
ويجوز المسح على أربعة حوائل» ثلاثة منها على وجه الرخصة؛ وواحد على وجه العزيمة» فحوائل الرخصة : الخفان» والعمامة» والجوربان.
وحائل العزيمة : الجبائر .
ويختلفان في أحكام أربعة» أحدها: أن مسح الرخصة يتقدر بالأيام» للمقيم 11/51 يوماً وليلة» وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن» ومسح الجبائر لا يتقدر بل يمسح إلى حين حلها .
ويجزئ في تلك مسح البعض» ويجب استيعاب الحبيرة با مسح .
والثالث: يجب أن يتقدم لبس حوائل الرخصة طهارة كاملة» ولا يجب ذلك في الجبيرة على أصح الروايتين.
ويجب أن يكون تلك الشلاثة ساترة لمحل الفرض» ولا يجب ذلك في الجخبيرة .
ولا يستبيح المسح على حوائل الرخصة في سفر المعصية» ويستبيح ذلك في الحبيرة .
ويتفقان في إبطال الطهارة بالخلع » وفي اعتبار طهارة العضو قبل الستر في إحدى الروايتين» وفي اعتبار الطهارة والإباحة فلا يجوز أن يكون حوائل الرخصة نحسة» ولاغصباًء وكذلك الجبيرة» ولا يكون حريراً.
ون
كنا َ بالحيص [5/ب أفصل أقل الحيض يوم وليلة في أصح الروايتين '''» والثانية بياض يوم, وأكثره خمسة عشر يومأ في أصح الروايتين”"2 والثانية سبعة عشر يوماً. وفي أقل الطهر أيضاً روايتان» أحدهما : ثلاثة عشر ””» والثانية : خمسة عشر يوماً. فصل ويتعلق بالحيض ثلاثة عشر حكماً: يمنع فعل الصلاة» ووجوبهاء وفعل الصيام» والاعتكاف» واللبث في المسجدء والطواف» ومس المصحف» وقراءة القرآن» والوطء في الفرج. وصحة الغسل من الجنابة» ويستبراً به الرحم في العدد والاستبراء» وتجب الكفارة على الواطئ فيه دينار» أو نصف 00 فصل والمبتدأ بها الدم تجلس يوماً وليلة وتغتسل عقيبه» فإن طبق بها الدم جميع الشهر ففي قدر ما تجلس أربع روايات [ 11/1 أحدها: أقل الجيض» والثانية : غالب الخيض في عادات نسائها وهي الست والسبع . ©»
.7”08/١ هذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١( ."08/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )١( .708/١ هذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )*( .757/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )4(
0
والثالقة + اكت
والرابعة : تجلس عادة أقاربها.
وأصحها: أقل الحيض. لأنه اليقين» ومازاد مشكوك فيه» فلا تدع الصلاة بالشك .
وغير المبتدأة إذا استحيضت فلا تخلو من أربعة أحوال : أن تكون متميزة» أو معتادة» أولها قين وعادة» أو لبسن لها ميرلا عادة؛فإن كانت لهاعادة جلست قدر عادتهاء وتغتسل عقيبها وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي .
والمميزة تجلس زمان الدم الأسودء وتغتسل عقيبه» وتتوضأ لوقت كل صلاة .
ومن لها تيز وعادة تقدم العادة على التميز» فتجلس قدر العادة» وإن كان ما بعدها على لون الدم» كما تجلس أيام العادة وإن اختلفت ألوان الدم .
[// ب1 ومن لا تميز لها ولا عادة وهي الضالة وتسمى المتحيرة في قدر ما
تجلس روايتان» إحداهما : يوماً وليلة.
والثانية : ستاً أو سبعاً”". وهي اختيار شيخنا أبي يعلى رضي الله عنه
لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: ' تحيضي في علم الله ستاً أو عا كما ينض النساء ويظهون 578
.757/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )١( والترمذي فى كتاب الطهارة. عارضة الأحوزي »717/١ أخرجه أبو داود فى كتاب الطهارة. سنن أبى داود )( 00 والإمام أحمد في المسند 32”_3273
2
باب النفاس
ليس لأقل النفاس حدء فلو رأت دفعة من الدم كان نفاساً» وأكثره أرتعوت يؤماً:
وإذا ولدت تؤأمين في بطن واحدة فابتداء النفاس من الأول وانتهاؤه منه في أصح الروايتين. 9
وإذا طهرت في أثناء الآربعين فالأول نفاس والطهر صحيحء والدم الثاني مشكوك فيه تقضي الصوم إذا صامت فيه احتياطاً .
ولا يكون الدم نفاساً إلا أن يكون عقيب [1/8] ولادة ما يشكل فيه خلق
الإنسان» أو قبل ولادته بيوم أو يومين .
.7385/١ والإنصاف 2.٠١ 5/١ هذه الرواية هي المذهب. انظر: الروايتين والوجهين )١(
١
يفا ©» كناب الصلاة قال الله سبحانه وتعالى : ف( وأقيموا الصّلاة وآتوا الرّكَاة #4 ”. وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ليس بيننا وبينهم إلا ترك الصلاة فمن
تركها فقد كفر ". ”) والصلوات على أربعة أضرب : فرض على الأعيان» وهى الصلاة المؤقتة
وفرض على الكفاية» وهي صلاة العيدين والجنازة . وسنة راتبة» وهي التابعة للمؤقتة» كركعتي الفجرء والمغرب» وصلاة الكشوك6 و الاسسقاء: ونفل يفعله الإنسان» كصوم نفسه كيف أحب . وأفضل أوقات التطوع ما كان جوف الليل بعد الهجوع » وهي الناشتة . فصل [8/ ب ]1 فأما الصلوات المؤقتة فلكل واحدة منها وقتان : أول وآخرء فأول وقت الظهر إذا زالت الشمس» ومعرفة الزوال بزيادة ظل الشخص بعد تناهي قصرهء وآخر وقتها إذا صار الظل مثله سوى ما زالت عليه الشمس» ويختلف ما تزول عليه من الاقدام باختلاف الزمان ففي الصيف يقصر الظل» وفي الشتاء يطول» لأن الشمس في جوانب السماء . وأول وقت العصر إذا زاد على المثل يسيراً» وآخر وقت العصر إذا صار
)١( اسووة التفرة موف (5) رواه مسلم في كتاب الإيمان. باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة» صحيح مسلم .88/١
:"
الظل مثليه» ووقت الضرورة ما لم تغب الشمسء فمتى أحرم بها قبل غيبوبة امسن كال مودي .
وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس» وآخر وقتها ما لم يغب الشفق وهو الحمرة.
وأول وقت عشاء الآخرة آخر وقت المغرب, والوقت مبقى إلى نصف الليل في أصح الروايتين”", أعني [ 11/4 وقت الفضيلة» ووقت الإدراك ما لم يطلع الفجر الثاني .
ووقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني» وآخر وقتها المختار أول الأسفارء ووقت أهل الأعذار مالم تطلع الشمس» فإن أدرك تحريمها قبل طلوع الشنميئن نقد ادركها.
والفضيلة عندنا التغليمس» وفي كل صلاة أول وقتها أفضل إلا صلاتين: صلاة الظهر في الحر» والعشاء الآخرة في عموم الأزمان.
ويبيح السفر الجمع بين أربع صلوات: بين الظهر والعصرء ويكون مخيراً بين تقديم الأخيرة إلى الأولى» أو تأخير الأولى إلى الثانية» والمغرب والعشاء كذلك, والفجر لا تجمع بما قبلها ولا بما بعدهاء لأن وقتها منقطع عن التي قبلها وععن التي بعدها من الصلوات» وبعيد عن [ 4/ ب ] التي تليها والتي قبلها فلا يشق النزول لها.
وكل صلاة جمعت بالتي قبلها لزمت الأولى منها بإدراك وقت الثانية» وهل تلزم الثانية بإدراك وقت الأولى مع وجود العدد المسقط للثانية؟ على روايتين والناس في الأوقات على أربعة أضرب : من يعلم الوقت يقيناً»ء وهو )١( المذهب إلى ثلث الليل. انظر: الإنصاف 170/١ .
13
العالم بتسير الشمس ومنازلهاء ففرضه اليقين.
وجاهل لا يعرف ذلكء» ففرضه التقليد للعالم بذلك .
ومن لا يعلم ولا يجد من يقلده» ففرضه التأخير ليعلم دخول الوقت أو يظن دخوله. ولا يستبيح فعل الصلاة مع الشك في دخول الوقت .
ومن لا يمكنه التوصل إلى اليقين وهو المطمور الذي لا يعلم الليل من النهار» ففرضه التحري والتأخير بجهده ليعلم أو يغلب على ظنه دخول الوقت. [ 11/١١ فإن وافقت صلاته ما قبل الوقت أعاد .
فصل في الآذان
الأذان فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين» وليس بشرط في الصلاة» والصلوات على أربعة أضرب : صلاة شرع لها الآذان والإقامة؛ وهي صلاة الوقت المؤداة.
وما شرع لها الإقامة دون الأذان» وهي الفاتتة من الفوائت» والثانية من
و ما شرع لها الدعاء إلى الصلاة مثل قوله: الصلاة جامعة . وهي صلاة العيدين» والكسوفء. والاستسقاء .
وصلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة ولادعاءء وهي صلاة الجنازة والتراويح .
وهي خمسة عشر كلمة: التكبير في أوله أربعاًء والشهادتان أربعاًء
5
والدعاء إلى الصلاة أربعاً» والتكبير في آخره مرتين» وكلمة الإخلاص مرة واحدة.
والإقامة إحدى ١١ / بس 1 عشرة كلمة: التكبير مرتان» والشهادتان مرتان» والدعاء إلى الصلاة مرتان» وذكر الإقامة مرتان» والتكبير في آخره مرتان» وكلمة الإخلاص مرة. ١
قصل
وتشتمل على شرائط وآداب» فالشرائط تنقسم بعضها معتبر في المؤذن» وبعضها في الأذان» وبعضها في محل الأذان.
فأما المؤذن فمن شرطه أن يكون مسلماً» فإن أذن كافر حكم بإسلامه. ويحتاج إلى إعادة الأذان» كما قلنا في الكافر إذا صلى حكم بإسلامه» ويحتاج إلى إعادة الصلاة .
وألا يلحن لحناً يحيل معنى الأذان» مثل أن يقول: الله وأكبر» أشهد وأن لا إله إلا الله كعادة أهل وقتنا.
وألاايكون محدثاً الحدث الأكبرء فإن أذن جنباً أعاد. وهو اختيار الخرقي''' يستحب أن يكون ثقة أميناً عالماً بالأوقات» فإن لم يكن عالماً قلد في الأذان من يعلم الوقت وصح /١١[ 11 أذانه .
وروي عن أحمد اعتبار العدالة» فإن كان فاسقاً لم يصح أذانه, اه 0 مره راسو 1 عد ال 1 القاسم الخرقي. أحد أئمة المذهب الحنبلي صاحب المختصر
في الفقه الحنبلي الذي اشتهر وشرحه أئمة المذهب. سمع من صالح وعبد الله ابني الإمام أحمد وغيرهماء
وقرأ عليه أبو عبد الله ابن بطة وأبو الحسن التمسيمي وغيرهم . توفي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاث مكة بدمشق . انظر: المنهج الأحمد 559-57777/7» ومختصر طبقات الحنابلة ص7”.
2
تصح إمامته. ولأنه أمين على الأوقات ومع الفسق لا يعلم دخول الوقت بقوله» ولا يؤمن على العبادة .
ومن شرط الأذان أن يكون مكانه حلالاً» فإن كان غصباً لم يصح على قياس المذهب في الصلاة .
ووقت صحته بعد دخول وقت الصلاة» فإن قدمه على الوقت أعاد إلا أذان الفجر .
ويعم الجهر به بحيث يسمع الناس» فمتى أسر به أعاده» لأنه فوت المقصود وهو الإعلان.
وألا يكسه ولا يقطعه بحيث يخرج عن عادته إيصال كلام الناس فيما بينهم .
ولا يرفع رأسه إلا عند شروعه في كلمة الإخلاصء ويدير وجهه عن يمينه إذا قال: حي على الصلاة» وعن شماله إذا قال: حي على الفلاح .
ولايزيل قدمه» ويضع سباحيه [ /١١ ب] في أذنيه» لأنه أخرس للصوت. ويستحب أن يكون طاهراً في ثياب طاهرة .
ويستحب أن يقول خفية كما يقول جهرة .
ويستحب لمن سمعه أن يقول كما يقول إلا في قوله: حي على الصلاة» حي على الفلاح . فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. لآن الدعاء يراد للإعلام وليس يتضمن ذكر الله فكان الإسرار بذكر الله أولى من الإتيان بالدعاء على وجه لا يحصل به فائدة» ولأن تقديره لا حول لنا على قوة إجابة داعي الله إلا بالله سبحانه .
ولايستحب إكثار عدد المؤذنين إلا عند الحاجة
ك6
ويستحب أن يتولى الإقامة من أذن .
ويستحب الإقامة في موضع الأذان.
ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بركعتين مقدار ما يتوضاً السامع .
ويجعل الجلسة بين الأذان للمغرب والإقامة مقام الركعتين .
وإذا تشاح اثنان أقرع بينهماء إلا أن يكون لأحدهما ميزة”"'» وفيه رواية أخرق: يقدم من يرضاه الجيران.
[11/11 فصل في استقبال القبلة
الناس في القبلة على أربعة أضرب : من فرضه المشاهدة» وهو من كان بمكة من أهلها أو من غير أهلها إلا أنه مقيم فيهاء فهذا فرضه مشاهدة البيت» أو القطع على أنه متوجه إلى البيت .
ومن فرضه الاجتهاد» وهو من كان عارفاً بدلائل القبلة ففرضه الاجتهاد في استقبالها .
ومن فرضه الاخبار» وهو من كان بينه وبين الكعبة حائل» كجبل» أو تل عال ففرضه أن يخبره مخبر ثقة بأنه في مقامه متوجه إلى البيت .
ومن فرضه التقليد على الإطلاق» وهو الأعمى» والعامي الذي لا معرفة له بدلائلهاء فمتى صلى أحد هؤلاء قبل فعل ما يجب عليه من اجتهاد, أو دليل» أو مخبر» أو متبع يقلده أعاد» وإن دلو أصابواا.
.4٠١ /١ في الصوت والأمانة والعلم بالوقت فيقدم. وهذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
/و
ويسقط استقبال القبلة في صلاتين: النافلة على الراحلة» وفي شدة الخوف» فإنه يبتدئ التكبيرة إلى القبلة ثم يصلي كيف أمكنه .
والذي يستدل به على القبلة ستة أشياء : النجوم ”©
[1؟1/ ب] وهو أن كل جبل متوجه إلى القبلة» ويعرف وجهها سكانهاء
ومحاريب مساجد بلاد الإسلام دليل يغني عن الاجتهاد والتقليد» فأما محاريب البلاد الدارسة فلا يجوز أن يصلى إليها لجواز أن تكون بلاد للمشركين ومساجد لهم .
ولاتسل عن القبلة إلا مسلماً ثقة عدلاً» فإن دله كافر» أو فاسق فإن كان عارفاً بالنجوم لم يتبعه» لأنه قد يمجن به ويدله على غير القبلة .
فصل
ويتقدم الصلاة خمسة أشياء : الطهارة» والستارة» والبقعة الطاهرة» واستقبال القبلة» والعلم بدخول الوقت» أو يغلب على ظنه دخوله» ويجب اسعدامتينا خميعا ) إلا أن يكون ضرر فيسقط اعتبار الاستدامة» وحكم هذه الشرائط أن الصلاة لا تنعقد إلا بها.
وتشعهل الفنيلاة بنفسها على أربعة أشنياء: أركان» وواجبات: |1/17]! ومسئونات» وهيئات.
فالأركان:النية» وتكبيرة الإحرام» والقيام» والقراءة» وهل يتعين بالفاتحة '"'؟ على روايتين. والركوع وطمأنينته» والرفع منه حتى يطمئن في
. كلمة لم تتضح لي جيداً وكأنها النجوم )١( .) في المخطوط ( بالفتاحة )١(
0
رفعه» والسجود وطمأنينته» والجلسة بين السجدتين وطمأنينتهاء والسجدة الثانية» والتشهد الأخيرء والسلام. وحكم هذه أنها لا تتم الصلاة مع تركها عدا ولا سهوا:
والواجبات: تكبيرات الخفض والرفع» والتسبيحة الأولى في الركوع والسجودء وقول رب اغفر لي» والتشهد الأول» والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير في إحدى الروايتين"'» وقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد في حق الإمام والمنفرد. وربنا لك الحمد في حق المأموم .
وحكم هذه أنها تبطل الصلاة بتركها عمداً» وتجبر بالسجود إذا تركت سهواً.
وأم المسنونات : فالاستفتاح» والاستعاذة» وقول آمين» | ١١٠/ب] وقراءة السورة بعد الفاتحة» والتسبيحات الثواني و الثواليث .
في الركوع والسجودء وقول رب أغفر لي ثانية وثالثة بين السجدتين» وقوله عند الرفع من الركوع : ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد .
وأما الهيئات: فما كان وصفاً في غيره من الأفعال والأقوال» كالجهر بالقراءة في موضع الجهرء والاخفات في موضعه., والخشوع» وهو قصر النظر على موضع السجود. ووضع اليمين على الشمالء والافتراش في التشهد الأول» والتورك في الثاني» والتجافى في الركوع و السجودء وهو نشر أعضائه بعضها عن بعض . فهذه الهيئات» وما تقدمها من المسنونات حكمها أن تركها نقصان فضيلة» ولايؤثر بطالاً» ولا يوجب جبراً بسجود السهو.
.١١5/7 المذهب أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ركن. انظر: الإصاف )١(
55
قصل في صغة الصلاة
يستقبل القبلة ناوياً لصلاة معيناً [ 11/77١ لها بالنية» يبتدئ بتكبيرة الإحرام رافعاً يديه مضمومتي الأصابع» أعني غير مفرجة, ولا مفرقة مبسوطة منقبضة إلى حذو منكبيه» أو إلى فروع أذنيه» ويكون الرفع مع ابتداء افتتاحه بالتكبيرة منتهى به إلى حين» ويحطهما ساذجتين من ذكر» فيضع اليمنى على كوع اليسرى قابضاً له بها ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك؛ وتبارك اسمك» وتعالى جدكء ولا إله غيركء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم» ثم يقرأ الفاتحة معربة» ويأتي بالتشديد في مواضعه» وتتضمن إحدى عشرة تشديدة متى ترك واحدة منها مع القدرة لم تصح قراءته» فإذا قال: ولا الضالين. جهر بآمين الإمام والمأموم» ثم يعقبها بقراءة سورة يفتتحها ببسم الله الرحمن الرحيم ويطيل في الأولى ويقصر في الثانية» ولا يقرأ سورة من الطوال بحيث يشق بقراءتها على المأمومين إذا كان إمامأًء ولا بحيث يخرج الوقت إن كان منفرداً» وتكون قراءته [71؟/ ب] مرتلة محققة ليفهم السامع معاني القرآن» قال سبحانه « ورثّل القرآن ترتيلا 4 . ”" والأفضل للمأموم الصمت وترك القراءة وراء إمامه إذا كان يجهرء فإن خافت قرأ الفاتحة فقط» وتشاغل بسماع قراءة إمامه لقوله تعالى8 وإذا ُرىّ القرآن فاستمعوا له وأنصئوا 4 ”"» ثم يكبر فيكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه إلى ركوعه. وانتهاؤه عند استوائه راكعاً» ويكون معتدلاً فيجافي
."4" سورة المزمل )١( ."؟١ 14" (؟) سورة الأعراف
عضديه عن جنبه» ويفرج أصابعه على ركبتيه قابضاً لهاء ويمد ظهره» ولا يرفع رأسه ولا يخفضه. ويقول: سبحان رب العظيم ثلاثاً. ثم يرفع قائلاً: سمع الله لمن حمده. إلى أن ينتهي إلى قوله : ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعدء والمأموم يرفع بعد رفع إمامه قائلاً: ربنا ولك الحمد. ليقع قوله بعد قول إمامه سمع الله لمن حمده؛ ثم ينحط مكبراًء ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع انتهاء انحطاطه» فأول ما يقع منه على الأرض ركبتاه. ثم يداه» ثم جبهته وأنفه» ويكون على أطراف أصابعه [11/777» ويجافي عضديه عن جنبيه» وثقل بطنه عن فخذيه. وفخذيه عن ساقيه» ويكون على أطراف أصابع رجليه باسطاً لراحته على الأرض مستقبلاً برؤوس أصابع يديه القبلة غير مفرج لهاء ثم يقول في سجوده: سبحان رب الأعلى . ثلاثاً إن أحبء وإن اقتصر على مرة أجزأه» وإن زاد كان أفضل إلا أن يكون إماماً فالاقتصار على الثلاث أولى به لكلا يشق على من خلفه» ثم يرفع رأسه مكبراً فيكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه, وانتهاؤه مع استوائه جالساً» ويكون جلوسه على صفة جلوس تشهده الأول يفترش رجله اليسرى تحت اليته اليسرى» وينصب رجله اليمنى ويضع يده المقق كل تحت المسى ويلاه السرى فى قخده المترى مفسوفة أصابعها مستقبلاً بها القبلة» ويقول: رب اغفر لي . ثلاثاً إن أحب» ويجزئه مرة واحدة» ثم يعود فينحط مكبراً كما وصفنا إلى السجدة الثانية فيفعل كما فعل في الأولى [ /١١7 ب ]» فإذا فرغ من سجدة الركعة الثانية رفع رأسه مكبراً فجلس للتشهد الأول إذا كان في صلاة رباعية» كجلوسه بين السجدتين مفترشاً» ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضاً أصابعها كعقد ثلاثة
اه
وستين» ويبسط السبابة نحو القبلة» ويبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى ويقول: التحيات للهء والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد
أن محمد عيده ورسوله:
ثم يقوم إلى الثانية على صدور قدميه معتمداً بيديه على ركبتيه إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد على الأرض ويكون حال قيامه مكبراً على ما وصفنا يكون ابتداء تكبيره مع ابتداء قيامه وانتهاؤه مع استوائه قائماًء ثم يستعيذ فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع [ 11/777 العليم .
ويقرأ ولا يستفتح» لأن الاستعاذة للقراءة» والقراءة تتكرر» و الاستفتاح الابتداء» وذلك لا يتكرر» ويفعل في الثانية كما فعل في الأولى» فإن كانت الصلاة رباعية قرأ في الأخرتين بالفاتحة من غير سورة» ويتورك في التشهد الأخير»ء فيجعل اليته على الأرض» ويترك باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى» وينصب رجله اليمنى» ويأتي بما أتى به في التشهد الأول» ويزيد عليه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم» فيقول: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد, اللهم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. ويتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم» وأعوذ بالله من عذاب القبرء وأعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال» /١71[ ب ] وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات. وإن أحب أن يدعو بما ذكر في السنن فلا بأس» مثل قوله: اللهم إني أسألك الخير كله عاجله وآجله» وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله . إلى أشباه ذلك» ثم يسلم عن يمينه» ويشير بوجهه إلى القبلة في
ىه
ابتداء سلامه» ولا ينوي بسلامه ملكا ولا مأموماً» وإنما ينوي به الخروج من الصلاة» فإن نوى به غير الخروج لم تبطل صلاته على قول- أحمد رضي الله عنه - واختلف أصحابنا على وجهين ”"» ويسلم الثانية عن يساره» ويكون إدارة وجهه في التسليمة الثانية أوفى» وصوته بها أخفى . فصل في سجود السهو
فإن دخل على صلاته نقصان بترك واجب من قول أو فعل فعليه سجود السهو داخل الصلاة بعد استيفاء التشهدء وقيل : يسلم ويكبر إذا سجد ويسلم إذا رفع » إلا في موضعين فإنه يسجد لهما بعد السلام : الإمام [ 1/7١ .
إذا شك فلم يدر كم صلى» وقلنا يبني على غالب ظنه» وإذا سلم المصلي من نقصان إماماً كان أو مأموماً» أو منفرداً فإنه يتمم صلاته ويسلم» ثم يكبر ويسجد سجدتين بعد سلامه ويرفع منهما فيتشهد تشهده الأخير ويسلم .
وإذا نسي سجود السهو سجد مادام في المسجدء فإن خرج لم يعد.
ويحتاج سجود السهو خارج الصلاة إلى ما تحتاج إليه الصلاة من الطهارتين عن الحدث» والنجس» والستارة والاستقبال» وطهارة البقعة إلى ما شاكل ذلك» وإذا فعل فيها كان تبعاً لهاء ولا يسجد المأموم إلا أن يسجد إمامه» لآن إمامه يتحمل عنه القراءة إذا سبقه بالإجماع» فإن وجب على إمام
المسبوق سجود السهو فلم يسجد الإمام وجب أن يسجد هو رواية واحدة.
)١( الوجه الأول عدم بطلان الصلاة» ورجحه ابن قدامة في المغني» لأن نية الصلاة قد شملت جميع الصلاة» والسلام من جملتها. انظر: المغني الت
ده
فصل
والسئن الراتبة لصلاة الوقت ثلاث غشرة [ 5 ؟؟/ات: 1 ركعة : ركغتان قبل المفجرء وركعتان قبل الظهرء وركعتان بعدهاء وركعتان بعد المغرب» وخمس بعد العشاء يوتر بواحدة.
ويستحب قضاؤها إذا تركها مع الفرائض» أو تركها مفردة.
فصل
وصلاة الجمعة واجبة على الأعيان. ولا تجب إلا على من اجتمعت فيه سبع شرائط : البلوغ» والعقل» والإسلام. والصحة. والحرية» والذكورية. والوطن .
ومن شرطها في نفسها العدد» وهو أربعون من اجتمعت فيه الشرائط المقدم ذكرهاء وفي إذن الإمام روايتان» إحداهما: ليس ذلك شرط ”" .
وتجب على أهل القرى ولا تجب على أهل الحلل» والبوادي» والخطبان. وتشتمل على أربعة أشياء» حمد الله . والثناء عليه» والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم» وقراءة آية من القرآن» والموعظة» والثانية منها كالآولى إلا أنها [ 11/071 أقصر وأخصرء ويجلس بينهما جلسة خفيفة للفصل » وليست واجبة في أصح الروايتين.
ويجب الإنصات لسماعها على من حضرها ممن قرب من الإمام .
ومن دخل والإمام على المنبر صلى ركعتين يتجوز فيهما . ومن سلم لم يرد عليه الحاضرون إلا بالإشارة» ويجوز للخطيب أن يرد عليه ويتكلم» لأن
)١( ورجحها ابن قدامة فى المغنى 27١5/7” وهو المذهب. انظر: الإنصاف ؟798/:5.
6
النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك» ولآن كلامه لا يمنع الاستماع .
ويحرم البيع وما في معناه من العقود في وقت النداء» وهل هو الأذان على المنارة» أو الذي بين يدي المنبر ؟ على روايتين» أصحهما أنه الأذان الثاني لآن الأول معدت ش
ومن أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركهاء ومن أدركهم في التشهد نوى متابعتهم في الجمعة وصلى أربعاً.
وإذا خرج الوقت وهم في الصلاة بنى على الجمعة .
وإذا] 5 ا
وإذا اتفق عيد وجمعة أجزأ حضور العيد عنها .
وأول وقتها وقت جواز صلاة العيد.
فصل في صلاة القصر
وصلاة القصر ركعتان إلا المغرب والفجر على حكم أصلها لا يقصران» والمقصورات ثلاث صلوات: الظهر» والعصرء والعشاء .
والسفر الذي يبيح القصر ستة عشر فرسخاًء ولا يباح إلافي السفر المباح» فأما سفر المعصية فلا يبيح رخصة لا قصراًء ولا فطراًء ولا مسحاً ويبيح ما يباح من الرخص في الحضر من المسح يوماً وليلة» والتيمم عند عدم الماء إلا أنه لا يبيح أكل الميتة .
ويحتاج القاصر إلى نية القصرء وقد يجتمع لنيته أحوال ستة: فينوي أنه
م606
يصلي الظهر مفروضة مقصورة مجموعة إماماً أو مأموماًء وعلى قول شيخنا [777/أ] لا يحتاج أن ينوي الفرضء لأن الظهر لا تكون إلا فرضاً. وقال ابن حامد''' شيخه : ينوي الفرض » لأن الظهر قد تقع نفلاً» وهى ظهر الصبى .
ويجوز للمقيم أن يؤم المسافرين» ويجب عليهم الإتمام اتباعاً له .
وإذا خرجت به السفينة من الحضر إلى الموضع الذي يبيح القصرء وهو إذا ترك اليلد وراء ظهره. وقد أحرم بالصلاة في الحضر لم يجز له القصرء ولو خرج وقد نوى الصوم وشرع فيه جاز له الفطرء لأن الصلاة يلزمه حكم الإتمام لها بالنية» والمتابعة» والصوم والسفر لا يلزم إتمامهما بالنية» بل يجوز له الفطر بعد أن شرع فيه .
وإذا أحرم بالصلاة ينوي القصر في السفرء ثم قدمت به السفينة لزمه الإقام» وإذا كان على قتب لزمه النزول لصلاة الفروض إلا أن لا [ /١77 ب ] يمكنه ذلك فيصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه» ويدور إلى القبلة كيف أمكنه, ولاايجب عليه أن يدور فى صلاة النفل .
فصل في الجمع
والأعنار المبيحةللجممع بين الصلاتين : السفرء والمرض» والمطر. والوحل» وهو مخير بين تقديم الأخيرة إلى وقت الأولى» وتأخير )١( هو اللحسن بن حامد بن على بن مروان» أبو عبد الله البغدادي. سمع أبا بكر النجادء وأيا علي بن
الصواف». وأحمد بن سالم الختلي. . . وغيرهم. سمع منه القاضي أبو يعلى» وأبو إسحاق» وأبو العباس البرمكيان. . . وغيرهم . له مؤلفات منها " تهذيب الأجوبة " توفى سنة أربعمئة وثلاث من الهجرة.
امن
الأولى إلى وقت الثانية» كثير حاجة بأن يعلم أن القافلة تسير في وقت العصر فيقدمها إلى الظهرء أو يعلم أنها تنزل في وقت العصر ويبعد نزولها في وقت الظهرء فيؤخر الظهر إلى وقت العصرهء وهذالما يلحقه من الانزعاج بالنزول» وفوات القافلة باشتغاله بها.
وأما المرض فإذا علم أنه تجيئه نوبة الحمى وقت العصر قدمها إلى صلاة الظهر وإن جاءته وقت الظهر أخرها إلى وقت العصرء فأما المطر فيبيح الجمع بين المغرب والعشاء [ 11/١١5 وأما الظهر والعصر فلاء وكذلك الريح الباردة» والوحل» والثلج» وما أشبه المطر من الحوادث المانعة .
فأما السفر والمرض فيستوي فيه الليل والنهار.
فصل
والصلوات التي تجمع أربعة : الظهر والعصرء والمغرب والعشاءء ولا تجمع الفجر بما بعدها ولا بما قبلهاء لأن وقتها منفرد عن هذه الصلوات» ولأن الشرع لم يرد بجمعها.
ويحتاج إلى نية الجمع في الأولى» ويعلم المأمومين لينووا.
فإن انقطع المطرء وزال العذر في الجملة قبل الشروع في الثانية ترك فعلها في وقت غيرها إذا كانت مقدمة» فإن كانت مؤخرة فذلك وقتها لااوقت لها غيره.
وإن زال عذره وقد شرع في الثانية مضى سواء كان تقدياً أو تأخيراً.
لاه
فصل وأما صلاة العيدين فمن شرطها ما اشترط [ 1/517 ويعقبها بسورة الأعلى» ويقرأ في الثانية بهل أتاك حديث الغاشية . ومن فاتته صلاة العيد قضاهاء وفي كيفية القضاء ثلاث روايات : أحدها تركعتان 0 والثانية : أربع ركعات . والثالثة : هو مخير بين الركعتين والأربع . ويستحب تأخير الفطر وتقديم الأضحى ليرجع الناس فيأكلوا من أضاحيهم . وأما في الفطر فإنهم يفطرون قبل الصلاة . ووقت إقامتها إذا انبسطت”" الشمس وابيضت, والوقت باق إلى ما قبل الزوال» فلو جاء الخبر برؤية الهلال قبل زوال الشمس أقامها . ويخرج الشباب إلى المصلى » ويتخلف المشايخ ليصلوا في جامع المصرء ويترك معهم إماما يصلي بهم في الجاضع : فصل في صلاة الخوف اعلم أن الخوف على ضربين : خوف يمكن معه قسم الجيش قسمين طائفة تصلى مع الإمام» وطائفة تحرس المصلين وتقاتل» فإذا صلت الطائفة مع الإمام
)١( فيه سقط مقدار صحيفة. . . والله أعلم. )١( هذه الرواية هي المذهب. انظر: الإنصاف 477/79 . (9) في | لملخطوط ( انبستطت ).
اين
ركعة وقام إلى الثانية [أتمت الطائفة الأولى 1" لنفسها [ ١/)]بركعة أخرى» وسلمت» وخرجت والإمام يطيل قيام الثانية إلى أن تجيء الطائفة التي كانت تحرس فتصلي معه الركعة التي أدركته فيها فإذا جلس للتشهد أطال حتى تقضي الركعة وتسلم معه فتدرك الأولى فضيلة التحريم» والثانية فضيلة ابقل فصل فأما شدة الخوف فهو عند التحام الحرب» واختلاط القوم بعضهم ببعض وانغماسهم في العدو. وعدم إمكان الانقسام فإنه يستقبل بوجهه للقبلة عند التحريمة» ويكون مصلياً على حسب حاله مقبلاً و مدبراً إلى القبلة وغيرهاء ويومئ بالركوع والسجود إيماء» إلا أن سجوده اخفض من ركوعه . فصل في صلاة الكسوف إذا كسفت الشمس» أو خسف القمر فزع الناس إلى الصلاة لما دخل على النير من العارض [ 1'" بالله سبحانه خوفاً أن يكون عذاباً فينزل بكم[ 71" الزلازل لا يصلى لها [ /١١ ب1]» لأنها قد كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فلم يصلوا لهاء ولسنا نريد بقولنا " لا يصلي "لا يتنفل بل لا يرسم لذلك صلاة تخصه.ء فإن تنفل كان حسناً» لأن الاشتغال بعبادة الله حسن في كل حال» لكن لم يشرع لها صلاة مخصوصة بها . وفي صفة صلاة الكسوف روايتان : إحداهما: ركعتان في كل ركعة ركوعان .
(؟) كلمات يسيرة لم تتضح لي من جراء طمس بالمخطوط .
حك
والثانية : ركعتان فى كل ركعة أربعة .
والأولى أصح .
فيطيل القراءة في الأولى» ثم يركع فيطيل الركوعء ثم يرفع فيطيل القيام» ويكون دون القيام الأول» فيقرأ فيه ثم يعود فيركع فيطيل الركوع هو دون الركوع الأول» ويفعل في الثانية كذلك ويسجد فيهما أربع سجدات .
فصل في صلاة الاستسقاء
الصلاة للاستسقاء مشروعة وتتضمن طلب الرزق من الله سبحانه عقيب الجدب بانقطاع ماء السماءء أو ] دام على 1”' الأرض وهي [ 77/ أ] على صفة صلاة العيد» إلا أنه يكون فى دعاته مستقبل القبلة» ويحول رداءه.
ويستحب أن يخرج إلى الصحراء» ويكثر لها الجمع» فإن الناس مشتركون في طلب الرزق من الله» وحاجتهم إليه طائعهم وعاصيهم. إلا أنه يستحب أن يكونوا في خروجهم على غاية الذل» والتضرعء والانكسارء والافتقار» ويقدموا على خروجهم التوبة» والخروج من المظالم» ويكثرون في دعائهم الاستغفار» لآن الله سبحانه وتعالى قرن سائل السماء بذلك» فقال سبحانه :
« ... استغفروا ربكم إِنَّهِ كَانَ غَقَارَا »> يرسل السماء عليكم مَدرارا
ين ؛ ”7 .
)١( ما بين المعكوفين طمس بسير بالمخطوط والعلة ما أثبت.
فصل
فأما صلاة الجنازة ففرض على الكفاية» وتفعل بعد الغسل ولا تصح قبله» ويجب لها ما يجب لسائر الصلوات من الشروط» وتخالفها في الأركان» فتشمل أربع تكبيرات يرفع يديه مع كل تكبيرة إلى حذو منكبيه في أصح الروايتين» ويقول عقيب الأولى: سبحانك اللهم /١1١ ب 1 وبحمدك إلى آخر الاستفتاح » ويستعيذ» ويقرأ الفاتحة ولا يعقبها سورة» » ثم يكبر الثانية فيدعو لنفسه. وللمسلمين» وللميت» فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتناء وشاهدناء وغائبناء وصغيرنا وكبيرناء وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قديرء اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام» ومن توفيته منا فتوفه على الإيمانء اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وآنت خير منزول به ولا نعلم إلا خيراً. إن كان يعلم الخير» وإلا أمسك عن هذاء اللهم إن كان متحدداً فجازه بإحسائه» وإن كان مسيعا فحاوز عنه :لا تحرها أجره :ولا تفتنا بعده» وكن لنا وبه رؤوفاً رحيماً .
ومن فاته شيء من تكبيراتها قضاه متتابعاً» ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر إلى شهر منذ الموت .
فصل في صفة تجهيز الميت
لغسل الميت حالتان: حالة كمال» وحالة إجزاء .
فحالة الكمال [77/ أ1 : أن يغسل ما به من الأذى» وير بيده على بطنه بعد التلين» فيخرج شيئاً إن كان» ويوضئه وضوءه للصلاة من غير إدخال الماء
5١
في فيه» ولا أنفه » ويسخن الماء في الشتاء لتتخلل أعضاؤه» ويغسله بالبارد في الصيف ليشده» ويكون في كل المياه شيء من السدر المطحون» ويزيل درنه» ويقص شاربه وأظفاره» وتركه معه» ولايحلق رأسهء ولايختنه إن كان أقلف» ولا يكبه على وجهه؛ ولا يسرح شعره. لأن عائشة -رضي الله عنها - نهت عن إنضاته . ”)
ويغسل رأسه ولحيته برغون السدر» ولا يحضر غسله إلا من يعين في أمرهء ولا ينظر الغاسل إلا لما لابد منه» ويسر ما يجد من أمارات الشر» ويظهر مايجد من دلائل الخير ليرغب الناس في ذلك» ويقطع في غسله على وتر» ثلاثة» أو خمسة. أو سبعة» فإن خرج منه شيء غسل ما أصابه وأعاد غسل جميع بدنه إذا كان على المغسل» فإن كان في الكفن لم يعده إلى الغسل» فإن غلب الخارج وهو على المغسل حشاه بالقطن» فإن زاد فالطين الحرء ويجعل في الغسلة الأذخر و كافوراً.
وحالة | 70/ ب ] الإجزاء: أن يعم الماء سائر جسده. ويجمر أكفانه بالعود» ويكفنه فى ثلاثة أثواب بيضء» لا يكون فيها قميص ولا عمامة» لأن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في مثل ذلك. ويذر الحنوط بينهماء ولا يجعله مما يلي جسمه» ويطيب مواضع سجوده. ومغابنه بالغالية» ويترك الطيب في المواضع التي يخاف إسراع الفساد إليهاء ويحمل على السرير» ويحمله أربعة رجال,» ولا يحمل على بهيمة:؛ فإن ثقل حمل بالدهوق وتكاثرت عليه الرجال» والأفضل الإسراع بهاء فإن كان خيراً عجل إليه» وإن كان شراً وضعوه عن أكتافهم» ويكون مشي الراجل أمامها والراكب وراءهاء ويستحب
"7
أن يتبع بذكر الله والقراءة» ولا يتبع بالصراخ» ولا البكاء ولا رفع الأصوات بشيء من ذكر أو غيره» ولا يضرب بالأيدي» وأطراف الثياب؛ لأن كل ذلك محدث,. وتستر جنازة المرأة بالمكبة [ 11/75 ولاتستر جنازة الرجل» ويستحب أن يكون دفنه في التراب» ويستر بالقصب. وهي الشريحة» ويدخل الميت من رجل القبر» ويؤخذ برأسه سلاً لا حدباً» ويسوي عليه التراب» ثم يلقن" إن كان مكلفاًء ويعلا القبر على الأرض شبراً ويسم, ولا يسطح. ولا يجصص . ولا يخلق» ولا يزوق.» ولا يدخل أجراً» ولا شيئاً مسته النار.
وتعزية أهل الميت بعد الدفن وقبله جائزة .
وينبش القبر في عدة مواضع : إذا نسي غسله» أو تكفينه» أو الصلاة عليه رأسأء أو نسي الحفار مساحته» أو سقط فيه مال لإنسان.
وشهيد المعركة فلا يغسل » ولا يصلى عليه» ويدفن على هيئته إلا أنه ينحى ما عليه من جلود وسلاح .
ويدفن المحرم بشعث إحرامه؛ ولا يغطى منه ما يكشفه في الإحرام, لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهداء: 'زملوهم في كلومهم ودمائهم "”'' وقال في المحرم الذي مات /١5[ ب ]: ' لا تقربوه طيباًء ولا تخمروا رأسه. فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ' وروي "ملبداً". 9
)١( تلقين الميت في قبره من البدع حيث لم يفعله نبينا صلى الله عليه وسلم والأثر المروي عن بعض الصحابة في لمم لم يم
() رواه الإمام أحمد في المسند »57١/6 والنسائى فى كتاب الجهاد. المجتبى 0/5 .
(0) متفق على 'صاحتة رواة البخاري في كتاب جا الفط ياب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة؛ وفي باب المحرم يموت بعرفة» وفي باب سنة المحرم إذا مات صحيح البخاري #/ 7١ 57 47» ومسلم في كتاب الحج : باب ما يفعل بالمحرم إذا مات . صحيح مسلم 0
517
فصل ويبطل جميع هذه الصلوات المقدم ذكرها عشرة أشياء: الحدث». والكلام» والقهقهة؛ والعمل الكثير لغير الضرورة» والسلام عامداًء والقدرة على استعمال الماء في حق المتيمم» ورؤية الستارة"'' وهي بالبعد منه» وانقطاع دم المستحاضة» وسلس البول» وظهور قدم الماسح من الخف الممسوح عليه؛ والإخلال بشيء من الشرائط والأركان. فصل ويكره ما نهي عنه في الصلاة من السدل» والتخصرء وفرقعة الأصابع» والقرن» والإقعاء. واشتمال الصماءء ونفخ موضع السجودء وتقليب الحصىء والتروح» وعمل كثير يخرجه عن هيئة الخشوع . والسدل إسبال الثوب» والإقعاء قعوده على عقبيه» والقرن إلصاق كعبيه» والاشتمال بالثوب الواحد على بدنه هو الصماء» والباقي معلوم . ولايكره عدد الآيء ولا التسبيح في الصلاة [ 7/ أ] ويكره التلثم على الأنف والفم» وشد الوسطء وتشمر الأكمام» والصلاة في الثوب المعصفر . والأكل في الصلاة كالعمل . فصل ويحرم فعل النافلة في خمس أوقات : بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس» وبعد طلوعها حتى تبيض» وحين الزوال حتى تزول» وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس » وحين غروبها حتى يتكامل غروبها .
535
وتختلف علة النهي فيها فبعضها التحريم لأجل الوقت» وبعضها لأجل الفعل» فالأوقات الأربعة النهي فيها لأجل الوقت إلا صلاة العصرء فإن النهي يتعلق بفعلها لا بوقتهاء فلو أخر الصلاة عن الوقت جاز له التنفل ما لم يفعلهاء فإذا فعل الصلاة حرم عليه التنفل بعدها. فصل فيما يجوز فعله فيها من الصلوات وما لا يجوز فالذي يجوز فعله كل فائتة من الفرائض يجوز قضاؤها في كل هذه الأوقات» فأما النوافل التي لا سبب لها فلا يجوز أداؤها واحدة. وأما التي لها سبب فيجوز منها ركعتي الطواف» [ /١0 ب ] ولا يجوز ما عداها في الصحيح من المذهب» وعندي أنه يجوز فعلها مقضية مع الفرائض» ولا تجوز مفردة» كما تجوز ركعتا الطواف تبعاً. ويجوز إعادة الجماعات أيضاً في جميعها . فأما صلاة الجنازة فتجوز في وقتين منهاء ولا تجوز في ثلاثة أوقات» فالوقتان بعد طلوع الفجرء وبعد صلاة العصرء لآن انتظار خروج الوقت ربما عاد بفساد الميت» وبقية الأوقات يسرع خروجهاء فلا يخاف عليها الفساد. قصل والفوائت تقضى في كل وقت ذكرت من ليل أو نهار إلا أن يضيق وقت الحاضرة فيبداً بها لئلا تفوت الأخرى .
ويجب قضاء الفوائت إذا كثرت على قدر إمكانه بحيث لا ينقطع عن
56
أشغاله ومهماته» ويجب قضاؤها إذا اجتمعت على الترتيب» فإن أخل بالترتيب لم يجزئه» والترتيب أن يصلي فجراًء ثم ظهراًء ثم عصرأء والوسطى صلاة العصر قال صلى الله [ 11/77 عليه وسلم يوم الخندق: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ”7 فصل
والتراويح سنة النبي صلى الله عليه وسلم» وليست مما أحدثها عمر بن الخطاب رضى الله عنهء وهي من أعلام الدين الظاهرة» وهي عشرون ركعة» ينوي عند ابتداء كل تسليمة صلاة سئة التراويح, ولهاآداب منها: أن يبدأ في أول ركعة منها من أول ليلة من ليالي شهر رمضان بسورة " اقرأ بسم ربك الذي خلق”". لأنها أول ما أنزل من القرآن.
ولايستحب الزيادة على الجزء لئلا يشق على المأمومين» ولا يقصر عنه لئلا يبقى شيء من القرآن لا يسمع في شهر رمضانء لأن في سماع جميعه اتعاظاً بمواعظه. وتدبراً بآياته .
ويصلي قبل التراويح وبعد العشاء ركعتين هي سنة العشاء» فإذا مرت به آية سجدة سجد وسجدوا معه» ويصلي بعدها ثلاث ركعات يوتر بواحدة منفصلة عما قبلهاء ويقرأً في الأولى منها ب" سبح اسم ربك الأعلى " وفي الثانية ب" قل يا أيها الكافرون ' ويقنت [ /١7 ب ! في الوتر بعد الركوع»؛ ودعاء القنوت بما رواه الحسن بن علي كرم الله وجهه وهو اختيارنا: " اللهم اهدنا فيمن
)١( متفق عليه فقد أخرجه البخاري فى كتاب الغازي: باب غزوة الخندق» وفى كتاب الجهاد» وفى كلتاب
القنبي» صحيح البخاري ا ال ا ومسلم فى كتاب المساجد» صحيح مسلم ا
)١( لم ترد السئة بذلك» وما لم يقم عليه دليل فلا يعمل به.
515
هديت, وتولنا فيمن توليت» وعافنا فيمن عافيت» وبارك لنا فيما أعطيت. وقنا شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك. إنه لا يذل من واليت. ولا يعز من عاديت. تباركت ربنا وتعاليت " .
ولايقرأء لأن هذا موطن دعاء لا موطن قراءة.
والمأموم يقول عقيب كل دعوة آمين . آمين» ولا يقول كما يقول إمامه .
والقنوت مشروع في جميع السنة في أصح الروايتين”", والثانية: أنه يختص النصف الثاني في شهر رمضان .
فصل
ولا تصح هذه الصلوات كلها في تسع بقاع : المقبرة» والمجزرة» والمزيلة» والحمام والحش”''» وقارعة الطريق» وسطح بيت الله الحرام» والبقعة المغصوبة» وأعطان”“الإبل. لآن النهي ورد عن الصلاة فيهاء ويدخل في النهي كل ما يقع عليه الاسم [71/ أ] على الإطلاق» فيدخل في الحمام جميع مرافقه وسطوحه. وكذلك في بقية البقاع ما يدخل في بيعه من حقوقه .
وأما أرض”'' بيت الله الحرام فيصح فيها صلاة النفل في أصح الروايتين» ولايصح الفرض رواية واحدة» وكان الفرق أن النافلة قد دخلها التخفيف في باب القبلة بدليل ترك التوجه فيها على الراحلة .
.041 7/7 وهذه الرواية هى المختارة عند أكثر الأصحاب . انظر: المغنى )١(
(0) الحش -بيفتح الجاء وضمها-: البستانء سمي بذلك» أن كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. انظر: المطلع ص10 .
() أعطان الإبل : هي مبارك الإبل عند الماء للشرب . انظر: المطلع ص 55 .
(5) المقصود أرض الكعبة لا تصح صلاة الفرض عليه. انظر: المغنى ؟/ 41/5» والإنصاف .447/١
لا
فصل في الامامة
وهذه الصلوات جميعها تصح الإمامة فيها والإتمام» ويعتبر شرائط لا تصح إمامته إلا بها: أن يكون عاقلاً» مسلماً» عدلاً . فمن لم تجتمع فيه هذه الشرائط الثلاثة لم تصح إمامته في شيء من الصلوات .
فأما البلوغ فمعتبر في إمامة الفرض دون النفل» فيصح إمامة الصبي في النوافل .
وأما الذكورية فمعتبرة في الصلاة بالذكورء فأما الإمامة بالنساء فيصح من المرأة
وأما الحرية فمعتبرة في الإمامة في صلاة الجمعة دون غيرها من الصلوات /1١07[ ب ] في إحدى الروايتين”"2» والأخرى تصح إمامة العبد في الجمعة وغيرها.
ويعتبر أن يكون قارتاً إذا أم القراء» فإن أم الأميين صحت إمامته .
ويعتبر أن يكون قادراً على القيام إذا أم القادرين» فإن كان زمناً لم يصح أن يؤم إلا الزمنين» فأما إن كانت قعدته لمرض عارض الغالب تعجل زواله صحت إمامته بشرط أن يكون إمام الحي . ولا يصح إذا لم يكن إمام الحي .
فأما الخنثى المشكل فلا يصح أن يؤم الخنائى» لجواز أن يكون من ورائها رجالاً وتكون امرأة» ويصح أن يأتم بها النساء لآن أقل أحوالها أن تكون أنثى» وإمامة المرأة بالنساء صحيحة» وفيها ذكورية خنثى يعني مجوزة» فهي أكمل
1
منهن بكل حال» فإذا أثبت جواز إمامتها بهن» فإنها تكون معهن في الصف وسطاً.
ويصح أن يأتم الرجال بالمرأة في التراويح إذا كانت قاركة» وكانوا أميين» فإنهم يصلون بقراءتها وتكون وراءهم تتبعهم في الموقف ويتبعونها في القراءة لحديث أم ورقة الأنصارية”". فهذه الشرائط المعتبرة .
فأما [ 11/58 تقديم الاستحباب والفضيلة : فيستحب أن يؤم القوم أق رأهم فإن استووا في القراءة فأفقههم» فإن استووا في الفقه فأسنهم» فإن استووا في السن فأشرفهم» فإن استووا في الشرف فاقدمهم هجرة لدار الحرب جميع ذلك بأن كانوا جميعهم أهل دار واحدة؛ وهم على هذه الصفات متساويين فيها قدم السلطان» وهو الإمام» أو القاضي» قاضي القضاة مقدم على سائر القضاة . قدموا صهيباً على جنازة عمر بن الخطاب . فيها الاجتهادء وهم الفقهاءء فتجوز الصلاة وراءهم إلا أن يتركوا ما يعتقده ركناً مثل : أن يركوا تكبيرة الإحرام» أو الفاتحة أو الطمأنينة في الركوع أو السكوة: 1 )١( وهو أن رسول الله ككِلةِ جعل لأم ورقة بنت عبدالله بن الحارث مؤذناً يؤذن لهاء وأمرها أن تؤم أهل دارها.
رواه الإمام أحمد في المسند رمق وأبوداود في كتاب الصلاة: باب إمامة النساء» سكن أبي داود 39/١ .
1
ويجوز للحنبلي أن | /7١8 ب1 يصلي وراءهم». فإن صلى وجبت الإعادة. وأما المخالفون في الأصول فإمامتهم باطلة . ويعتبر أن يكون موقف الإمام في مكان ليس بينه وبين المأموم طريق ولا نهر جار» ولا يكون بينه وبينهم حائل يمنع الاستطراق . 1
ويكره أن يكون أعلى من المأموم .
ويستحب أن تقع أفعال المأموم بعد أفعال الإمام .
ويكره للإمام أن يطيل إطالة تشق على المأمومين» بل يصلي بهم بصلاة أضعفهم» ومتى كبر المأموم مع الإمام لم تنعقد صلاته معه حتى يكبر بعد فراغ الإمام من التحريمة» ولا يسبقه بشيء من الأفعال » فإن سبقه عاد فتابعه فيما هو عليه» فإن لم يفعل واستدام الركن الذي سبقه به كانت صلاته ناقصة» وإن سبق فركع» ثم رفع إمامه قبل ولم يتبعه في شيء من الركوع فهل تبطل صلاته؟ قال شيخنا: تبطل في الركوع خاصة:» فأما السجود فلا تبطل حتى يسبقه بالسجدتين معاً» لآن الركوع أعظم أركانهاء فهو كالوقوف في الحج» ولذلك يحصل به الإدراك » وبفواته الفوات .
وعن أحمد رضي الله عنه : لا تبطل الصلاة إلا أن يسبقه بركنين وأطلق . وعنه: أنها تبطل بسبقه1 !" . 7١1 11 بطلت صلاته وصلاتهم .
فإن قام إلى الثالثة قبل التشهد الأول» فإن كان قبل أن يستوي قائماً وجب الرجوع قولاً واحداً» وإن انتتصب ولم يقرأ ففيه روايتان» إحداهما: يرجع . والثانية : هو مخير . ”)
)١( فيه سقط مقدار صحيفة والله أعلم. (؟) الصحيح من المذهب أنه لا يرجع» وإن رجع جاز مع الكراهة . انظر : الإنصاف 1414/7 .
08
وإن شرع في القراءة لم يرجع رواية واحدة» لأنه شرع في ركعتين فلم يرجع عنهما إلى واجب ليس بركن .
فإن اتتصب الإمام والمأموم جالس ذاكراً للتشهد أتى به ولم يتبعه في القيام» فإن تبعه بطلت صلاته» لأن الإمام سهوه عذر في عدم بطلانهاء فأما المأموم فلم يسهء والإمام فلا يتحمل عنه العمد» وإنما يتحمل عنه السهو .
ويصح أن يأتم المتوضى بالمتميمء والمتمم بالقاصرء فأما المفترض بالمتنفل. والمؤدى خلف القاضي » والعصر خلف من يصلي الظهر فهل تصح ؟ على روايتين» أصحهما : لا تصح”", لاختلاف النيتين.
ولا يصح أن يصلي رباعية من ظهر وعصر وعشاء خلف من يصلي فجراً وجمعة لم يصح قولاً واحداً.
فصل
ولا يقطع صلاة المصلي شيء مر بين يديه إلا الكلب الأسود الذي لا يغادر لونه غير الاسوداد» فإن مر بين يديه قطع صلاته [0”/ ب ]» فإن كان بين يديه خط أو شيء متشاخص فمر من ورائه لم يقطع .
ويكره لكل أحد أن يمر بين يدي المصلي» فإن كان مما لابد له منه ترك بين يديه شيئاً يستره ولو حجراً وجاز من ورائه.
ومادامت سترة الإمام محروسة فصلاة المأموم صحيحة:» وإن بطلت سترة الإمام بطلت سترة المأموم .
.7757/9 هذا هو المذهب .انظر: الإنصاف )١(
الا
فصل والسجود المفعول خارج الصلاة على ثلاثة أضرب: سجود التلاوة» وسجود الشكر. وسجود السهو في الحالتين اللتين ذكرناهما في باب سجود اله : فأما سجود التلاوة فمستحب . وفي القرآن خمس عشرة سجدة معها سجدة " ص ' في إحدى الروايتين» والرواية الأخرى: أربع عشرة”"', لسن قبها سجدة *"ض ". ويكبر مستقبل القبلة إذا سجد» ويسلم إذا رفع» ولا يسجد السامع حتى يسجد القارئ» ولا يسجد في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها . وسجود الشكر عند بشارته بالنعمة لما روي أن النبي صلى [ /7١ أ] الله عليه وسلم كان يسجد إذا بشر بما يسرهء من ذلك أنه رأى نغاشاً» فسجد شكراً لله والنغاشي الناقص الخلق . وعلي سجد لا وجد ذا الثدية في قتل الخنوارج لتتصديقه فيما حكاه لأصحابه عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الخوارج ومروقهم عن الدوف: فصل ويخاطب الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين» ويضرب عليها إذاتم له من عمره عشر سنين» ليمرن عليها ويعتاد» وليس بخطاب إيجاب يوجب عقاباً» لأنه لم يجر عليه القلم .
١977/7 هذه الرواية هى المذهب . انظر: الإنصاف )١(
07
فصل ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل لم يخل من ثلاثة أحوال: إما أن يكون قريب عهد بالإسلام فيعرف ذلك ولا يقتل قبل تعريفه؛ أو يكون معتقداً تركها
فيقتل مرتداً بعد عرض الإسلام عليه ثلاثاً . الحالة الثالثة : أن يتركها تكاسلاً» فيعرف بما يجب عليه من القتل ويدعى إليها ثلاث صلوات» فإن صلى وإلا [ /٠١ ب ]1 قتل في آخر وقت الرابعة من
(0
الصلوات كافراً في أصح الروايتين” .
.1 05,1001 المذهب إن أبى من الصلاة حتى تضايق وقت التى بعدها وجب قتله كافراً. انظر: الإنصاف7/1 )١(
؟/ا
كنات الركاه بالزكاة قالالله سبحانه: «إخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتركّيهم بها4 اليه , وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله» وأن محمداً رسول الله. وإقام الصلاة» وإيتاء الزكاة» وصوم شهر رمضانء وحج البيت من استطاع إليه سبيلا "") فصل الناس في الزكاة على ثلاثة أضرب: من يعتقد وجوبها ويؤديهاء فهذا ---50 ومن يعتقد وجوبها ولا يؤديها فهذا على ثلاثة أضرب: من يجهل وجوبها لقرب عهده بالإسلام. فيعرف ذلك . ومن يتباخل بها ولكنه في قبضة الإمام يأخذها منه الإمام قهراً. وتقوم نية الإمام مقام نيته . ومن يتباخل بها وهو خارج عن قبضة الإمام متحيزاً إلى فئة وعصبة» فإن قاتل الإمام عليها قاتله الإمام وقتله»ء وهل يقتل كافر على روايتين ؟ 1 اصكيها: الشتركف 1 . لآن اناك الطعدةة رضيوان اللناعليةة قطع لقتالهم بالنار» وسباهم . 017 سورة اللوية مووي 5 (؟) متفق عليه رواه البخاري في باب الإيمان» وفي كتاب التفسير. صحيح البخاري 48/١ 24 57/5: ومسلم في كتاب الإيمان. صحيح مسلم 45/١ . (") ذكر المرداوي في الإنصاف 1847/7 :أن الصحيح من المذهب عدم كفره.
/
ومن تجب في ماله ويخاطب بإخراجها غيره» وهو المحجوز عليه لجنون أو صغرء فتقوم نية الولي مقام نيته . فصل والأموال الزكاتية على ضربين: ما تجب الزكاة في عينه» وما تجب في فما تجب في عينه أربعة أموال : الزروع» والثمارء والمواشي» والأثمان. وما تجهب في قيمته العروض المعدة للتجارات وطلب الأرباح» فأما بقية الأموال من باب البذلة» وعبيد الخدمة» ولا زكاة فيهاء ولافي العقار سواء كان للكرى أو للسكي قصل فأما المواشي فالإبل» والبقرء والغنم» وأنواع ذلك . ففي خمس من الإبل شاة إلى التسعة» فإذا كملت عشرة ففيها شاتان إلى أربع عشرة» فإذا صارت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة» فإذا كملت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين [ 77/ ب ] فإذا كملت خمساً وعشرين كثر المال واحتمل المواساة من جنسه ففيها بنت مخاض » وهي التي لها سنة وقد شرعت في الثانية» إلى خمس وثلاثين» فإذا بلغت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون» وهي التي لها سنتان وقد شرعت في الثالثة» إلى خمس وأربعين» فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حقه» وهي التي لها ثلاث سنين وشرعت في الرابعة» إلى ستين» فإذا صارت إحدى وستين ففيها جذعة » وهي التي لها خمس سنين» إلى خمس وسبعين» فإذا صارت ستاً وسبعين ففيها بنتا
,7
لبون إلى تسعين» فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومئة» فإذا زادت واحدة ففي أربعين بنت لبون» وفي كل خمسين حقة» واستقرت الفريضة على ذلك في أصح الروايتين "». والثانية إلى مئة وثلاثين . والفصلان تضم إلى أمهاتها في الحول والعدد والأنوثة . فإن وجب عليه حقة وعنده ابنة لبون أخذت منه وجبران ما بينهما ديناران أو عغشرون ذرهما: وإذا وجيت [ "/ 11 عليه ابنة لبون وعنده حقه أخذت منه» وأعطى الجبران المذكور. وإن وجب عليه ابنة مخاض وعنده ابن لبون أخذ منه ولا جبران» لأن نقصان الذكورية يوازيه زيادة السن. فصل فأما زكاة البقر فنصابها ثلاثون» وفيها تبيع» وهو الذي له سنة» فإذا صارت أربعين ففيها مسنة» وهي التي لها سنتان» ولا شيء فيها حتى تبلغ ستين ففيها تبيعان» وعلى هذا يستقر الفرض في كل أربعين مسنة» وفي كل والجواميس من أنواع البقرء والوحشية تضم إلى الأهلية . فصل فأما الغنم فنصابها أربعون ففيها شاة» ولاشيء في زيادتها حتى تبلغ
كلا
عشرين ومئة» فتكون فيها شاتان» إلى مائتين وواحدة فيكون فيها ثلاث شياه. إلى ثلاثمائة» فإذا زادت ففي كل مائة شاة» ويضم الضأن إلى المعزء ويؤخذ الجذع من الضأنء والثني من المعز. فصل
ولا زكاة | ”/ ب 1 في جميع ما ذكرنا من المواشي إلا أن تكون سائمة» وهي التي ترعى بنفسها ولا تعلف في الأدبان والبيوتء ولا تكون معدة للعمل» فإن كانت عوامل في الحرث والسقي فلا زكاة فيها وإن سامت .
فصل
وللخلطة تأثير في إيجابهاء فمتى اشتركا في ثمانين من الغنم لكل واحد أربعون وجب عليهما شاة» كالمال الواحد» ولوكان بينهما أربعون لكل واحد عشرون وجبت شاة» وإذا أخذ الساعي من أحدهما تراجعا فيما بينهما اعفن
وإذا مضى على ماله أحوال فلم يزكه وكان نصاباً من الغنم لم تجب إلا شاة لقولنا: " بتعلقها بعين المال " فجعل الشاة مستحقة من الأربعين فيحول الحول الثاني عليه وملكه ناقص قدر ما يجب عليه .
فأما الإبل فإذا حال عليه أحوال كثيرة وجبت شاة بعدد الأحوال» لأن العين لا تنقص بحلول الحول, لآن المخرج من عين الجنس .
ولا يجوز للساعي أن يضر بأرباب الأموال مثل الحلوب» ولا يأخذ كريم أموالهم» بل يأخذ أوساطها [ 11/75 . فأما الأكوله. والماخض. والرباء والفحل فلا يأخذه رفقاً بأرباب الأموال .
لاا
ولا يأخذ العوراء» ولا العجفاء» ولا المريضة رفقاً بالفقراء . وإذا اختلف الساعي ورب المال في الحول أو العددء أو الخلط» أو الملك فالقول قول رب المال بغير يمين. نص عليه . ولاازكاة على مكاتب ولا عبد. والزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون يخرج عنهما وليهماء والسيد يزكي عما في يد عبده» ولا يزكي عن مال مكاتبه» لأن ماله ليس بملك لسيده» وملك المكاتب ناقص فسقطت . ويجوز تقديم الزكاة على الحول» وهل يجوز تقديمها على حولين ؟ على روايتين "". ولا يجوز تقديمها على سببها جميعاً للحول والنصاب» كما لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث واليمين . فصل في الأصناف المدفوع إليهم الزكاة وهم ثمانية أصناف : الفقراء ؛ وهم الذين لا يجدون شيئاً» وقيل: الذين لا يجدون خمسة دنانير من الذهب, ولا خمسين درهماً من الورق . والمساكين ؛ وهم الذين يجدون بعض الكفاية ويعوزهم إتمامها. والعاملون عليها ؟ وهم الحباة لها . والمؤلفة قلوبهم ؛ وهم الكفار. وفي [ 74/ ب ] الرقاب ؛ وهم المكاتبون يدفع إليهم ما يدفعونه إلى سادتهم في فكاك رقابهم .
.7١08 /” الصحيح من المذهب أنه يجوز تعجيلها لحولين فقط. انظر: الإنصاف )١( ,224
والغارمون ؛ وهم المدينون العاجزون عن قضاء ديونهم» سواء كانوا غارمين لمؤونتهم» أو لحمالة يحملوها في طفي نائرة بين الجيش وإصلاح ذات , النمن»
وفي سبيل الله؛ وهم الغزوء والحج» يدفع إلى الحجاج والغزاة ما يتقون به على غزوهم وحجهم .
وابن السبيل ؛ وهو الجائز بنا وإن كان له اليسار ببلده» وسمي ابن السبيل للازمه للطريق» "ومك لوم شيعا نمي بدا تيقال للطائر : ايق المات» للزومة ااه
ولا يجب عليه تعميمهم» ويجزئ إخراجها في صنف واحد من هؤلاء إذا تولاها أربابهاء فإن أخذها الإمام وجب عليه أن يعم .
ولا يجب على المزكي أن يعطي ثلاثة من كل صنف» بل يجزئ أن يعطي الواحد.
ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يرثه بفرض أو تعصيب .
وإذا أعطى زكاته لفقير قبل الحول فاستغنى وحال عليه الحول وهو غني أو أعطاه على أنه فقير فبان غنياً أجزأه .
وإذا عجلها وتلف ماله قبل حول الحول رجع بها على الإمام» فإن كان الدفع إلى الفقير وأعلمه أنها زكاة ماله رجع بها أيضاًء لأننا تبينا أنها لم تكن واجبة عليه .
ومن أبرأ واحداً من هؤلاء الأصناف من دين له عليه لم يجزئه [ 8/] ] من الزكاة» لأنه ليس بدفع وإغا هو إسقاط .
وإذا قصد الفرار من الزكاة بالحيل لم تسقط» ولا يعتبر إمكان الآداء .
,/4
ومن مات بعد حول الحول على ماله وجبت الزكاة في تركته» وإن كان عليه دين تحاصاء ولا يقدم الدين عليه . وتجتمع زكاة المال وزكاة الفطر في العبد إذا كان للتجارة . فصل والأوقاص التي بين النصيب لا زكاة فيهاء ويفيد ذلك أنه إذا ملك تسعة من الإبل» فتلف منها أربع لم يسقط أربعة أتساع الشاة الواجبة في الخمسة» بل الشاة واجبة بحالهاء قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس في الأوقاص شيء””". قال أبو عبيد”" : هو ما بين النصايين. 9 فصل فأما زكاة الثمار والزروع فليس تنضبط بحد على مذهبناء ولا يدور عليها حصر على أننا نجد من الثمار ما ييبس منهاء ويدخرء ويكال» كالتمرء والزبيب» والغنار» والفستق», والبندق. والقشمشء واللوزء فيتعلق الوجوب به إذا بدا صلاحهء ويتأخر الإخراج منه. وعنه إلى تناهي خفافه . وإن أحب التقديم» أو طالبه الساعي بالخرص خرصه رطباً[ ]© [5/ ب ] زبيباً» وتمرأًء فأخرج عنه» فإن تلف قبل جذاذه وبعد بدو صلاحه فلا زكاة» لأنه حال الاتصال كغير المقبوض»ء بدلالة أن جائحته تجعله من مال بائعه . (؟) هو أبو عبيد القاسم سلام البغدادي. ولد سنة خمس وسبعين ومئة. روى عن إسماعيل بن عباس وجرير بن عبد الحميدء وغيرهما. روى عنه سعيد بن مريم المصري» وعباس الدوري وغيرهما له كتاب "الأموال" وكتاب "الأمثال " توفي سنة أربع وعشرين ومئتين. انظر: تاريخ بغداد 2407/17 وطبقات الحنابلة ١/09؟.
فق انظر: كتابت الأموال ص اوم (؛:) كلمة أو كلمتان لم تتضح بالمخطوط .
فصل
وقدر النصاب: خمسة أوسق, والوسق ستون صاعاًء والصاع خمسة أرطال وثلث» فيكون ألف وستمائة رطلاً بالبغدادي ثلاثة عشر قفيزاًء أو مكوكين''' وكيلجتين .
ويشترط في ذلك أن يكون وزنه بعد تصفيته من كل دغل .
والواجب فيه يختلف باختلاف مؤونته» فإن كان سقيه سيحاً أو بماء السماء أو الثلوج» أو الكبوس وهو العدي ففيه العشر مصفى .
وإن كان سقيه بالكلف» كالدالية» والدولاب» والشواديف». والنواعير قل ماؤها أو كثر فنصف العشر.
فالسيح وإن لحقت فيه الكلفة يجب في الخارج منه العشرء وإن قلت الكلفة في الدوالي فنصف العشرء لأن الغالب لحوق المشقة في غير السيح» وإنما أثرت الكلفة في السقي في إسقاط النصف, ولم تسقط الزكاة رأساًء مثل ماسقطت بالعلف للمواشيء لأن العلف ذو ثمن» والماء لا 11/771 ثمن له فالكلفة في تحصيله وترقيته دون شرائه وتملكه» بل يوجد على وجه الإباحة .
ويضم'" من الثمار ما يقارب منفعته وشاكل بعضه بعضاًء فعلى هذا يضم التمر إلى القسب» والزبيب إلى القشمشء لأنه مثله .
وهل يضم ما يتباعد في المنبت» مثل الزبيب إلى التمر ؟ على روايتين'" 17) لكوك مان .وهو دعر رمو قلات كور اس رلأقاضية ذا رسولتة قاد عند بولسم تال
انظر: المصباح المنير 'مكك" .
)١( في المخطوط (يضمن). () المذهب أنه لا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب. انظر: الإنصاف 97/7,. 91 .
م١
من قياس قوله في الحبوب, فإنه يقول في إحدى الروايتين هل تضم الحبوب بعضها إلى بعض . والثانية : قال: يضم ما يقارب في المنبت والمحصد.
وإذا خرص الخارص على أرباب الثمار ترك لهم الثلث على قول بعض أصحابنا» والصحيح أنه يترك لهم قدر ما يأكلون ويهدون بلا تحديد.
فصل
وإذ تلفت الثمار في الجرين» وهو الموضع الذي يترك فيه بعد الجذاذ» ويسمى الجوخان» ويسمى المربد» أو تلفت الحبوب في البيدر فقد استقرت الزكاة.
وإذا أخرج عن ثمرته من غيرها نظرت فإن كانت مثلها في الجودة والتصفية والنوعية والرزانة أجزأه» و لا يجزئ إخراج الردئ عن الجيد .
وإذا نقص بعد الخرص عن النصاب» فقال رب المال : أخطأ. وقال الساعي: أصاب . فالقول قول رب المال ما ادعى ما يجوز أن يسهو به الخارص في العادة.
فإن ادعى غلطاً لا يتفق له لم يقبل منه .
فصل
وأما الزروع فنصابها نصاب الثمارء فيجب في الحنطة [ 1"/ ب ] والشعير وما شاكلها من المقتات كالذرة» والدخن» والآرزء ومن القطنيات الباقلاء» والحمصء. واللوبياء والأبازير» كالخردل» والكمونء» والكسفرء أو ما شاكل ذلك» ويضم الحنطة إلى الشعير» ولا يضم غيرهما إليهماء ويضم القطنيات بعضها إلى بعض في إحدى الروايتين”'» والأخرى يزكى كل صنف (1) رجحها القاضي أبو يعلى. واختارها الخرقي» وأبو بكر غلام الخلال. انظر: الإنصاف 99/6
ذا
على حدة. ولاايضم شيء إلى غيره.
وعن أحمد رضي الله عنه أنه يضم الحبوب إلى القطنيات» ويجعل الكل كالجنس الواحد فيزكى» ويكون الإخراج بالحصة أو القيمة.
فأما ما لا يضم فلا يخرج بعضه عن بعض بالقيمة» كما نقول في الدراهم لا تخرج عن الماشية» وتخرج عن الدنانير» لأنها تضم إليها .
ولا يجزئ إخراج القيم في الزكوات» ومعنى ذلك أنه لا يخرج عن
وتجب الزكاة في بذر الحبوب, كبذر البطيخ» والقثاء» والخيار إلى ما شاكل ذلك
فصل فآما الزيتون فإنه تجب فيه الزكاة”2» وهل تخرج من ثمره أو دهنه ؟ على
0 وجهي.سن 2 .
وتجب في القطن في أصح الروايتين ”"» ونصابه نصاب الحبوب .
وتجب في الزعفران في أصح الروايتين”'» وعلى قياسه الورس». والعصفر ايضاً ويعتبر في ذلك التوسيق على أحد الوجهين . والثاني: يجب في قليله وكثيره .
.88/” المذهب أنه لا زكاة فى الزيتون. انظر: الإنصاف )١(
)١( قال المرداودي في الإنصاف ”/ 35: "لايجوز له أن يخرج من الزيتون» وإن أخرج من الزيت كان أفضل» ولا يتعين. هذا الصحيح من المذهب '.
(*) المذهب أنه لا زكاة فيه. انظر: الإنصاف ”7/7 89.
(؟) المذهب أنه لا زكاة فيه. انظر: الإنصاف 894/7.
الذذا
وتجب في العسل» ونصابه عشر قربء كل قربة ستون رطلاًء فيكون ستمائة رطل » وفيه عشره.
ولا عب فى السدن)؛ ولا نجب فى شىء من الفواكه. والمخضراوات [/ا”/أ ولا البقول.
فصل
فأما المعادن. كالزرنيخ» والنورة» والقار» والنفط» والمرمياء والكحل» والرصاصء والحديد. والفيروزج» والزبرجدء والعقيق» إلى أشباه ذلك مما يستخرج من الأرض ففيه الزكاة» وقدر نصابه معين بالقيمة» فإذا بلغت قيمته مائتي درهم» أو عشرين ديناراً ففيه ربع العشر» كزكاة العروض للتجارة .
ووقت الوجوب حال إجازته» ووقت الإخراج حين تصفيته» كما قلنا في الحبوب» ولا تعتبر فى الحول» لأنه مستفاد من اللآرض» فهو كالحبوب .
وإن كانا شريكين في ذلك فهل يزكيان زكاة الخلطين ؟ يخرج على الروايتين.
فصل
فأما ما يخرج من البحر من السمك» وما يقذفه كالعنبر» وما يستخرج منه» كاللؤلؤء والجواهر فهل تجب فيه الزكاة ؟ على روايتين» أصحهما تجهب" , لأنه أحد المسلكين فتعلق الزكاة بالخارج منه» كالبر.
فأمنا مانرل من النماء عن تيجب الاسان» كالمن : والت سيل والشيوحشك. وما أشبه ذلك» فيحتمل الوجوب فيه» كالعسل . )١( وذلك إذا كانت للتجارة. انظر: الإنصاف 216١/7
:م
وأما الركاز إذا ظهر عليه وهو دفن الجاهلية» أو من تقدم من الكفار في الجملة فلا زكاة فيه»ء وفيه الخمس. لأنه مال مظهور عليه بالإسلام» فهو كالقيمة» وهل يصرف مصرف خمس الغنيمة أو مصرف الزكاة ؟[/9؟/ ب] على روايتين: أصحهما: مصرف الخمس”"» لأنه مال مخموس» فهو كالغنيمة» والثانية: مصرف الصدقةء لأنه مستفاد من الأرض» فهو كالمعادن. فصل فأما الذهب فنصابه عشرون مثقالاً» ولا تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول» ولا تسقط الزكاة إذا كان ناقصاً نقصاً لا يدخل في الموازين» ويسقط بما زاد على ذلك من النقصان وإن قل» وقدر الزكاة ربع العشر. ويضم الذهب إلى الفضة في أصح الروايتين”"» وهل يضم بالأجزاء والقيمة؟ قال أحمد رضي الله عنه : " يضم بالأجزاء ' بيانه أن يكون معه خمسة عشر ديناراً فهي ثلاثة أرباع نصاب العين» وخمسون درهماً هو ربع نصاب الفضة؛» فقد كمل النصاب بأجزائه . قال شيخنا: ' قياس المذهب أن يضم بما هو أحظ للمساكين " كما قلنا في تقويم العروض . فصل في صدقة الورق ونصابه مئتا درهم» كل درهم ستة دوانيق» وفيه ربع عشرهء والحول معتبر فيه» والنقصان المسقط للزكاة فيه على ما ذكرنا في الذهب .
. 3175/7” هذه هى المذهب . انظر: الإنصاف )١( .1775/7 وهو الصحيح من المذهب . انظر: الإنصاف )١(
6م
ولا يخرج المغشوشة على الصافية» وإذا كانت المغشوشة يحذيها لم يخرج منها لكن تنظر كم فيها من الفضة الخالصة فتضمها إلى الفضة وتزكى » وإن لم يعلم قدر الصافي كلفناه سبكها أو خرص ما فيها من الفضة والإخراج (8"/ أأعنه.
ولا يجزثه إخراج المكسرة عن الصحاح. ولا البهارج والزيوف عن الجيدة. فإن أخرج مكسرة عن صحاح» وأخرج ما بينهما من تفاوت الكسر وأرشد جاز.
والدين يسقط الزكاة فى الأموال الباطنة سواء كان من جنس المال أو غير
وإذا كان له دين فالزكاة فيه واجبة» والإخراج يتأخر إلى حين القبض إذا كان على ملئ» فأما إن كان على مفلس أو جاحدء أو غصب مالهء أو دفته فضاع منه. ثم عاد ففي وجوب الزكاة لما مضى روايتان» أمتعج يها وجوبها”", لآنه كان على ملكه» ولم يتعلق به حق الغير» وتصرفه كامل» وإنما حصل بينهما حيلولة » فهو كما لو أسره الروم عن أمواله .
وتختص الصدقة ببلد المال» وليس فى الذهب والفضة وقص”) ولا عفو.
فصل
فأما الحلي فلا زكاة فيه إذا كان مباحاً ولم يخرج عن حد المعتاد في حق )١( وهذا هو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف 7/7 .7١ )١( الأوقاص في غير الذهب والفضة ما بين الفريضتين» مثال ذلك أن يكون عنده ثلاثون من الإبل» فالزكاة
تتعلق بخمسة وعشرين» دون الخمسة الزائدة عليها. انظر: المغني 797/54.
اله
الوجال والشاءة:
فالمباح في حق الرجل الخاتم والمنطقة» وقبيعة السيف» وفي حتق المرأة كل معتاد» كالخلخال, والسوارء والطوق» والدملج.
فأما حلية السكين» ونحوها لم تجز وفيه الزكاة» وكذلك حلية الخيل» وقلائد الكلب» لأنه محرم تقليدها .
فأما حلية الأواني وضبابهاء وحلية المرآة» والمشط» والربعة» [8/ ب] والمصاحف فكل ذلك محرم استعماله» وفيه الزكاة إن بلغ نصاباً» ويضم إلى غيره إن لم يبلغ في نفسه الحلي نصاباً .
فأما الحكم الخارج عن عادة اللبس» كخلخال المخبن» وهو كبير ثقيل ترك هلق الكرق للمئاغاة لا للم :قفيه الركأة:
وأما صنعة الحلي المحرم فيحتمل ألا يجب فيهاء لأنها ملغاة» فهي
وأما الحلي المباح مثله إذا كان للتجارة فإن تقويمه بالصياغة واجب» فتضم قيمة الصياغة إلى وزنه» ويزكى عنه» وكذلك الجواهر المرصوعة في الحلي تقوم مع الصياغة وتزكي الجميع زكاة القيمة .
وبيان ذلك: أن يكون وزن السوار مئة» وقيمة الصياغة ومافيه من ا جوهر الموضوع مئة فيزكي مئتين .
والحلي المعد للاستئجارء وهو حلي المواسط كا حلي المعد للتجارة في حق الصيارف .
/ا8/
فصل في الأواني
فأما أواني الذهب والفضة فيحرم استصناعها واستعمالهاء وتجب الزكاة في وزنها دون قيمتهاء كما نقول في الإيماء المغنيات للتجارة : تقومهن سواذج» وتزكي» لأن تلك الصناعة لا قيمة لها في الشرع» وفارق الخصيان . لأن المعصية زالت وهي القطع» وبقى الأثر» وليس ذلك معصية» فلذلك زكى قيمة
فأما رأس المكحلة فكرهه أحمد رضي الله عنه .
وأما القناديل فمحرم استعمالهاء وإيجارهاء كالأواني سواء. وفي جميع ذلك الزكاة إن بلغ نصاباً» وإلااضمه إلى ما عنده من الورق» والعين وزكاه. [74/! وأما ما أكناه بنفس» وهو الضبة اليسيرة من الفضة» ورباط السن من الذهب» وشعيرة السكين» فذلك لا تجب فيه زكاة بنفسه» ولا يضم إلى غيره؛ فإن كان مجموعه نصاباً إلا أن كل ضبة معفو عنهاء لكونها يسيرة لم تجمع للإيجاب, بل عفي عنهاء لأن كل واحد منهما لا يبلغ حد السرف والخيلاء» ولا الشبه بالأعاجم» فهو كطرز الحرير في الثياب الكثيرة بحيث لو جمع لكان ثوباً يعفى عنه لتفرقه » وكون كل طيراز على حده معفو عنه .
فإن تحلت المرأة بالدنانير والدراهم وجعلت لها العري» وجعلتها في مرسلتها ومخنقتها فهي حلي» فلا زكاة فيهاء لآنها خرجت إلى حيز الاستعمال المباح . وإذا انكسر الحلي وصار بحيث لا يستعمل صار في حكم التبر» وذكر شيخنا في " المجرد "أنه إذا كان نيته إعادته لم تجب فيه الزكاة.
4
وهذا محمول على أنه كان على وجه يصح لبسته. وإلا فالذهب لا يحتاج إلى النية في إيجاب الزكاة» ولا يخرج عن الإيجاب بالنية» بل بالصناعة للاستعمال المباح . فصل في زكاة العروض للتجارة
تجب الزكاة في كل عرض ينوي به التجارة» فتقوم عند الحول» ويخرج عنه إما الذهب أو الورق» ولا يزكى من عينه» ويقوم ما هو أحظ [4”/ ب ] للمساكين» فإن كان تقويمه بالورق يبلغ به نصاباً» وتقويمه الذهب ينقص به عن النصاب فقومه بالورق .
وإذا نقلت من عرض إلى عرض بنى ولم يبتدئ, لأن النقلة مسبب النماء» فلا يجوز أن يجعل علة لإسقاط الزكاة» كالسوم؛ وكذلك الصيارف إذا نقلت أعيان أموالهم من ذهب إلى ورق لم تستأنف» بل يبني على أصل ماله» لآن تقليبه سبب للنماء .
فإن أخرج مال التجارة إلى ما تجب الزكاة في عينه وقطع نية التجارة» مثل إن اشترى بمائتي درهم مئة من الإبل وأسامها استأنف» فإن كان على نية التجارة فقد اجتمع السوم والتجارة؛ قال شيخنا: " يقومها فيخرج عنها زكاة القيمة '
وإذا كان له عروض للتجارة فنواها للاقتناء انقطع حول التجارة» فإن عاد فنواها للتجارة استقبل بها حولاً. وقال الخرقي: ' لا زكاة فيها حتى يبيعها
14
وإذا كانت العروض تساوي دون النصاب» ثم ساوت نصاباً اعتبر الحول من حين ساوت نصاباً لا من حين ملكه لما نتقص عن النصاب ويضم الربح إلى أصل المال إذا كان الأصل نصاباً .
فصل في زكاة الفطر
وهي طهرة للصائم من الرفث» وتجب عن كل حر» وعبدء وذكرء وأنثى» وصغيرء وكبير من المسلمين. ويستحب إخراجها عن الجنين» وتجب على المكاتب في ماله» لأنها ٠[ 11/5 تابعة للنفقة» ونفقته في ماله .
والأصناف التي تخرج منها الصدقة ستة أصناف: الحنطة» والشعيرء ودقيقهماء والتمرء والزبيب» والإقط.
وقدر المخرج عن كل واحد صاعاً قدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي .
ويجوز أن يخرج عن الواحد من جنسين وأكثر ويجوز أن تعطى الفقير الواحد ما يلزم الجماعة» ويعطى الصاع لجماعة من الفقراءء ومصرفها مصرف زكة المال» ونصابها أن يكون مالكاً لقوته وقوت عياله يوم العيد وليلته» وعنده قدر ما يجب عليه من الصدقة» فإن وجد بعض ذلك أخرجه إذا كان صاعاً» ولا يجب إخراج بعض صاع في الصحيح من المذهب» كمن وجد بعض ما يكفر به .
وإذا كان العبد بين شريكين زكيا عنه زكاة الفطرء وفي قدر ما يخرج كل واحد روايتان» إحداهما: صاع بالحصة'''» والثانية : على كل واحد صاع .
)١( اختار هذه الرواية ابن قدامة. والمجد ابن ثيمية» وابن عبدوس فى تذكرته» وذكر فوزان رجوع الإمام أحمد عن إيجاب صاع كامل عن كل واحد. انظر: الإنصاف "7/ .177١
9
ووقت الوجوب مالم تغب شمس اليوم الأخير من رمضان» فلو ملك عبداً» أوولداً له ولد قبل غروب الشمس وجبت فطرته.
ووقت الإجزاء قبل العيد باليوم واليومين» ووقت الفضيلة يوم العيد قبل الصلاة ليحصل له الغنى عن السؤال في وقت الصلاة .
وأفضل الأجناس التمرء لأن فيه قوتاً وخلافه .
ولا تسقط بالدين إلا أن يكون به مطالباً.
8١
كنات الصيا اندم صيام شهر رمضان /1١0[ ب1 واجب بأصل الشرع قال الله سبحانه : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن 4 إلى قوله تعالى : « فَمن شهد منككم الشهر قله 00 ويجب بأحد ثلاثة أشياء : إما رؤية الهلال» أو شهادة برؤيته» أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً» فأما إن حال دون منظره غيم في ليلة الثلاثين ففيه روايتان» إحداهما: يجب'" لقوله صلى الله عليه وسلم : ' فاقدروا له'" " فكان ابن عمر ينتقل عن الأصل بالشك» ولا دليل لنا على اشتغال الذمة. ويفتقر صومه في كل يوم إلى نية من ليلته وتكون معينه» والإمساك من الفجر الثاني إلى غروب الشمس مع إفاقته في جميع النهار» أو بعضه. فإن طبق به الإغماء جميع النهار لم يكن صائماً» لأنه ليس بممسك . وإذا شهد برؤية الهلال رجل واحد قبلت شهادته حضرياً كان أو بدوياً غينما كان أو عر اير الأعرات 0 وإذا رآه أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر لزم من لم يره حكم من رآه . )١( سورة البقرة " ."١86 (؟) هذه الرواية هي المذهب . انظر: التمام 588/1١ - 2591 والانصاف 75947/9. (*) رواه مسلم في كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال. صحيح مسلم 729/7,. (54) وهو أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: رأيت الهلال. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبذه ورسوله ؟ " قال: نعم . قال: "يا بلال أذن فى الناس فليصوموا غداً '. رواه أبو داود فى سنئئنه 0 والترمذي. انظر: عارضة الأحوزي ٠١7/7 والنسائي في المجتبى .٠١5/54 ْ
94
وإذا رآه وحده فرد الحاكم شهادته لزمه صومه .
وإذا أصبح صائماً فسافر جاز له الفطر .
ويجوز تقديم النية من أول الليل» ويستحب أن يكون قريباً من طلوع الفجرء إلا أن يخاف غلبة النوم .
والفطر من حيث الحكم يحصل بغروب الشمس .
فصل
ومحظورات الصوم على ضربين : ما يفسده. وما لا يفسده [51/ 11 فما يفسده على ضربين : ما يفرق بين عمده وسهوه» وما يستوي في الإبطال بين عمذه وسهوه.
فالمحظور الذي يفسده عمداً وسهواً: الوطء» والإنزال بالاستدعى بقلبه كانء أو استمنىء» أو غير ذلك مما يمكن الاحتراز منه» فأما الاحتلام» والفكر فلا يفسد وإن انضم إليه الإنزال لعدم إمكان الاحتراز منه» والحجامة على أي وجه وقعت في أي مكان من بدنه حصلت. والردة عن الإسلام» وليس يتأتى أن يكون لها حال وسهوء لأنها اعتقاد بالقلب» وقطع استدامة النية. فهذه أربعة أشياء يسوى بين عمدها وسهوها.
وأمااعا نمل مده بولا شيك هوه فالآكل لا يفسد الصوم مع النسيان» ولا مع الإكراهء وكذلك القيء يبطل ما استقاه منه إذا كان ملء فمه في أصح الروايات» والثانية نصف فمهء والثالثة: اليسير والكثير»”'فأما ما ذرعه أو أكره عليه حتى استقاه فلا يبطل» وعلى قياس ذلك كل ما أوصله إلى
0
جوفه من أي منفذ أوصله معتاداً كان أو غير معتاد.» وسواء كان الواصل معتاداً» كالمتغذى به أو غير معتاد» كالحصا إذا كان عمداً أبطل قل أو كثر» وإذا كان سهواً أو إكراهاً لم يبطل قل أو كثر . فهذه ثلاثة أشياء /5١[ ب]1 يبطل عمدهاء ولا يبطل سهوها. وأربعة أشياء تبطل الصوم وليست من فعل المكلف فلا توصف بالحظرء وهي: الحيض» والنفاس» والإغماء إذا أطبق في جميع النهار» والموت ؛ فمتى مات في أثناء النهار بانت فائدة فساد صومه إذا كان ندراً في وجوب القضاء على ورثته» ووجوب الكفارة في ماله إذا كان صوم كفارة شرع فيه » وكانت كفارة كبيرة.
وأما المحظور الذي لا يفسد وهو مختص بالصوم ؛ فالقبلة في حق الشاب مباحة للشيخ الهرم الذي لا تحرك شهوته» واستدامة النظر إلى زوجته وأمته لشهوة» واللمس لهماء وإما قيدنا بذكر الزوجة والآمة» لأن ذلك في حق غيرهما محظور في غير الصوم» وكل ما دعا إلى فساد الصوم وأمكن دفعه حرم فعلهء وهذا عقد باب يغنيك عن الشرح .
فصل فيما يكره في الصوم
وهو السواك من وقت الزوال» وكثرة اللغط» والكلام فيما لا يعني ليحصل للصوم على الإفطار ميزة بالاحترام لله سبحانه فيه .
ويكره مضغ العلك». والتعرض لإيصال شيء يتحلل إلى فمه سواء ماء الشبمدسةوالاسستاف:
4
فصل
والمبيح للإفطار على ضربين : عذر يحصل [57/! به الفطر من حيث الحكم فيبيح الأكل» وهو الحيض والنفاس .
وعذر يبيح الفطر مع صحة الصوم مع بقائه وهو السفرء والمرض. وحد الشفر : سثة عش فزنديفا وحد المرض : ما خشي زيادته بالصوم, أو تباطأ برؤه» ولا يعتبر خوف التلف. وكذلك العطش الذي يخاف معه المرض» والإكراه على الفطر بالضرب, فأما التهديد من قادر على الفعل فعلى وجهين» أصحهما عندي : أنه إكراه يبيح الفعل المكره عليه فطراً كان أو غيره.
والعلم بإكمال شهر رمضان بالعددء أو الشهادة برؤية هلال شوال.
فصل في الكفارات
والموجب للكفارات مختلف, فكفارة الوطء في رمضان واجبة سواء كان الواطىئ عامداً» أو ناسياًء وهي على الترتيب : عتق رقبة» فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين» فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً في أصح الروايتين” . والثانية: هي على التخيير» وتسقط هذه الكفارة بالعدم عند الوجوب, ولا تثبت في الذمة» لأنه مال يتعلق بالصوم فلم يثبت في الذمة» كصدقة الفطر.
ويجب عن كل يوم كفارة» ويجب على الحامل [47/ ب ] والمرضع الفدية إذا أفطرتا خوفاً على جنينهماء والفدية إطعام مسكين عن كل يوم» فإن كان خوفاً على نفسهما فلا فدية» كفطر المريض» والشيخ الهرم الذي لا يطيق الصوم يفطر ويطعم عن كل يوماً مسكيناً .
أن
فصل
ويجزئ صوم النفل بنية النهار» ويستحب التعجيل للإفطار» وتأخير السجوز.
ولا يكره الاغتسال في شدة الحر ليتقوى به على الصوم .
وإذا زالت أعذار المكلف في أثناء النهار وجب عليه الإمساكء» وهل يجب عليه القضاء ؟ الصحيح من المذهب وجوبه .
ويستحب أن يتبع رمضان بصوم ستة أيام من شوال .
ويستحب أن يقول عند إفطاره: اللهم لك صمت,ء وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدكء اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم .
وللزوج منع زوجته من صوم التطوع, لأنه مستحق للاستمتاع ليلا ونهاراً إلا ما استثناه الشرع من بيان الفرض .
1
كنات الاعتكاف ٠
قالعمربن الخطاب- رضى الله عنه- : يا رسول الله إنى نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد . قال: ' أوفي بنذرك "7" .
والاعتكاف قربة مشروعة غير واجبة» وإغا هى مندوب إليهاء وأصله فى اللغة الملازمة للشيء» قال سبحانه :«إما هذه التّمَائيل الى أنتم لَهَا عاكفون 7 4”'. وقال سبحانه: (١ يعكفون علئ أصنام [ 11/57 لهم 4 ”يعني يلازمونها . ْ
وضم إليه الشرع شروطاً» وهو اللبث في المسجد الذي تقام فيه الجماعات» وإن أمكن في الجامع الذي تقام فيه الجماعة والجمعة كان أحسن حتى لا يحتاج إلى الخروج من معتكفه رأساً هذا في حق الرجل» فأما المرأة فلا يعتبر في اعتكافها سوى المسجد فقط» ولا يعتبر أن تقام فيه جماعة ولا جمعة إذ ليس عليها جماعة ولا جمعة.
ولا يتشاغل في معتكفه إلا بذكر الله» فأما العمل أو الإقراء» أو تدريس الفقه فلا يجوز له أن يدرس بنفسهء ولا يخرج من معتكفه. إلا أنه إن خرج فخروجه على ثلاثة أضرب: خروج يبطل الاعتكاف» وخروج لا يبطل» ويجوز له بعد عوده (منه)”'' البناء على ما مضى منه .
وخروج إن شرط جاز ولم يبطل» وإن لم يشترط أبطل» فالذي لا يبطل )١( رواه البخاري باب الاعتكاف. باب إذا نذر فى الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم . صحيح البخاري ا ا ومسلم في كتاب الإيمان. باب نذر الكافر وما يفعله فيه إذا أسلم. صحيح مسلم 17907//9. فرق سورة الأنبياء > (*) سورة الأعراف ."١7"8* (8) في المخطوط (عنه) .
/ا4ُ
الخروج لما لابد له منهء كحاجة الإنسان» والخوف ما يضره في الممسجدء كالنار» والماء» والفتنة» واللصوص.ء والسبع» وما لابد له منه لأجل الشرعء كالنفير» وقضاء العدة» والخروج لأجل الحيض» فهذا حكمه حكم الأول في أنه لا يبطل بل يخرج» فإذا زال عذره عاد وبنى .
فأما الخروج إلى الجمعة فلا يبطل أيضاً سواء شرط [ 57/ ب ] أو لم يشترطه .
وأما إن شرطه فخرج إليه لم يبطل» ويبطل إذا لم يشترطه» (مثل)”" عيادة المريض » والصلاة على الجنازة» وزيارة الوالدين.
وأماما لا يباح الخروج إليه» ومتى خرج إليه أبطل سواء شرطه أو لم يشترطء. فالخروج للتفرج.ء والتنزه في البساتين» والأنهار» والنظرإلى الحجيج» أو العساكرء وما شاكل ذلك» وكذلك الخروج إلى الأسواق .
وليس الصوم شرط فيه في أصح الروايتين”” .
.) في المخطوط ( وأما ما إن )١( . (؟) ما بين القوسين زيادة من المحقق لم تذكر باللخطوط .708/7 وهو المذهب» وعليه الأصحاب . انظر الإنصاف )”(
44
كناب الحجح
قال الله سبحانه : «إ وللّه على النّاس حج الْبيت من استطاع إَِيْهِ سبيلاً 7" . ولا يجب إلا على من كملت فيه خمسة شرائط : البلوغ» والعقل» والإسلام؛ والحرية» ووجود الزاد والراحلة . فهذه في حق الرجل» وتزيد المرأة باعتبار المحرم» فإن لم تجد محرماً فلا حج عليها”". وفي المحرم رواية أخرى ليس من شرائط الوجوب, لكن من شرط لزوم السعي . وأما تخلية الطريق وإمكان السير فهما شرطان للزوم السعي» والفرق بين شرط الوجوب وشرط لزوم السعي إنما كان شرطاً للوجوب أنه إذا مات قبل حصوله لم تجهب الحجة في ماله وإذا كان شرطاً للزوم السعي إذا مات قبل حصوله [ 14 كانت الحجة في تركته . فأما إمكان المتي فإن يكوق الوقت مفييه] اومن إكهال قاط الوجوب فيه . والتخلية ألا يكون في الطريق مانع» ولا ما يحتاج فيه إلى خفاير . فصل فإن وجدت هذه الشرائط كلها إلا أن الشخص معضوب سقط عنه الحج بنفسه» ووجبت عليه استنابة غيره» ويجب أن يكون ذلك الغير من أسقط الحج عن نفسه» ويكون ما يأخذه نفقة طريقه» لا أجرة؛ وإن فضل شيء رده إلا أن شه مثةاء فإن استناب ضرورة وقع الحج عن الحاج دون المحجوج عنه في أصح '» والوجه الآخر لا يجزئه. ولا يقع عن الغير. )١( سورة آل عمران "/ا9" .
. 4٠١١/9" هذا هو المذهب مطلقا. انظر الإنصاف )١( 4 .51١5 7/7” وهو المذهب . انظر الإنصاف )9(
الوجهين سن
ويصح حج الصبي» ولا يسقط فرضه بذلك» وكذلك العبد. فصل
وللحج ميقاتان» ميقات مكان. وميقات زمان.
فميقات الزمان لا يختلف باختلاف البلدان» بل هو في ثلاثة أشهر: شوال» وذو القعدة» وعشرة أيام من ذي الحجة» آخرها يوم النحرء ووضعت هذه لترك التقدم عليها .
ويجوز الإحرام في جميع السنة إلا أن المستحب فعله في أشهره .
وميقات المكان وضع لثلا يتجاوز عنه» ويجوز التقدم عليه إلا أن المسنون [54/ ب ]أن يحرم منه» لأنه لا يأمن أن يطول عليه الإحرام فيواقع محظوراته.
ومواقيت المكان خمسة : ميقات أهل العراق» وخراسانء والمشرق ذات عرق وبينه وبين مكة ليلتان.
وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة» وهو أبعدها من مكة. وبينه وبينها نيف وتسعون فرسخاً .
وميقات أهل مصر والشام» والمغرب» وتلك النواحي من الجحفة .
وميقات أهل اليمن يلملم .
والأربعة تتقارب إلى مكة ليلتين ليلتين إلا ذو الحليفة فإنه على عشرة أيام من مكة» وجميع هذه تشبتت بالنص» ومن مر عليها فهي ميقاته» فعلى هذا العراقي إذا مر على ميقات أهل الشام فهو ميقاته .
١١د
ولا يجوز لأحد أن يمر عليها محلا إلا من يتكرر دخوله إلى مكة فيشق عليه اعتبار الإحرام عليهم» وهم الحشاشة. والحطابة» ومن يدخل لمرافق الناس. ومن جاوزها محلاً» وهو يريد النسك وجب عليه العود للإحرام من الميقات » فإن أحرم دونه عاد فأحرم منهء وعليه دم ولا يسقط بعوده. فصل ويكون الإحرام بأحد ثلاثة أنساك: إما التمتع» أو القران» أو الإفراد. فالعمة أفضلها عندناء وصفته : أن يحرم بالعمرة من الميقات» ثم يمضي إلى مكة معتمراً [ 11/105 فيقضي نسكه. وهو طواف» وسعي » وحلاقء ثم يخرج مع أهل مكة فيحرم من جرف مكة بالحج على صفة المكيين . وصفة الإفراد: أن يحرم بالحج من الميقات . وصفة القران: أن يحرم بالحج والعمرة معاً من الميقات» فيدخل أفعال إحداهما في أفعال الآخرء وهل يجزته لهما طواف واحد وسعي واحد ؟ على روايتين» أحدهما: يجزؤه. والثانية : لا يجزؤه إلا طوافان وسعيان" . فصل والذي يفعله عند إحرامه يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين» ويصلي ركعتين» ثم يقول: اللهم إني أريد احج . إن أراد الإفراد» أو أريد العمرة. إن أراد التمة ؛ أو أريد العمرة والحج . إن أراد القران فيسرهما لي وتقبلهما مني» فإن حبسني حابس دون بيتك الحرام فمحلي حيث حبستني» ويفيده هذا الشرط
. 55/5 هذه هو المذهب . انظر: الإنصاف )١(
سقوط دم الإحصار إن حصر عن البيت . ويلبي فيقول: لبيك اللهم لبيك . لبيك لاشريك لك اليك إن الحمد و العمة نك والملك لا شتريلة :لك ولبست التلبية واجبة . فصل والتلبية في ثمانية مواطن : عقيب الصلوات» وإذا أشرف على نشرء أو هبط وادياً» وبالأسحار» وإذا التقت الرفاق» وإذا تلبس بمحظور ناسياً رفضه وفزع إلى التلبية» وإذا رأى البيت. فصل ويشتمل الحج على خمسة أشياء: شرائط[ه:/ ب1 وأركان» وواجبات» ومسنونات» وهيئات . فالشرائط ما وجب لها قبلهاء وهي الخمسة التي ذكرناها: البلوغ, والعقل» والإسلام» والحرية» والزاد» والراحلة. والأركان ثلاثة: الإحرام» والوقوفء والطواف. وفي السعي راان والواجبات طواف الوداع» والبيتوتة بالمزدلفة ليالي منى» ورمي الجمار أيام منى » ودم التمتع» والحلاق إذا قلنا إنه نسك في إحدى الروايتين'".
2585/١ الصحيح من المذهب أن السعي ركن من الحج لا ينوب عنه الدم. انظر: الروايتين والوجهين )١( .087/5 والمغنى 0/ 20371787 والإنصاف فى .5١ /5 وكذا التقصيرء وهو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف )1١(
٠١ >
فصل ولا يجب دم التمتع إلا بستة شرائط : أن يحرم بالعمرة من الميقات» وأن يكون إحرامه في أشهر الحج وأن يحج من ستنته» وألا يكون من حاضري المسجد الحرام» وآلا يسافر بين الحج والعمرة سفراً يقصر في مثله الصلاة» وأن يحرم بالحج من مكة» فمتى لم تكتمل هذه الستة شرائط فلا دم عليه . والهدي شاة» فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة» وسبعة إن شاء صامهن في طريقه» وإن شاء إذا رجع إلى أهله . فصل المسنونات وأما المسنونات فطواف القدوم, والأدعية عند الميزاب» وعلى الصفا والمروة» وعند الملتزم» وسنذكرها في مناسك الحج إن شاء الله . فصل الهيئات فأما الهيئات» فالكرمل! 11/55» والاضطباع في الطواف, والهرولة في السعي من الميل الأخضر إلى الميل المخنضرء ويمشي من الصفا إلى الميل الأول» ومن الميل الثاني يمشي إلى الميل» ومن الميل إلى المروة» وكلما كان صفة في غيره فهو هيئة . فحكم الشرائط أنه لا يحصل وجوب ال حج إلا بتقدمها على فعل الإحرام» وحكم الأركان أنه لا يتم الحج إلا بهاء وينفرد الوقوف بحكم
١٠١
يختصه يفضل به على سائر الأركان وهو فوات الحج بفواته .
وحكم الواجبات أنه يجب بتركها دم؛ والحج صحيح تام وحكم المسنونات والهيئات أنها تسقط لا إلى جبران» كما قلنا فى مسنونات الصلاة وهيئاتها .
فصل
فأما محظورات الإحرام فعلى ثلاثة أضرب: اتلاف» وترفة» وما لا يليق به من الكلام. قال سبحانه: «إ قلا قث ولا فسوق ولا جدال في الحج 4" فالرفث: الجماع ودواعيه. والفسوق: السبان» والحدال: المماراة فيما لا
وقال سبحانه : <« لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم 4 "2 .
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس المخيط في حق الرجال دون النساء» وتضليل المحرم . وتغطية الرأس كله أو بعضه» وتطيب عضو أو بعضه» والتعمد لشم الطيب» أو صبغ ثوبيه» والوطئ [|57/ ب 1 ودواعيه» كالنظرء واللمس» وعقد النكاح. فإن عقد لم ينعقد. ولايتولاه لغيره» وفي ارتجاع زوعة الطلقة زوافان أميخهنها : المواز”"الأنه اسقدامة [متدالة» ولي بابتداء عقد» لأنها مباحة له» والنكاح إنما حظر لأنه يدعو إلى الوطى» وتتوق
النفس به إلى الجماع . ويجوز له شراء الأمة» لأن الملك لم يوضع للاستباحة بدلالة أنه يهلك
)١( سورة البقرة "/ا191". (؟) سورة المائدة "96*. (") وهذا هو المذهب . انظر: الإنصاف ”5977/7 .
ل
فأماالتنظفء, كالغسلء والقطع للروائح الكريهة» مثل الصنان» والعرق» والسواك فلا يحرم» ولا يكره.
وملبوسان يباح لبسهما إذا عدم غيرهما ولا دم عليه الخف إذا عدم النعل» ولا يقطعه. والسراويل إذا عدم الإزار» ولا يشقه .
فأما الكلام الذي يحرم» فالسباب» وهو يحرم في غير الإحرام لكنه متغلظ في الإحرام» ومثل ذلك القتل محظور في غير الحرم و الإحرام» لكنه مغلظ بهما.
وأما الإتلاف: فقطع الشعرهء والظفرء وقتل الصيدء وإمساكهء والإشارة إليه» والدلالة عليه» وذلك يختص بصيد البرء ويباح صيد البحر.
وللصيد تحريمان» تحريم لأجل الإحرام» وتحريم لأجل الحرم؛ وكل واحد منهما بمجرده كاف في التحريم » فيحرم قتل الصيد على المحل في الحرم» وعلى المحرم في الحل» فإذا اجتمعا تأكد حظرهما بعلتين.
[517/ 11 وأما المحرمة الصائمة يحرم وطئها بالصوم و الإحرام .
والثوب المغصوب إذا كان حريراً حرمت الصلاة فيه لعلتين.
ويباع قتل سباع البهائم» وجوارح الطير» نص النبي صلى الله عليه وسلم على خمس فقال: ' خمس لا حرج على من قتلهن في حل ولا حرم: الحدأة» والغراب. والحية» والعقرب. والفارة» والكلب العقور, "”''. وقسنا عليه كلما كان مؤذياً للأنفس, أو متلفاً للأموال» وما لا يكون مؤذياً في الأصل فتحقق منه الأذى بالصول أبيح قتله» وصار كالجارح المؤذي بطبعه.
)١( رواه البخاري فى كتاب جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب. صحيح البخاري ة ومسلم في كتاب الحج : باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب. صحيح مسلم 804-86
حال
وكذلك الشعرء والظفر إذا كانا مؤذيين بأن انكسر الظفرء أو نبت الشعر في العين. فصل وشجر الحرم ونباته محرم على الخلال و المحرم إلا الإذخرء وما أنبته الآدميون. فصل إذا ثبت تحريمه فإنه يجب الفدية بالترفهات والاتلافات» ولا يجب عليه شيء فيما تكلم به سواء كان محظوراً أو مباحاً» فأما الترفهات ففي الطيب دم» وي السام اولي لصيل لجل للمعرم وم حولي لحكل راقم فأما التكاح» والرجعة فإنما حرمناها فلا دم فيهاء لأنها لا تتم» ويقع فاسد [/ا4/ ب] وأما الوطء فيجب به بدنه» ويفسهد به الحج» وليس في محظورات الإحرام ما يفسده سوى الوطءء ولافرق بين عمده وسهوه. والنعامة يجب فيها بدنة. وليس في الحج ما يوجب بدنة سوى الوطء وقتل النعامة» وسنذكر ذلك في فدية الصيد. فأما إن فعل هذه الأشياء لعذر. كالطيب لأجل المرضء واللبس لأجل البرد» والحر جاز ذلك . فإن تكرر جنس من هذه الأجناس مثل إن لبس ثم لبس» أو تطيب ثم تطيب» أو ظلل ثم ظلل ففيه روايتان» إحداهما”"': إذا كانت في أوقات
فكفارات» وإن كانت فى وقت واحد فكفارة واحدة .
)١( المذهب أنه إذا لم يكفر عن الأول فكفارة واحدة سواء فعله متتابعاًء أو فى أوقات. انظر: الروايتين والوجهين ١/775”ء والمغنى 0/ 2785 86”ء والإنصاف7/ 578 075.
١٠١5
الثانية : إن كان تكراره لأسباب مختلفة فكفارات» مثل إن لبس الغداة لأجل البرد» والظهر لأجل الحر» والعشاء لأجل المرض» فكفارات» وإن كان لسبب واحد فكفارة واحدة .
فأما الأجناس المختلفة مثل إن تطيب» ولبس» وقلم أظفاره» فإنه على ووايين+ أصهديها : تجب كفارات» كما قلنا في الحدود.
والثانية : إن كان في دفعة واحدة فعلى ذلك كفارة واحدة .
فأما الشعور والأظفار ففي الواحد منه مد من طعام» فإن لم يجد فصوم يوم» وفي الثلاث فصاعداً فدم .
فصل
فأما الصيد فعلى ضربين : ماله مثل من النعم» وما لا مثل له. [ /1/54أ] فما له مثل على ضربين : ما قضت الصحابة فيه بالمثل فيضمن بذلك المثل» وما لم تحكم فيه إلا أنه يشبه ما حكمت فيه بالمثل فيلحق بمثله .
وما لا مثل له رأساً فيضمن بقيمته .
فماقضت فيه الصحابة النعامة ببدنة» والغزال شاة» والأرنب عناق»
وفي اليربوع جفرة . والذي يشاكل بهيمة الأنعام ويماثلها الإبل والثيتل'''» وجميع بقر الوحش فيه بقرة .
20
وفي حمار الوحش روايتان» إحداهما: بقرة » والثانية بدنة .
وفي أولادهم من الصغار صغار أمثالهم من الأنعام» ففي صغار النعام 0 الثيئل: الوعل» وجنس من بقر الوحش . انظر: القاموس المحيط 'ثيثل " . () هذا المذهب. انظر: الإنصاف 7577م
١٠١ع7/
فصيل» وفي الخشف عناق . وبيض الطائر مضمون بقيمته إذ لا مثل له.
وكلما عب من الطيور في شربه ففيه شاة» كالحمام جميعه المطوق وهي النواخت وغيرها من الورشان» وهذا الحمام المعروف في كل ذلك شاة .
ومالا مثل له من صغار الطيور» كالعصافير وما أشبهها مضمون بالقيمة وهو مخير بين المثل من ذوات الأمثال» والقيمة في المقومات قوم ذلك طعاماًء وصام عن كل مد يوماً. |
ويجب هذا الجزاء المذكور تارة بالجناية» وهو إذا جرحه فقتله» ومنعه الاسترسال بنفسه.ء والامتناع» وتارة باليد» وهو إذا قبضه فتلف [5/8/ ب] الحكمية. أو المشاهدة”". فالحكمية أن يتلف في خيمته. أوداره» أو رحلة» والمشاهدة أن يأخذه بيده فيموت في يده أو يأكله سبع. أو يقخصة جارح» فإن جرحه وغاب عنه فلا فدية إذا لم تكن الضربة موجبة» لأن الضمان لا يجب مع الشك» ويجب ضمان ما نقصته الجراحة فقط .
وإذا جرحه جراحة أخرجه بها عن الامتناع» أو نتف ريش الطائر وجبت جميع قيمته» لأنه صار في حيز التالف .
وأما المتولد من بين ما يضمن وما لا يضمن كالسمع» وهو المتولد من بين الذئب والضبع ففيه الجزاء تغليب الإيجاب .
وأماما لا يؤكل لحمه. ولا يؤذي كالسنور البري» والثعلب» فعن أحمد روايتان» إحداهما: يضمن”' » والثانية لا يضمن .
. في المخطوط (المبشاره) )١( . 577/9 إذا قيل بإباحة أكل الثعلب ففيه شاة وهو المذهب وأما السنور البري ففيه حكومة. انظر: الإنصاف )١(
٠١م8
فصل
وشجرالحرم مضمون. فالكبيرة ببدنة» والمتوسطة ببقرة» والصغيرة بشاة» وما كان من الحشيش والخلا فالبقيمة يفرق على فقراء الحرم» وجميع ما ذكرنا من الدماء يصرف إلى فقراء الحرم» فإذا ثبت هذا فصفة فعله على الترتيب والتفصيل بعد الإجمال .
قصل في كفارته ودمائه
وهي على ضربين : على الترتيب». وعلى التخير.
فكفارة الأذى [54/ 11 على التخيير قال سبحانه: ظ فَمَن كَانَ منكم مَرِيضًا أو به أذى من رأسه قفدية مَن صيام أو صدقة أو نسك 74" تقديره: فحلق» كقوله سبحانه : ا فَمن كَانَ منكم مُريضا أو على سفر فعدة من يام أخْر 4'''تقديره : فأفطر .
وكفارة الصيد على التخيير» قال سبحانه : «( ومن قَعَلَهُ نكم متَعمّدا فجزاء مَثْل ما قَتَلَ من انعم 4 ”" الآية .
ودم التمتع على الترتيب شاة» فإن لم يجد فالصوم» قال سبحانه : 8 فما
ام 7 نت © 0
يك 20 وم ه 2 27 2 20018 8 ال 970 7 م موه ه 200 استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ©" .
,.4١959 سورة البقرة )١( .)١862( سورة البقرة )١( .408« (؟) سورة المائدة
(4) سورة البقرة .24١952
ل
ودم الإحصار على الترتيب أيضاًء قال سبحانه:«فَإِنْ أحصرتم فَما استيسر من الهدي 4" إلا أنه يتحلل بالذبح» ولا يتحلل إذا عدم الهدي إلا بعد صوم العشرة . فصل المناسك وشرح الأفعال في الأماكن المختلفة فصل الذي يفعل في الميقات سبعة أشياء: الغسل إن أمكن» فإن تعذر فالوضوءء فإن تعذر فالتيمم» ويأخذ من شعره. ويتطيب» ويلبس ثوبين نظيفين ليس فيهما مخيط» ويصلي ركعتين يعقد عقيبهما الإحرام» ويستحب أن ينطق به فيقول: اللهم إني أريد الحج» أو العمرة» أو الحج والعمرة حسب ما يحرم به من الأنساك . فصل ذكرما يفعله المعتمر يحرم ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة [ 44/ ب ] ويحلق أو يقصرء فهذه أربعة أشياء لا تتم العمرة إلا بها . فصل ذكرما يفعله إذا رأى البيت وإذا رأه لبى» ثم قال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً» ومهابة»
,24١95«( سورة البقرة )١(
وزد من قصده ممن حج واعتمر تشريفاً وتعظيماً» ومهابة. فصل ما يفعل في الموقف عرنة» ويجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين» ولا يتنفل بينهماء ويدعو فصل المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين» ثم يأخذ حصى الجمار. وهو سبعون حصاة» فيغسله2"7 ويكون أكبر من الحمص» ودون البندق . فصل ثم يأتي المشعر الحرام قبل طلوع الشمس» فيدعو ويجتهد في الدعاء» ثم ويقطع التلبية مع أول حصاةء ويكبر مع كل حصاة.» فينتقل إلى التكبير. فصل أب كاي مضع اتن جنات وشمالك» وتلقاء وجهك. وتكبر )١( في المخطوط (بينها وبين). (؟) أخذ الحصا من أي مكان بعد منصرفه من عرفات سواء أخذ سبعين أو أقل» ولم ترد السنة باستحباب غسله أو فضل ذلك .
١١١
وتقول: الله أكبر . الله أكبر . لا إله | 11/650 إلا الله. والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد. تكبر كذلك مع رميك» وتقول: أرضي بك الرحمن» وأسخط بك الشيطان . ولا يقف عندها. فصل ثم ترجع إلى منى فتذبح ما كان معك من هدي نفلاً كان أو فرضاً» أو فدية» أو نسكاًء ولا تأكل ما تذبحه إلا من الأضحية» وهدي القران» والمتعة» وما سوى ذلك لا يأكل منه» ثم تحلق رأسك, أو تقصر شعرك . والحلق أفضل . واختلفت الرواية هل الحلق نسك أو تخلية محظور ؟ على روايتين”" . وقد حللت من حجك التحلل الأول» وأبيح لك كل محظور حظره الإحرام سوى الوطء» والتلذذ بالنساء» والتحلل الثاني يبيح ذلك» وهو إذا طفت طواف (الإفاضة )”" . وإذا حلقت رأسك فقل : اللهم اكتب لي بكل شعرة حسنة» وامح عني سيئة » وارفع لي درجة» واغفر لي وللمحلقين» والمقصرين يا واسع المغفرة. فصل والذي يفعله المحرم في يوم النحر الرمي» والذبح» والحلاق» وطواف الإفاضة» وهو الركن» ويحل له كل المحظورات . وإذا وطء بين التحللين فقد فعل محظوراًء وحجه صحيح. وإذا أخل
بالترتيب ففيه روايتان» إحداهما: يجب عليه دم .
5٠/5 الصحيح من المذهب أن الحلق أو التقصير نسك. انظر: الإنصاف )١( في المخطوط ( الزيارة ) والصحيح ما أثبت. )(
١١”
[50/ ب ] والثانية : لادم عليه ”2 لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
'لاحرج لاحرج”". فصل
وإذا دخل المسجد ال حرام فليكن دخوله من باب بني شيبة» فيصلي ركعتين تحية المسجدء ثم يتقدم إلى الحجر الأسود فيقبله إن أمكنه» وإلا وقف حياله» وأوماً إليه بيده وقبلهاء وقال: اللهم إيماناً بك» ووفاء بعهدك. واتباعاً لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم . الله أكبر. الله أكبر إلى آخر التكبير الذي شرحته لك» ثم يأخذ عن يمينه في الطواف» فإذا أتى الركن العراقي وقف حياله؛ وقال: اللهم إني أعوذ بك من الشقاق, والنفاق» وسوء الأخلاق» وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد. ثم تسير وأنت مكبر وتقف بإزاء الميزاب من خارج الحجرء وتقول: اللهم أظلني تحت عرشك يوم لاظل إلا ظلكء اللهم أروني يوم يعطشونء وآمني يوم يفزعونء ثم يسير حتى يأتي بإزاء الركن الشامي. فيقول: اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك وموسى كليمك» وعيسى كلمتك» ومحمد نبيك صلى الله عليهم أجمعين .
وتسير حتى تأتي الركن اليماني فتقف بإزائه ثم تقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ثم تأخذ عن يمينك وتأتي الملتزم» وهو مابين الحجر الأسود وما بين [ 11/0١ البيت فتلصق به صدرك إن أمكنك» وتدعو بما شئتء ثم تأتي البيت» فتقول: اللهم إن البيت بيتك»
. 17/4 هذا هو المذهسب». ولكن إخلاله بالترتيب يكره. انظر: الإنصاف )١( 27١/١ متفق عليه رواه البخاري في كتاب الحج» وفي كتاب العلم. وفي كتاب الإيمان. صحيح البخاري )١( 450 - الردكك لمروكك ومسلم في كتاب الحج. صحيح مسلم 8غ ,:#
١1١ *
والحرم حرمك, والعبد عبدك» وهذا مقام العائذ المستجير بك من النار» وتأتي الميزاب وتقول كما قلت في الأول عنده وعند كل ركن» وليس في الدعاء توقيت» فيطوف سبعاً بالبيت» ويكون الحجر داخل في الطواف, لأن الحجر من البيت» ويكون من البيت ثلاثة أشواط يرمل فيهاء وأربعة يمشي فيها ولا يرمل» ويضطبع برداءيه من تحت يده اليمنى» ويجعل طرفيه على عاتقه اليسرى» وكلما طاف قبل الحجر الأسود إن أمكنه» وإلا يشير إليه بيده ويقبلهاء و يفعل في جميع طوافه كما فعل في الدفعة الأولى» ويكثر الدعاء وذكر الله والتهليل» والتسبيح». والتحميد في طوافه .
ولاايطوف بالبيت إلا وهو طاهر ساتر لعورته» لأن الطواف كالصلاة .
فإذا فرغ من الطواف صلى عند المقام ركعتين يقرا في الأولى با حمد وقل يا أيها الكافرون» والثانية بالحمد وسورة التوحيد.
فصل مايقوله على الصفغا
ثم يخرج إلى الصفا من بابه» فيبدأً بالصفاء فيصعد عليه حتى يرى البيت» فيكبر الله ويهلله» ويدعو ويقول: لا إله إلا الله أنمز وعده. ونصر عبده»؛ وهزم الأحزاب وحده.؛ اللهم اعصمني بدينك» وجنبني حدودك» واغفر لي خطيئتي [51/ ب 1» واستجب لي إنك لا تخلف الميعاد.
ثم ينزل منها حتى يأتي العلم الأول» وهو ما بين الصفا والمروة» فيهرول من عنده حتى يأتي العلم الآخر فيمشي من عنده إلى المروة» فيصعد عليها ويقف حيث يرى البيت» ويقول كما قال على الصفاء ثم ينزل فيمشي حتى
١١
يأتي العلم ويهرول ما بين العلمين» ويمشي إلى الصفاء وعلى هذا يبدأ سبعة أشواط» يبدأ بالصفا ويختم بالمروة» ويعد الذهاب سعيه» والرجوع سعيه» ثم يعود» فيخرج من مكة. ولايبيت بهاء فإن بات فعليه دم؛ وقد تحلل التحللين يها : وأبيح له كل شيء حتى النساء . فصل فأما إذا أتى منى بات بهاء فإذا كان من الغد وزالت الشمس أتى الجمرة الأولى» وهي أقربهن إلى مسجد الخيف فليرمها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة» ثم يقف عن يسارها حيث يقف الناس وقوفاً طويلاً ويدعوا بماشاء» ثم ياتي الجمرة الوسطى فليرمها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة» ثم يقف عن يسارها فيدعو نحو دعائه الأول» ثم يأتي الجمرة الثالثة فليرمها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ولا يقف عندهاء ثم يرجع إلى منى فيبيت بهاء فإذا كان من الغد وهو يوم النفير الأول إذا زالت الشمس فليأخذ من الحصى إحدى وعشرين فيأتي الجمرة الأولى فيرمها بسبع حصيات» وكذلك الثانية» ويقف عندها كما فعل بالأمس 211/071 ثم الثالثة فيرمها ولا يقف عندها . فصل فإذا أردت أن تعجل النفر من يومكء. فانفر إن أردت أن تنفر من الغد وهو يوم النفر الثاني فخذ باقي الحصى» وهوإحدى وعشرون حصاة» فارم الثالثة .
فإن أردت أن تنفر في النفر الأول فشغلك شغل حتى غابت الشمس فلا تنفر حتى تزول من الغد وترمي الجمار. وإنتم نفرك في اليوم الأول فقد بقيت معك إحدى وعشرون حصةة فلا فصل فإذا نفرت فأت الأبطح فانزله» فإذا أردت الخروج من مكة فأت المسجد الحرام فادخله على الصفة التي تقدم ذكرهاء وطف طواف الوداع, وهو الطواف الواجب الذي ليس بركن» ولآايرمل فيه ولا يضطبع» وصلي عند المقام ركعتين» وقبل الحجرء والصق صدرك بالملتزم» ثم ابتهل في الدعاءء البيت حتى يغيب عنك ويكون ذلك آخر عهدك بالبيت . فصل ويستحب له [01/ ب ] قدوم مدينة الرسول" صلوات الله عليه فيأتن مسجده فيقول» عند دخوله : بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمدء وافتح لي أبواب رحمتك» وكف عني أبواب عذابك . الحمد لله الذي بلغ بنا هذا المشهد. وجعلنا لذلك أهلاً. الحمد لله رب العالمين . (١)سورة البقرة "357 " . () شد الرحال إلى ققبور الأنبياء والصالحين منهي عنه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام. ومسجدي هذاء والمسجد الأقصى '. ولكن يقصد بسفره زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زار مسجده استحب له أن يأتي لقبر
النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيسلم عليهم يبدأ بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
١١5
ثم يأتي حائط القبر فلا تمسه ولا تلصق به صدرك» لأن ذلك عادة اليهودء واجعل القبر تلقاء وجهكء وقم مما يلي المنبر» وقل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» اللهم صل على محمد» وعلى آل محمد إلى آخر ما تقوله في التشهد الأخيرء ثم تقول: اللهم أعط محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة» والمقام المحمود الذي وعدته» اللهم صل على روحه في الأرواح» وجسده في الأجساد كما بلغ رسالاتك» وتلا آياتك» وصدع بأمرك حتى أتاه اليقين. اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك صلى الله عليه وسلم : 8 ولو أنَهُم إذ ظَلَموا أَنفسهم جاووك فَاستغْفروا الله واستغفر لهم الرّسول لَوَجَدوا الله تَوَابا رُحيما (22 4"" وإني قد أتيت بنبيك تائباً مستغفراً فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته» اللهم إني أتوجه إليك بنبيك صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة» يا رسول" الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي» اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي [ 11/07 .
اللهم اجعل محمداً أول الشافعين» وأنجح السائلين» وأكرم الأولين والآخرين . اللهم كما آمنابه» ولم نره» وصدقناه» ولم نلقه فأدخلنا مدخله. واحشرنا في زمرته) وأوردنا حوضه واسقنا بكاسه مشرباً صافياً روياً سائغاً هنيئاً لا نظمأ بعده أبداً غير خزايا ولا ناكبين» ولا مارقين» ولا مغضوب عليناء وضالين» واجعلنا من أهل شفاعته .
ثم تقدم عن يمينك فقل : السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ورحمة الله
.*54" سورة النساء )١(
(؟) طلب الدعاء من الأنبياء» وغيرهم من الأولياء والاستغاثة بهم بعد موتهم من الشرك الأكبر الذي حرمه الله وقد أجمع الصحابة والتابعون وسائر أهل الإسلام على حرمته ولم يعهد أن أحداً من الصحابة والتابعين طلب من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئاً. راجع كتاب القاعدة الحليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
١١
وبركاته . السلام عليك يا أبا بكر الصديق . السلام عليك يا عمر الفاروق. اللهم أجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيراً. اللهم : 8 اغفر لَنَا ولإخواننا الْذِين سبقوًا بالإيمان 4”" الآية» ويصلي بين القبر والمنبر في الروضة؛» وإن أحببت أن تمسح بالمنبر» والجنانة وهو الجذع الذي كان يخطب عليه صلى الله عليه وسلم
فلما اعتزل عنه حن إليه كحنين الناقة . وتأتي مسجد قباء فتصلي» لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصده
وإن أمكنك فأت قبور الشهداء وزرهم وأكثر من الدعاء في تلك المشاهد حتى كأنك تنظر إلى مواقعهم» واصنع عند الخروج ما صنعت عند الدخول للوداع .
وإذا كان قد حج عن نفسه وأحب الحج عن أبويه فليفعل ويبدأ بالحج عن أمه لآن النبي صلى الله [51/ ب ] عليه وسلم بدأ بها في البر.
."٠١" سورة الحشر )١(
ل
كنابا بالبيوع قال الله سبحانه : « وَأَحَلَ الله ابيع وحَرَم الريًا 4" . والبيوع ثلاثة : بيع عين حاضرة» فتصح بوجود الإيجاب من جهة البائع والقبول من ججهة المكنترئ: ويلزم بالتفرق بالأبدان» أو التجاب: بالأقوالة سن : 3 يزباة فوال في إحدى الروايتين "". ولا يمكن أحدهما أن يرجع فيه إلا بعيب أو خيار شرط . وبيع عين غائبة بالصفات التي يتفاوت الثمن بتفاوتها فتلزم أيضاً بالتفرق بالأبدان . وبيع في الذمة وهو السلم» وسنذكره مفرداً إن شاء الله . ولا يصح بيع الآعيان الغائبة مع عدم الصفة» ولا يقف على خيار الرؤية في أصح الروايتين”” . ولاايصح أن يبيعه عبداً من ثلاثة أعبد مشاهدين حتى يعين البيع في أحدهم . فصل والخيار على ضربين : خيار يثبت بالشرع » وخيار لا يثبت إلا بالشرط . كل عقد معاوضة يقصد به المال وكان لازماًء كالبيع والصلحء والحوالة, والإجارة» ونحو ذلك» وفي السلم» والصرف روايتان. )١( سورة البقرة "ه/ا؟".
() المذهب أن خخيار المجلس يسقط . انظر: الروايتين والوجهين ١/؟7١”. والانصاف 5/؟7”7/7.
زفرف هذا هو الصحيح من المذهب» ورجحها القاضى أبو يعلى. انظر: الروايتين والوجهين /” والمغنق 55 والإنصاف 590/4.
احليل
ولايشبت في العقود غير اللازمة كالشركة» والوكالة » والمضاربة» لأن الفسخ يملكه كل واحد منهماء فلا فائدة في تخصيص ذلك بالمجلس . ولاايثبت في العقود اللازمة التي لا يقصد بها المال» كالنكاح» والخلع . فصل فأما الخيار الثاني فجاز الرد بالعيب» فهو ثابت بالشرع أيضاًء ويثبت في عقود المعاوضاتء كالبيع » والصلح [11/04 على مال» والخلع» والتكاح أيضاًء ويقف على العلم به» فإذا علم وطالب ثبت له الرجوع وإن تراخى الزمان» وإن سكت بأن تصرف سقط حقه . فصل والخيار الثابت بالشرط على ضريين : اشتراط صفة» واشتراط مدة للإرتياء إذا كثر» ولا يقف على الثلاث . | فأما اشتراط الصفة: كأن يقول: اشتريته على أنه كاتبء أو الجارية على آنها طباخة . فإذا بان بخلافه ملك الفسخ . وصفة الخيار الارتياء: أن يقول: اشتريت هذا العبد ولي الخيار ثلاثة أيام» وأربعة. حسب ما يتراضيان عليه من المدة . وخيار الصفة رجع إلى بيان» وهو أن يأخذ ما بين كاتب وسادج عرضاً كما يأخذ الأرش من المعيب . وخيار الشرط لا يرجع إلى مال» ولايشبت في العقود الجائزة» ولا اللازمة التي لا يقصد بها المعاوضة المحضة» كالعقود الجائزة» كالسرية والتي لايقصد المال» كالنكاح» والخلع . ١١
فصل ويشترط في صحة الصرف قبض العوض في المجلس . فإن تفرقا وقد بقي بعض العوض أو المعوض فسد الصرف . فعلى هذا لو تصارفا دراهم بدنانير » فافترقا فوجد مشتري الدراهم في الدراهم صنجة كانت وقعت في الوزن حكمنا ببطلان العقد» لآنه فات قبض ما نابت عنه الصنجة من الثمن» فتبينا أنهما افترقا قبل [ 5/ ب 1 كمال القبض» وكذلك إذا وجدها مغشوشة بما ليس من جنس الثمن . وكذلك رأس مال السلم يجب استيفاؤه في مجلس العقد. فصل ولاايتم البيع إلا بخمسة شرائط : الإيجاب من له قول صحيح وتصرف نافذ» والقبول من مثله» وأن تكون العين المبيعة مالاً قابلة للعقد» وأن تكون معلومة» وأن يكون في وقت يباح البيع فيه» فإن كان في وقت الندى لم يصح فصل والبيوع المنهي عنها في الشرع سبعة وعشرون بيعاً: - تلقي الركبان» وبيع حاضر لباد» وبيع النجش» والسوم على سوم أخيه: والملامسة. والمنابذة» والمحاقلة» والمزابنة» وعن بيع وسلف». وعن ثمن الكلب» وعن عسب الفحل» وعن بيع الماء؛ وعن بيع ما ليس عنده وعن بيع الحب حتى يفرك» وحتى يشتد» وعن بيع الثمرة حتى تزهوء وعن بيع الحنطة في سنبلهاء وعن بيع ما لم يقبض» وعن ربح ما لم يضمن» وعن بيعين في بيعة» وعن بيع وشرطء. وعن بيع الغرر» وعن بيع المضامين» وعن بيع
١7١
الملاقيح» وعن بيع المجرء وعن بيع الحبلة» وحبل الحبلة» وعن بيع اللحم بالحيوان [ 11/90 » وعن بيع الرطب بالتمرء وعن بيع الكالي بالكالي. فصل وهذه تنقسم إلى قسمين» فما كان منها يتناول النهي لمعنى في المعقود عليه بطل البيع به» وما كان لمعنى في العاقد فهي ثلاثة: بيع النجش» وهو أن يزيد في السلعة ولا يريد شراءها. وبيع تلقي الركبان» لأن النهي عاد على الضيقة الداخلة على الناس . والسوم على سوم أخيه» وهو إذا ساومه في غير المناداة» وتركه بين يديه لينظر فيه بالثمن المذكورء فجاء آخر فزاد على الثمن الذي بذله له» وقد اختار أبو بكر من أصحابنا : أن هذا السوم يبطل البيع إن باعه» أعني إذا باعه للذي زاد على الثمن الذي بذله الأول» فيحصل فيه وجهان. فصل وجميع الشروط الباقية» والخصال مبطلة للعقود. فأما تلقي الركبان فهو أن يخرج متلقياً القافلة في الطريق قبل دخولها البلد» فيشتري منهم الميرة قال صلى الله عليه وسلم : '" دعو الناس يرزق الله
وأما بيع الحاضر للبادي فمحرم بخمسة شرائط : أن يكون البدوي حضر لبيع سلعته . )١( أخرجه الإمام مسلم في كتاب البيوع. صحيح مسلم ”7//ا01١1.
١7 ؟
والثاني : بسوق يومها.
والثالث: هو أن يكون الحضري هو الذي | 50/ ب1 قصده ليتولى ذلك.
الرابع : أن يكون بالناس حاجة إلى متاعه وضيق في تأخير بيعه .
الخامس : آلا يكون الجالب عارفاً بقيمتها في البلد.
فإذا كملت هذه الشروط بطل البيع .
والنجش زيادته في الثمن ولا رغبة له في الشراء » فيحرم ولا يبطل .
والسوم على سوم أخيه مساومته للبائع بعد بذلها لمشتر قبله ومر هذا .
وفي النجش وجهان, أصحهما عدم الإبطال” .
وبيع الخصاة كانت الجاهلية إذا نبذ أحدهم حصة على المبيع فقد لزم البيع له .
والمنابذة : كان إذا نبذ بالسلعة إلى أحد المشترين وجب الشراء له .
والملامسة : أن يلمس السلعة فيكون العقد له.
والمحاقلة : بيع السنبل بالحنطة .
والمزابنة : بيع تمر على وجه الأرض برطب على رؤوس النخل غير العرايا.
وثمن الكلب صيود كان أو غير [ صيود ]”' محرم .
وبيع الماء يعني نقع البئر» لأنه غير تملوك له عندنا حتى يجوز فأما المحوز
(؟) ما بين المعكوفين زيادة في المحقق لم تذكر بالمخطوط. ١”
وبيع وسلف : أن يبيعه السلعة بشرط أن يسلفه سلفاً أو يقرضه قرضاً.
وبيع ما ليس عنده: هو أن يبيع عبداً لا يملكه. أو ثوباً ثم يشتريه ويسلمه .
وبيع الحب حتى يفرك» وهذا روى بكسر الراء ويراد به حتى يبلغ أوان الفرك؛ وبضم الباء وفتح الراء حتى يفعل فيه الفرك ويقشر [ 1/07 وزهو الثمرة: بدو صلاحهاء وهذا محمول على أنه لم يشترط القطع» فأما إن شرط قطعها جاز .
فإن اشتراها وتركها حتى بدا الصلاح فعلى أربع روايات : أحدها: البيع باطل .
والثانية : البيع صحيح » ويشتركان في الزيادة .
والثالثة : يتصدقان بالزيادة.
والرابعة: إن تعمد فالعقد باطل» وإن لم يتعمد فهو صحيح.» فيكون في صحة العقد روايتان» وفي حكم الزيادة روايتان» إحداها: يشتركان . والثانية : يتصدق بها .
وأما بيع الحنطة في سنبلها ؛فقال شيخنا: تصح . وحمل النهي عن بيعها بالحنطة ؛ وهذا يفضي إلى تكرار ذلك» لأنه قد ذكر ذلك في المحاقلة لم يبق إلا أنه أراد بيعها في سنبلها كالجهالة والسترء وهذا عندي أصح .
وبيع ما يقبض: وهذا في المكيل والموزون» فأما المتعينات» كالعبدء
والثوب فلا . وربح مالم يضمن : وهو بيع القفيز من صبرة قبل قبضه[ 1" لم يدخل (1) كله لرحضة بالطو لوجرو لصن
١"
في ضمانه .
وكذلك الشمرة على رؤوس النخل» لأنها لو تلفت كانت من ضمان بائعها .
وبيعان في بيعة : أن يقول بعشرة صحاح» أو إحدى عشرة مكسرة .
وبيع الغرر: بيع الحمل في البطن» والجمل الشارد» والعبد الآبق» والسمك في الماء» والطير في الهواء. والصوف على [ 57/ ب 1 ظهر الحيوان» وبيع الثمار قبل بدوها.
وبيع وشرط: وهو يحمل على الشروط الفاسدة» فأما الشروط الصحيحة» كاشتراط منفعة المبيع شهراً » ويوماً» مثل أن يشتري عبداً ويشترط البائع خدمته شهراًء أو داراً ويستثنى سكناها سنة» أو يبيعه حطباً ويشترط المشتري حمله إلى دار المشتري . فهذه الشروط صحيحة. والعقد المشروط فيه صحيح أيضاً .
فإن شرط شرطين» مثل إن اشترط حمل الحطب» وتسقيفه. وحذو النعل وتشريكها لم يصح البيع لفساد الشرطء لأننا لو أجزنا الشرطين أجزنا الثلاثة والأربعة إلى ما لا يتعدد .
فأما بيع المجر : فهو بيع الحيوان بالحمل الذي في البطن» وبيع الحبلة مع الحمل في البطن .
وحبل الحبلة : بيع حمل هذا الحمل كانت الجاهلية تفعله .
وبيع المضامين : ما في بطونها.
وبيع الملاقيح : ما في ظهورها من الماء»؛ وهذا غير عسب الفحل» لأن
١
عسب الفحل هو أن يكري جمله للضراب بأجرة .
وبيع ما في ظهورها: أن يبيع الولد وهو في ظهر أبيه» فيكون للمشتري مافي ظهر الجمل من الماء إن أراد أن يقبضه بأن يلحقه ناقته» أو يكون له أن يضعه في غيرها .
وبيع الرطب بالتمر: [ 11/017 وهذا في غير العراياء فأما العرايا فإنه بيع رط تبر لكخ على روط مخصوصة ا والشروظ ا تعر الرط عن رؤوس النخل بتمر على وجه الأرض خرصاً» ويكون به حاجة إلى الرطب لشهوته أو شهوة عياله» ولا يكون عنده ما يشتري به الرطب سوى التمرء وأن يكو الرطي دون القمسة أوسق» ول نتن شبروظ امرض أن يكوق الرطت مخروصاً تمراً بل يخرص الخارص الرطب كيلاً معلوماً ويجعل بإزائه تمرأً» وألايتركه حتى يثمر» فإن تركه حتى يثمر بطل العقدء كما قلنا في الثمرة إذا باعها على رؤوس النخل قبل بدو الصلاح» ثم تركها حتى بدا صلاحها .
وأما بيع اللحم بالحيوان سواء كان الحيوان مأكولاً أوغير مأكولء. ويجعمل الامدع الخيؤان ماكو لا الأندارين بأصيل للب وإذا ان ماكرلا نقد بيع" جر فيه الربا بأصله الذي فيه منه فشابه بيع السمسم بالشيرق» والزيت بالزيتون» والعصير بالعنب» والدقيق بالحنطة .
وأما بيع الكالي بالكالي : وهو أن يبيع الدين بالدين» مثاله أن يبيع ما ثبت له في الذمة سلماً بدين له على رجل سلماً أو غيرهاء ويسلم في غيره» ويجعل الثمن ديناً له على رجل آخر غير البائع |[ /اه/ ب ] أعني المسلم إليه. فهذه الشروط والبيوع الفاسدة كلها إلا ما شذ نقله . والله أعلم بالصواب .
شل
وأما البيع المنهي عنه لأجل الوقت فهو البيع وقت الندى» فذلك حرم لأجل التشاغل عن الجمعة» فيبطل أيضاً كما نقول في نكاح المحرم لما اتصل [بعبادة] ”2 كان عقداً حرم لأجل عبادة فبطل» كذلك هنا.
فصل في الشروط المقارنة للعقد
وهي على أربعة أضرب : شرط في موجب العقد ومقتضاه» فلا يؤثر في العقد صحة ولا فساداًء مثل أن يشترط تسليم المبيع » وإيفاء الثمن» وما أشبه ذلك.
الثاني : شرط ليس من موجبه ولا مقتضاه ولكن من مصلحته» كالبيع بشرط الخيار» والرهن. والضمين. فهذا شرط صحيح يؤثر في العقد وقوفه على الفسخ لأجل الإرتياء والنظر لما فيه الحظ .
الثالث: شرط ليس من مقتضاه ولا مصلحته إلا أنه لا ينافي مقتضاه ؛ وهو أن يشترط منفعة المبيع مدة معلومة» أو يشترط منفعة البائع» وذلك مثل أن يشترط سكنى الدار المبيعة» أو ظهر الدابة المبيعة شهراً | /0/أ!» أو شهروة ؛ أو يشتري ثوباً ويشترط على بائعه خياطته» وقد تحصل المنفعة مستثناة من جهة الحكم. وهو أن يشتري أمة مزوجة, أو داراً مؤجرة» فيكون المبيع داخلاً في ملك المشتري مسلوب المنفعة .
الشرط الرابع : ما ليس من مقتضاه» ولاامن مصلحته. وينافي مقتضاه. مثل أن يشترط البائع على المشتري ألا ينتفع بالمبيع» فهذا شرط فاسد لا يلزم
. ما بين المعكوفين زيادة من المحقق )١( ١”
الوفاء به» فأما إن باع عبداً وشرط على المشتري عتقه فالبيع جائز» وفي صحة الشرط روايتان» إحداهما: أنه جائز ويلزم الوفاء به "'". والثانية: هو بالخيار بين أن يفي أو لا يفي . فصل والبيوع على ثلاثة أضرب : ما لفظه لفظ المبيع» ومعناه معنى البيع» وهو بيوع الأعيان» فيجوز التفرق فيه قبل القبض بالبيع والهبة . القانئ: ما لفظه لفظ السلم ومعناه معنى السلم» فيقول: أسلمت إليك هذه الدنانير» أو الدراهم في كذا وكذا. فمن شرطه بض رأس المال في مجلس العقد وافياً تقاماًء فإن [58/ ب 1 تفرقا قبل استيفائه بطل . الثالث: ما كان لفظه لفظ البيع ومعناه معنى السلم» مثل أن يقول: اشتريت منك ثوباً من صفته كذا بهذه الدراهم . فيجوز التفرق فيه قبل القبض اعتباراً باللفظ . فصل فيما يعتبرفيه القبض وهي سبعة : عقود السلم يعتبر قبض رأس ماله . والمصرف يعتبر فيه القبض من الطرفين في مجلس العقد . وما يدخله الربا إذا بيع بعضه ببعضء مثل بيع المكيل بالمكيل» والموزون بالموزون سواء اتفق الجنسان أو اختلفاء فعلى هذا لا يجوز بيع تمر بزبيب نساء
2501١ -760 /١ هذه الرواية هى المذهب» ويجبر المشتري على العتق إن أباه. انظر: الروايتين والوجهين )١( .7715 /5 والمغنى
١
ولا بيع حنطة بشعير» ولا بيع تمر بتمر» ولا حنطة بحنطة» ولا شعير بشعير نسا متفاضلاً كان أو متساوياً إلا الأثمان فإنه يجوز أن يشتري بها موزوناً ومكيلا . ويعتبر القبض في الرهن قال سبحانه : «( فَرهان مُقبوضة 4 ”2 . ويعتبر في الهبة أيضاء لأنها نوع عقد ضعيف فاعتبر انضمام معنى آخر إليه» كالوصية يعتبر فيها انضمام [ 11/04 الموت. والقرضء والصدقة»ء والهدية» والصرف. فصل ولا يعتبر التساوي في القرض في التافه» كالعجين, والخبز. وإذا اقترض موزوناً» فأعطاه أوفى منه» أو أقرضه رغيفاً» فقضاه أثقل منه» لأن ذلك مرفق لا يقصد به التفاضل . فصل والذي يرد به المبيع على ثلاثة أضرب : أحدها: كل ما ينقص لأجله الثمن من النقائض. كالجنون» والجذام» والبرص» والعور»ء والعرج». والقرع» والبخر. فهذه عيوب في حق الكبير والصغير» فأما البول في الفراش» والسرقة» والإباق فإن كان صغيراً فليس بعيب» وإن كان كبيراً فهي عيوب يملك المشتري الفسخ بوجودها في المبيع عقيب العلم» فإن رآها فانتفع بالمبيع واستعمله وأراد بعد ذلك الفسخ لم يملك ذلك» لأن الإمساك رضا.
.'787" سورة البقرة )١(
لحيل
فصل
فأما العيوب في الثياب» والأواني» والحبوب, والثمار فذلك بحسب ما يعرفه أهل الخبرة ويعدونه في العادة عيباً» كالخرق» والحرق» والاخلاق» والعفن في الحبوب والثمار | 54/ ب ] فذلك ما هلك به الفسخ .
فصل
فأما العيوب في الثمن» فإن كان الثمن في الذمة باطلاقه يقتضي نقد البلد إن كان للبلد نقدء فمن أتاه بنقد فيه عيب علمنا أنه ليس بالثمن الذي ذكره فيرده» ويطالب بما يقتضيه تسمية الثمن .
والعيوب في الثمن مثل : السودء والمغشوشء والزائفة» والبهارج .
وإن كان الثمن معيناً فبان فيه عيب فالثمن يتعين بالعقد فيملك رده» أو المطالبة بالآرش وإمساكه .
فصل
وإذا شرط صفة في المبيع يزيد لأجلها ثمنه » مثل أن يشترط تجعيد الشعرء وبكارة الجارية» أو حفظ القرآنء أو صناعة من الصنائع » كالخياطة والنجارة» والقصاره فبان بخلاف ذلك. مثل أن تبين الجارية سبطة» أو ثيباً» أو يبين أمياً» أو ساذجاً من الصناعة المشروطة. فإنه بمثابة العيب يملك به الفسخء وإن اصظلحا على أ الأرش» فأخناماين [ 11/5 قيمع ه على الوضصت الذي شرط وبين كونه ساذجاً عنهاء ويحتمل أن يكون له إمساك السلعة ويطالب بالأرش كما قلنا في العيب .
فصل وإذا دلس البائع بصفة يزيد لأجلها الثمن كتصرية اللبن في الماشية. وتجعيد شعر الحارية» وتحمير لونهاء وخضاب شعرهاء وما جرى ذلك المجرى ملك المشتري فسخ البيع ويصير تدليسه بتلك الصفة كاشتراطها من طريق المنطق ولو شرط نطقاً صار عدمه موجباً للفسخ. كذلك إذا دلس به فأوهم المشتري أنها على تلك الصفة. والمعنى في ذلك أن المشتري يبذل الشمن في مقابلة ما يشهد من الوصف, كما يبذل بحسب ما سمع من الوصفء فإذا بان عدم الوصف رجع بما يقابله ما بذله زيادة لأجله. فصل وللمصراة حكم يختصهاء وهو أنه يملك ردهاء ويجب عليه أن يرد معها صاعاً من تمرء سواء زادت قيمته على قيمة اللبن الذي حلبه أو نقصء لأن الشرع قدره [50/ ب ]» فهو كالغرة في الجنين. فصل في السلم اعلم أن السلم يفتقر إلى شرائط ستة : أحدها : قبص ثمنه في مجلس العقد. الثاني : أن يكون المسلم فيه متأخر القبض إلى أجل معلوم . الثالث : أن يكون مضبوطاً بالصفات التي يقصد بها . الرابع : أن يكون عام الوجود عند المحل .
١١
الخامس : أن يكون بكيل معلوم» أو وزن معلوم . السادس : ألا يخل بصفة يختلف الثمن باختلافها . فصل ويصح السلم في الحبوبء والثمارء والابازير» والمعدودء والمزروع» إلا في الجواهر فإن أوصافها المقصودة تقف على العيان» ولاتدخل تحت الصفات؛ وفي الفواكه والخضراوات روايتان. ولا يصح السلم في الغالية» والقسي» وذلك بما فيها من كثرة اللأخلاط المتغايرة المخشب» والعقب. والتوز» والغرى» والعظم». والوتر» وفي الغالية العنبر» والمسك» والكافور» والزعفران إلى أشباه ذلك» ولا يعلم قدر كل خلط مع اختلاف أغراض الناس فيه . فصل ويصح السلم في الحيوان [11/11» لأنه مما يثبت في الذمة مهراًء وذية ويحتاج أن يضبطه بشمانية أوصاف: الجنسء والنوع» والسن, واللون» والقدرء والهزال» والسمنء والذكورية» والأنوثية» والجودة» والرداءة» هذا إذاكان بهيماً» فإن كان آدمياً ذكر البلد» فقال: تركي» وأرمني» وزنجي» فأما صفاته التي تتعلق بالملاحة وحسن الصورة» كقوله: أكحل» أقنى» أدعج مقرون» وما أشبه ذلك فلا يحتاج إليه» لكن إن شرطه كان بالشرط
1-4
لازما. فأما المكيل» والموزون فيذكر الجنس واللون» والقدرء و البلد» والجودة. ١
والرداءة» حديثاً أو عتيقاً.
فأما العسل فإنه يذكر البلد فيقول: جبليء أو غيره» والزمان خريفي» ربيعي» ويذكر اللون أبيضء أو أصفرء أو أسودء والجودة والرداءة, ولا يحتاج إلى ذكر حديث.» أو عتيق» لأنهما سواء حيث لا يفسد.
فأما الثياب فيذكر سبعة أشياء [11/ ب ]: النوع: كتان أو قطن. والبلد : ديقي أو بعي. واللون: أبيض أو أحمر إلى أمثاله من الألوان. والخشونة» والنعومة» والصفاقة, والخفة» والجودة» والرداءة.
فأما النحاس» والرصاصء والصفر فيضبط بعد معرفة وزنه بأربعة أوصاف : النوع» واللون» والنعومة» والخشونة» والجودة» والرداءة.
ويزيد في الحديد وصفاً خامساً ذكر أو أنثى هذا في تبره» فأما في محموله وهو الآنية فإن كان ما تضبط صفاته طوله» ودوره» وسمكه» كهذه الأصطل القائمة الحيطان جاز» وإن كان مما لا يضبط كالقماقم”"'» والمراجل» والمدور من الأصطال فقد قيل: لا يجوز السلم فيها. لآنها لا تأتي عليها الصفاتء لأن القمقم رأسه دقيق» وبدنه غليظ .
وقد قيل: يجوز السلم فيهء لأنه'" اختلاف يسير لا يختلف الثمن لأجله .
فإن أسلم في اللحم ضبط بعد معرفة وزنه بسبعة [11/57 أوصاف» ثلاثة في أصل السيوان: الجنس» بقرء غنم . والنوع: ضأن» ماعزء بقر وحشيء أو أهلية. أو جواميس. والسن: خروف رباع» أو ثني» أو
(5) في المخطوط (لأن).
الضيل
جذع.ء والذكورية» والأنوثية» وأربعة في اللحم: سمينء أو هزيل» لحم كتف» أو فخذ» أو جنبء. معلوفاً» أو سائماً» والجودة والرداءة.
فإن كان في لحم صيد زاد فيه: صيد كلبء أو غيره من الجوارح» أو أحبولة» لأن الآلة يختلف الصيد باختلافهاء فبعضها يؤخذ الصيد منه سليماً» وبعضها يؤخذ الصيد منه غير سليم .
فأما السلم في اللبن؛ فيذكر الحيوان الذي هو أصله»؛ فيذكر جنسهء ونوعه» فأما جنسه فلا يحتاج إليه» ويذكر المرعى» والجودة» والرداءة» ويذكر في السمن ما ذكر في اللبن» ويزيد في السمن ذكر لونه» وكذلك اللباء ولا يحتاج في اللبن إلى ذكر حلبه يومه» لأن إطلاقه يقتضي الحليب إلا أن يشترط الحامض أو المجمد.
فصل
ويجوز السلم في الخبز على ظاهر [17/ ب ] كلام أحمد -رضي الله عنه-ويضبطه بذكر خبر بر» أو شعير» مغسول أو غيره» والنشاء» والرطوية» واللون» والجودة» والرداءة» والبلد» فإن الصنعة تختلف باختلافه. ولا يحتاج إلى ذكر الصنعة مع ذكر البلد.
فصل
فأما السلم في الصوف والقطن فيذكر في كل واحد منهما خمسة أوصاف:
فالقطن يذكر البلد حلواني» سابوري» بغدادي» واللون أبيض أصفرء والخشونة والنعومة» طويل الشعرة» قصير الشعرة» والحودة» والرداءة.
١+
ويذكر في الصوف نوع أصله الذي هو الحيوان» واللونء والطول» والقصرء والذكورية» والأنوثية» والزمان صوف خريف» أو ربيع» والجودة» والرداءة.
قصل
فأما الجلود فيضبطها بخمسة أوصاف: النوع» فيقول: جلد إبل» أو بقر» أو غنم .
والسن: ثني أو جذعء كثير» رقيق. واللون: أسودء أحمرء أو أبيض . والجودة». والرداءة.
قصل
1/551 ""وغلبة الراامكر سن :فيه عند ئ :إل اقفن والتورف
وموزون جنس فيتعدى إلى الحديد. والرصاصء وكل موزون.
. يظهر لي سقط في الكلام قد يكون صحيفة أو أكثر. الله أعلم )١(
١7
كنا : بالرهن قال سبحانه : فرهان مُقبوضة # 2 . الرهن وثيقة لما وجب فى الذمة من الدين المستقر . ولا ينعقد قبل وجوب الحق» وهو لازم من جهة الراهن» جائز من جهة
المرتهن» وهو عقد على الرقبة لا يصح إلا فيما يصح بيعه من الأعيان سواء كان مما يبقى على الدوام» أو يسرع الفساد إليه» فإذا خيف فساده باعه الحاكم وحبس ثمنه على الحق عند المرتهن .
ولايصح رهن أم الولد» لأن القصد من الرهن بيعه عند حلول الحق» وأم الولد لا يصح بيعها.
ويصح رهن المشاع . ولا يصح تصرف الراهن في الرهن ببيع ولا غيره؛ وينفد ععقةاقيه لآن الح تغلبا وسسزاية :و لهذا ينقد فى ملك العب ”ا [7/ ب 1 فجاز أن ينفذ فى حق الغير» ويدخل معه في الرهن ثماؤه إذا كان نامياً متصلاً كان كالسمن» ومنفصلاً كالولد» واللبن.
ولا يجوز للمرتهن الانتفاع به إلا أن يكون محلوباً أو مركوباً ولم يترك له راهنه علفاً فيركب» ويحلب بمقدار علفه.
وإذا رهن العين من واحد لم يصح أن يرهنها من غيره .
وإذا هلك الرهن بغير تفريط من جهة المرتهن رجع بجميع حقه من
. "9817" سورة البقرة )١( (؟) إذا كان له شراكة فيه» أما إذا لم يكن له شراكة فلا ينفذ.
١
الدين. وإذا قضاه بعض الدين كان الرهن جميعه محبوساً بما بقي من الدين وإن قل . وإذا اختلفا في قدر الدين فالقول قول الراهن» لأنه المنكر مع يمينه . وإذا مات الراهن ولم يخلف سوى الرهن وعليه ديون لغير المرتهن انفرد المرتهن باستيفاء حقه منه دون الغرماء إلا أن يفضل شيء من ثمنه» لأن من كان له دين رضي بمجرد [ 11/15 الذمة» والمرتهن لم يرض بالذمة» فوفيناه حقه مله . فصل والقيض شرط في صحته. وهو يختلف باختلاف المقبوض. فالعقار قبضه التخلية» والطعام النقل» وكذلك جميع المنقولات» والذهب والفضة قبضهما بالبراجم . فصل ولايصح الرهن بسبعة ديون: بالسلم فيه» وبمال الكتابة» وبدية الخطأ على العاقلة قبل حول الحول» والجعل في الجعالة قبل الفراغ من العمل» والجعل فى السبق» والرمى. والمنافع المغيبة» وضمان عهدة المبيع» لأن هذه لم تثبت ثبوتاً مستقراً» الجواز أن تكون تسقط بما يطرأ» أما المكاتب فيعجز قبل الحول» أو الموت» قبعين العن لا ستحق عليمة والجعل يسقط بعجزه عن العمل وتعذره» وجميع ذلك على هذا الوجه . وكل مالم يصح أخذ الرهن به لم يصح أخذ الضمين به إلا في ثلاثة (:”/ب] مواضع: ضمان عهلةالممييع يصحء ولاايصح أخذ الرهن به
١ /ا
والضمين. وضمان مال الكتابة يصح على إحدى الروايتين ”""» ولا يصح أخذ الرهن
به رواية واحدة.
.١494 7/65 المذهب أنه لا يصح الضمان بمال الكتابة» انظر الإنصاف )١(
١6
بف هه © كاب التعليس قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع
أحق بمتاعه إذا وجده بعيئه "37 ,
ويملك البائع الرجوع في ماله لفلس المشتري بالشمن بأربعة شرائط : أن يكون المشتري حياً» فإن مات صار ثمنه ديناً على الميت .
وألا يكون البائع قد قبض من ثمنه شيئاً .
وألا يتلف جزء من المبيع .
وألا يزيد المبيع زيادة م: متصلة» كالكبر» والسمنء وتعليم القرآن» فمتى عدم شرط من ذلك منع الرجوع إلا في الزيادة المتصلة روايتان.
وإذا قبض الحاكم على أمواله بطلت تصرفاته منهاء ولا يباع في ديونه ما لاغنى به عنه؛ كداره التي يسكنهاء ودابته التي يركبهاء [11/15» وعبده الذي يخدمه. وثيابه التي يلبسهاء ويترك له قدر ما يكفيه بضاعة .
وإذا ادعى ديناً فشهد به الغرماء لم تصح شهادتهم. لأنها تجر نفعاً إليهم .
200 متقفق عليه رواه البخاري في كتاب الاستقراض: باب إذا وحجد ماله عند مفلس . صحيح البخاري ؟/ر دمك ومسلم فى كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس . صحيح مسلم 7/ 197.
١
كنا بالحجر
قال الله سبحانه : 9 وَابتلُوا الْيتَامَى 4 إلى قوله: < فَِن انستم منهم رشدا فَادفَعوا إِلَيهم أموالهم 4 .
أعلم أن الحجر على ضربين : حجر لأجل الغير» وحجر يعود على نفس المحجور عليه .
فا حجر لأجل الغير : الحجر لأجل الفلس» والمريض مرض الموت يحجر
عليه؛ وحجره على ضربين: حجر له عن جميع المال» وهو في حق الوارث», وحجر عما زاد على الثلث» وهو في حق الأجنبي يجوز له عطيته» والوصية له من الثلك؟؛ ولا يصح فيما زاد عليه .
والمأذون له في التجارة» والمكاتب» والراهن محجور عليه في الرهن لتعلق حق المرتهن .
وحجر المفلس لأجل غرماته» والمكاتب» والمأذون" لأجل [15/ ب ] سيدهماء والمريض لأجل ورثته .
وأما المحجور عليه لأجل نفسه فهم ثلاثة : السفيه وهو المبذر» والمجنون» والصغيرء فأما الصغير فلا يدفع إليه ماله إلا بعد بلوغه الحلم واختباره ومعرفته بالضبط . ومعرفة التجارة» ولا يعرف بلوغه إلا بأحد ثلاثة أشياء في حق الغلام : وهو إنبات الشعر على عانته» وليس نريد بالشعر الزيبر الصغارء
.*" 5 " سورة النساء )١( . (؟) هكذا بالمخطوط ولعل المراد: والعبد المأذزن له فى التجارة
١5
بل القوي المشتد الذي بلغ أوان الحلق ويبشع تركه؛ أو السن» وهو خمس عشرة سنة» أو الاحتلام» وهو إنزال المني» » والحيضء والمحمل في حق النساء» وجميع ما ذكرنا في حق الغلام عَلَماً على البلوغ فهو علم في حق الجارية» ويعتبر في حق الجارية معنى آخر يضاف إلى جميع ما ذكرنا في حصول الرشد» وهو أن تنزوج وتبقى في بيت زوجها 11/17 سنة, لأن الغالب أن اختبارها يحصل بذلك . وإذا حجر عليه» فزال سفهه» فأطلق فعاود السفه أعدنا عليه الحجر بعد البلوغ . فصل المحجور عليه لسفه أو لفلس نكاحهما ينعقدء وخلعهما على مال» وطلاقهما على مال» وغير مال» وتدبيره» ووصيته» وهل ينقذ عتقه المنجز؟ على روايتين.”" فصل والعبد المأذون له في التجارة يصير محجوراً عليه بأربعة أشياء : إذا زال ملك سيدهء أو مات الوصي» وقد كان أذن لعبد الصبي في التجارة» أو مات اليتيم» وإذا أذن لآمته في التجارة» ثم استولدهاء وإذا جن سيده جنوناً مطبقاً.
.7777/0 المذهب أن عتقه لا ينفذ. انظر: الروايتين والوجهين ١/5لا”. والمغنى 5/ الا5» والإنصاف )١(
١١
كنات الصك بالصاح قال سبحانه: لفلا جتاح عَلَيْهِمَا أن يُصلحًا [13/ ب] بِينهُمَا صلّحا والصلّح خِير ”2 وقال صلى الله عليه وسلم : " الصلح بين المسلمين جائز إلا صلحاً أحل حراماً» أو حرم حلالا" .7 اعلم أن الصلح على خمسة أضرب: صلح بين المسلمين وأهل الحرب» وهي الهدنة على مال أو غيره. فهذا جائز. وكذلك الصلح بين الزوجين إذا خيف عليهما الشقاق . وصلح بين أهل العدل والبغي . وصلح في الآموال بين الخصمين. والصلح على دم العمد على مال يفتدي به القاتل نفسه» أو يفديه غيره . فصل وينقسم الصلح على الأموال إلى ثلاثة أقسام: صلح معاقدة» وصلح إبراء» وحطيطة. أو هبة. فالمعاقدة هو أن يعترف له بمال في يديه أو دين في ذمته» ثم يسأله أن يصالحه منه على شيء» فهذا جائز وهو في معنى البيع في أنه يثبت فيه خيار الشرط» وخيار الرد 11/717 بالعيب» ويجب فيه الشفعة إذا كان على )١( سورة النساء " ١78 " )١( رواه أبو داود في كتاب الأقضية. سنن أبي داود 7177/7» والترمذي في باب ما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلح بين الناس» من أبواب الأحكام. عارضة الأحوزي 4/5 2٠١ وابن ماجه في كتاب
الأحكام. سنن ابن ماجه 7/ 27/8 والإمام أحمد في المسند 753/7.
١ *
شخصء وهو في معنى البراءة» والإسقاط للدعوى في أحكام أخرى فيصح عن السكنى» وعن المجهول. وعن العيب» وعلى الإنكار» وبيع هذه الأشياء لا يصح.
فإن كان بأثمان عن أثمان اعتبر فيه ما يعتبر في الصرف من القبض في الملجلمن .
فأما الإبراء والخطيطة فيصح على وجهء وهو أن تكون البراءة عن بعضه مطلقاً مثل أن يعترف بألف فيقول : أبرأتك من نصفها وأعطني ما بقى .
فأما إن أخرجهء فخرج الشرط فقال: إن أعطيتني خمسمائة فقد أبرأتك . أو قال: أبرأتك على خمسمائة عن الألف . لم يصح . أو قال له: لي عندك ألف صالحني منها على خمسمائة . لم يصح أيضاً.
وأما الهبة فتصح فيما كان عيناً» مثل أن يعترف له بعبد في يديه» أو ثوب» فيقول: وهبت لك نصفها أعطني الباقي . فإن كان بلفظ [717/ ب] الشرط» فقال: وهبت لك على أن تعطني نصفها. لم يصح .
وإذا تداعيا جداراً بين داريهما كان بينهماء إلا أن يكون لأحدهما عليه أزج معقود. ولا يرجح بالجذوع. ولا معايد القمط في الاخصاص وهو مشتد الخيوط .
١ 1
بف بي ٠ كناب الحواله والصمان
قال النبي صلى الله عليه وسلم : 'من أحيل على ملئ فليحتل ". ”©
وهي مشتقة من تحويل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه» ويجب على من له الحق القبول» فإذا قبل فقد تحول الحق إلى ذمة المحال إليه .
وإذا ضمن حقاً من غيره. أو قال: ما أعطيته لزيد فهو عليء أو أنا ضامنء أو زعيم به» أو كفيل فقد اشتركا في ذلك» وهو مخير في مطالبة أيهما شاءء لأنه مشتق من انضمام الذمة إلى الذمة» ولا ينتقل الحق إلى الضامن» ولا يبرأ المضمون عنه إلا بأداء الضامن بخلاف الحوالة .
والكفالة بالأبدان جائزة» ويلزمه أداء ما على البدن [58/ !1 بما تكفل به» فإن مات سقط عنه» فإن حضرها فهو الواجب عليه .
ومن قضى ديناً على رجل ملك الرجوع به سواء أذن له أولم يأذن» وكذلك ما ينفقه على بهيمته إذا امتنع من علفهاء وعبده إذا امتنع من
طعامه .
ويصح الضمان بما لم يجب» ولا تصح الحوالة بما لم يجب.
)١( متفق عليه رواه البخاري فى باب الاستقراض: باب فى الحوالة» وفى باب إذا أحال على ملىئ فليس له رد» وفي باب مطل الغني ظلم. صحيح البخاري وف 2116 ومسلم: في كتاب المساقاة: باب تحريم مطل الغنى وصحة الحوالة . صحيح مسلم 1191//7.
١5
فصل في الكفالة ولا تنعقد الكفالة إلا بأحد ثلاثة ألفاظ : أنا كفيل» أو زعيم» أو ضامن له أو لرأسه. أو يذكر عضواً من الجملة فيكون كفيلاً بالبدن . ولا تصح الكفالة بالبدن في الحدودء وقيل: القصاص. والأمانات كالوديعة» والرهن» والعين المستأجرة» ونحو ذلك .
وو 2 بف كنات الشركك با قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه. فإن خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما"”" . والتتبركة ثلؤثة: شركة 5071نت + العناةه وشركة الأبذان»:وشركة الوجوه. فأما المفاوضة فهي باطلة . وأما شركة العنان؛ فهو أن يخرجا مالين يشت ركان فيهما . وأما شركة الوجوه؛ فهي تتضمن الوكالة من كل واحد منهما لصاحبه . وأما شركة الأبدان؛ شركة الصناع سواء اتفقت صنائعهم أو اختلفت . والمفاوضة الباطلة؛ هو أن يشتركا على كل ما يصيبانه من حشيش» وحطب,. وهبة. والشركة عقد جائز لكل واحد من الشركاء فسخهاء ولايقف على رضا الباقين. ويجوز التفاضل في الربح مع استواء الأموال» والتساوي في الربح مع تفاضل المال» ولا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه فضل درهم, أو ما أشبهه من المقدرات» فإن أحب أن يزيده جعل له سهماً مشاعاً مثل الغلث» والربع [11/19.» لأنه إذا ذكروهما لا يؤمن أن ينفرد من اشترط الدرهم بجميع الربح : بأن يكون الربح كله درهماً. 0
١5
٠ 5 5 كناب المصاريه
قال الله سبحانه: 8 وآخرون يضربون في الأرض يبون من فضل الله . 20
وهي مشتقة من الضرب في الأرض لطلب الفائدة» والربح» وهي عققد جائزء وصفتها أن يدفع إلى رجل دراهمء أو دنانير ليتجر فيها فيما يتفقان عليه من صنوف التجارة» كالبزء والعطر. وما شاكل ذلك» فيكون من أحدهما المضاربة بالبدن» وهو العمل» ومن الآخر المال» ويقدران الربح بينهما إما نصفا ونصفاٌء أو ثلث وثلثين» أو ربعاً وثلاثة أرباع» فيكون الربح على قدر ما اصطلحا عليه .
ولا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه فضل دراهم معلومة .
ويجوز له المسافرة بالمال ما لم ينهه عن ذلك في أصح الروايتين”" .
ونفقه [19/ ب ! المضارب في ماله سفراً وحضراً.
وهو أمين في مال المضاربة» والقول قوله في جميع ما يدعيه من تلف أو 00
فإن اختلفا في قدر الربح فالقول قول رب المال إلا أن تكون للمضارب
ولو اتفقا على أن تكون الوضيعة بينهما بطل الشرط وكان الخنسران على وين الال
." 37١ " سورة المزمل )١( 4187/0 هذا هو الصحيح من المذهب انظر: الإنصاف )(
١ /ا
وإذا ضاربه على عروض لم تصح المضاربة» فإن وكله في بيعها وضاربه
بعد ذلك في ثمنها صح . فصل
والعمل في المضاربة على ضربين: عمل يستحق على المضارب أن يتولاه بنفسه. وعمل لا يلزمه توليته بنفسه؛ وله أن يستأجر له أجراء» ويدفع إليهم أجرهم من المال.
فأما ما يجب أن يتولاه بنفسه» كالوزن» والنشر» والقبض» وعقد البيع» وأخذ الثمن» وانتقاده» وشد الكيس وختمه »11/17١[ وإحرازه في حرز مثله» ولا يستحق الأجرة في مقابلة هذاء وإن استناب غيره فدفع إليه أجرة كانت محسوبة عليه دون رب المال .
وأما ما يجوز له الاستئجار عليه كحمل المتاع إلى الخانبار» والنداء على السلع» وما أشبه ذلك من الأسباب المتعبة التي لم تجر عادة المضاربين بفعلها .
ولا يجوز آن يخلط مال المضاربة بماله» ولا يقرضههء ولا يبيع بنسيئة إلا بإذن مالكه في البيع بنسيئة» والسفر به» وإيداعه» وفيه رواية أخرى: أنه يجوز من غير إذن .
فإن قال له رب المال: افعل بحسب رأيك . ملك جميع ذلك .
١8
فصل فيمن يقبل قوله في الرد ومن لا يقبل اعلم أن الأمناء على ضربين : أمين يقبل قوله في الرد من غير بيئة» وهو من أخذ الشيء لمنفعة مالكه خاصة. كالمودع» والوكيل بغير جعل» والحاكم» وأمين الحاكم» /٠١[ ب 1 والوصي إذا ادعى إنفاقه على اليتيم . وأمين على المال لكن لا يقبل قوله في الرد إلا بإقامة البينة: من قبض المال لمنفعته, ومنفعة مالكه» وهوالمضارب» والوكيل بجعل» والمستاجن.
١ 8
كتاب الوكاله بالوكاله قل الله سبحانه : فل فَابعنوا أحدكم بورقكم هذه إلى المديئة فَلينظر أيها أزكئ طعاما #'' . والوكالة عقد جائز» وحده استنابة الغير في التصرف من بيع» أو إجارة» أو غير ذلك» ويصح بعوض» وغير عوض . وإذا وكل مع غيبته عن مجلس الحكم صح توكيله وقام وكيله مقامه. ويحتاج الوكيل أن يكون على صفة الموكل» فيفتقر صحة العقد إلى عقلهماء وعدم الحجر عليهماء وليس من شرطه الإسلام» والعدالة» وأن يكون الموكل فإن وكل ذمي مسلماً في شراء خمر لم تصح الوكالة . وحقوق العقد تتعلق //١[ 11 بالموكل دون الوكيل من ضمان العهدة» والرد بالعيب» وما أشبه ذلك . ويصح فسخ كل واحد من الموكل والوكيل مع غيبة صاحبه» وعدم رضاه بذلك» كما يصح طلاق الزوج بغير حضور الزوجة ورضاها. وإذا تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل وقبل علمه بذلك كان تصرفه باطلاً . وإذا أقر الوكيل على موكله لم يصح إقراره .
وإذا باع بدون ثمن المثل» أو باع بنسيئة لم يصح بيعه .
."١9 ' سورة الكهف )١(
ولا يجوز للوكيل أن يشتري لنفسه .
وإذا وكله في بيع عبد» فباع نصفه لم يصحء لأنه يجوز أن يكون له غرض في بيعه صفقة واحدة.
وإذا اشترى الموكل عبداً أعمى لزم الشراء في حق الوكيل دون الموكل .
ويجوز للوكيل في استيفاء الحدود استيفاؤها مع غيبة الموكل .
ويصح تعليقها على الشروط» فيقول: إذا جاء زيد فقد وكلتك .
وإذا قال: [ /1/١ ب ] له: وكلتك في بيع عبدي بيعاً فاسداً. فباعه بيعاً صحيحاً لم يصح العقد لمخالفته الأمر .
وإذا كانت الوكالة فاسدة وقع تصرف الوكيل صحيحاًء لأنه وإن زال العقد بقى الإذن» ومجرد الإذن يكفي في صحة التصرف .
وإذا وكل اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف فيما وكلهما فيه .
وإذا وكله في الخصومة لم يكن وكيلاً في القبض .
وإذا مات الموكل بطلت الوكالة.
و4 بحن كاب الإقرار
ومن أقر بشيء يوجب حقاً له وحقاً عليه صح إقراره فيما عليه وبطل فيماله» فإذا قال: بعت هذا الشقص من زيد . وكان مما تجب فيه الشفعة ثبتت الشفعة عليه ولم يحكم على زيد بالشراء إلا ببينة» وكذلك اللقيط إذا بلغ فباع وابتاع» ثم أقر بالعبودية لمعين حكم برقه للمقر له ولم نبطل لعقوده قبل إقراره كفيس 170791 من إبظال تحقوق الناسن..
ومن ادعى على رجل ديناً» فقال: قد قبضته. لم يكن إقراراً منه. لأنه فسر الإقرار بما يحتمله» فهو كما لو قال: له عشرة إلا درهمان. وفارق ذلك لو قال: عشرة إلا عشرة . لأنه لا يحتمل الكلام .
وإذا أقر بشيء واستثنى من غير جنسه لم يصح استثناؤه ولزمه جملة ما أقر به» قال أصحابنا: إلا أن يستثني ذهباً من فضة. أو فضة من ذهبء لأنهما كالجنس الواحد في باب ضم أحدهما إلى الآخر في الزكوات» وكونهما قيم المتلفات» وَأرعن الحنايات .
وإذا أقر بشيء واستثنى أكثره لم يصح استثناؤه» وإن استثنى النصف فعلى وجهين. ”)
ظاهر كلام الخرقي أنه يصح استثناء النصف . والصحيح أنه لا يصح إلا في الأقل .
وإذا كان بين الإقرار والاستثناء زمان يقطع الكلام في العادة بطل الاستثناء. وكذلك إذا قال: مئعةدرهم. وسكتء ثم قال: زيوفاً. أو )١( المذهب الصحة. انظر: الإنصاف 7/1١7 191.
١6 ؟
[71/ ب] سوداء. لم يصح إلحاق الصفة بالإقرار.
وإذا أقر بجملة مبهمة الجنس وعطف عليها جملة مفسرة» مثل إن قال : له علي مئة ودرهم» كانت المئة المقر بها دراهم» ولو قال له علي مئة درهم وديعة. لم يقبل منه. ولو قال: له عندي مئة» ثم قال : وديعة. قبل منه» لآن قوله على موضع لما في الذمة» وعندي لما في اليد.
وإذا قال: له عندي تمر في جرابء أو سكين في قراب. كان إقراراً بالمظروف دون الظرفء» كما لو قال: له عندي دابة في اصطبل .
وإذا مات وخلف ولدين أقر أحدهما بدين على أبيه وأنكره الآخر لزمه بقدرما يخصه إن لم يثبت بالبينة» فلو أقر بمئة وكانت التركة مائتين لزمه خمسونء لأنه لو ثبت بالبينة لم يلزمه أكثر من ذلك .
وكذلك لو أقر بأخ ثالث وأنكر الآخر لزم المقر منهما أن يعطيه ثلث ما في يده .
ولا يصح إقرار المريض لوارثه "11/7 في مرض موته» كما لا تصح الوصية له بخلاف الأجنبي» لآن حجر المريض مع وارثه آكد من حجره مع الأجنبي بدلالة أن حجره عن التتصرف في محل التصرف وهو الثلث فتأكد حجره. لأنه متهم بأن يخص بعض ورثته .
وأربعة يجوز إقرارهم على الغير : الشريك على شريكه بدين في مال الشركة» والمضارب بدين في مال المضاربة إذا كانت في يده و[العبد]”" المأذون له» ويتعلق ما يفد به برقبته» والمكاتب إذا أقر بالدين في كتابته .
ويصح إقرار المريض لزوجته بمهر مثلهاء ويبطل فيما زاد على ذلك .
١ 6
لف «٠» كنات العصب ٠ ٠ وقال: "من أخذ عصا مسلم فعليه ردها ا والغصب الاستيلاء على مال الغير على وجه التعدي .
ولاايصح غصبه ما ليس بمال» كالخرء والبضع» والخمر» والخنزير» إلا أن الحرء والبضع [77/ ب 1 [يضمن 1" بالإتلاف» والخمر [والخنزير ] ”7 وضمان اليد هو أن تتلف العين تحت يد صاحب اليد فيجب عليه قيمتها بمجرد تلفها وإن لم يكن من جهته مباشرة» ولا سبب. وضمان الجحناية لا يجب إلا بوجود الإتلاف» أو سيب الإتلاف من جهته» اد دو لتك رود ايو 1 ل ل ا 0 صح عقد النكاح على بضعهاء ولما ثبت ثبتت اليد على رقبتهاء ومنافع خدمتها بالغصب لم يصح العقد عليها حال الغضب» والمنافع تضمن بالغصبء. فعلى هذالو غصب عبداً فحبسه عن أعماله كانت أجرة مثله عليه لمدة حبسه»ء 0غ( 34 ه أبو داود فى كتاب البيوع . سان أبي داود 7/ 27555 والترمذي في البيوع. عارضة الأأحوزي 2559/0 بن ماجة في الصدقات. سنن ابن ماجة 7/7 28٠07 والدارمي في كتاب البيوع . سنن الدارمي ؟/5”, ا أحمد فى المسند 25/06 17 وقد ضعفه الألباني في إرواء الغليل 0/ 714. (؟) رواه أبو داود في كتاب الأدب. سنن أبي داود 3 و والترمذي في كتاب الفتن سنن الترمذي :/ 7 والبيهقي في كتاب الغصب السنن الكبرى 247/5 والإمام أحمد في المسند 5١؛» وقد حسنه الألباني في
إرواء الغليل 0/ 76٠ (9) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق .
١6:
وكذلك إذا غصب الدارء وأغلقهاء والضيعة ومنع من [ || زراعتها كان عليه أجرة المثل لمدة الحبس .
فأما منافع ا حر فلا تضمن إلا بالإتلاف» فإن غصب حراً صانعاً فحبسه عن صناعته شهراً لم تجب عليه الأجرة» فإن أكرهه على العمل ضمن أجرته بالإتلاف لا باليد» وكذلك لو غصب امرأة حرة شابة فحبسها على نفسه ولم يمكنها من التزويج لم يجب عليه مهرها إلا أن يغلبها على نفسهاء فأما بمجرد حبسها فلا بخلاف العبد والأمة» لأن اليد تثبت على رقابهما فثبتت على منافعهماء والحر والحرة بخلاف ذلك .
ومن غصب ساجة"'"' وبنى عليهاء فطالب بها صاحبها (أجبر)”" بنقض بنائه ورد الساجة؛ وكذلك كل عين شغلها بماله الذي لا حرمة له في نفسه إذا أمكن تخليصها منه وإن أضر به وبماله .
فأما إن غصب خيطاً فخاط به جرحهء أو جرح عبده لم يجب عليه قلعه إذا كان بما يستضر به في نفسه» لأن حرمة النفس محروسة بالمال [1/4/ ب !» ولهذا يحرس المضطر نفسه بطعام غيره .
فأما إن شغل مال غيره بماله شغلا لا يتميزء كالزيت يخلطه بزيته» والعسل يعمله بنشائه» وبشيرجة فالوذجاء فإنه لا يتتصور تخليصه فيكون شريكاً له يباع ويعطي بحصته من القيمة بإزاء العسل المغصوب .
وإذا غصب أرضاً فغرسها أجبر بقلع الغراس» وكان عليه أجرة الأرض )١( الساجة: نوع مسن الحشبء والساج ضرب عظيم من الشسجر لا ينبت إلا بلهد. انظر للصباح المنير مادة 0 0 (أخذ ).
١ همه
وما نقصت بالقلع .
ومن غصب أرضاً فزرعها كان له قيمة الزرع في إحدى الروايتين ”© والثانية : يكون له قدر نفقته . 1
وإذا نمت العين المغصوبة تماء متصلاً» أو منفصلاً» ثم تلف نماؤها وجب قيمة العين نامية» وقيمة ولدهاء وما حدث من غمائها يرد معها إن كانا باقيين.
فأما إذا زادت قيمتها بما لا يقوم شرعاً» مثل الغناء» واللهو لم يضمن ذلك .
وإذاغصب أمة فحملت وولدت» فنقصتها الولادة بما جبره قيمة ولدها لم يجبر نقص الولادة بالولد» لكن بأرش يدفعه الغاصب من ماله» لآن الولد مال المغصوب فلا يجبر به نقص الغصب» كسائر أمواله .
وإذا غصب شاة فذبحها وشواها لم يزل ملك المالك بذلك .
ولو غصب من رجل طعاماً» ثم دعاه إليه وهو لا يعلم أنه طعامه؛ فأكله
لم يسقط بأكله ضمانه» وكذلك لو غصب شوكاً وأستأجر رب الشوك ليسجر له به تنوراً ففعل لم يسقط الضمان عن الغاصب .
)١( المذهب أن صاحب الأرض بالخيار بين أن يقر الزرع في أرضه للغاصب إلى وقت الحصاد وبين أن يدفع إليه قيمة الررع. انظر: الروايتين والوجهين 2/١ والتمام ؟/ :اولك والإنصاف 371/5
١ كه
كتابالشمعة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الشفعة في كل ربع''' أو حائط '"". وروي: 'الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدودء وصرفت الطرق فلا شفعة ".
واعلم أنها موضوعة لإزالة الضضرر الداخل على الشريك بحاجة إلى إحداث المرافق» والأبنية» فعلى هذا فإنها لا تجب إلا للشريك المخالط دون الجار لزوال العلة .
وتجب بالشركة» وتستحق بالمطالبة» ولا تجب الشفعة إلا بأربعة شرائط :
أن يكون الشفيع مخالطاً» وأن يكون المشترى ما يحتمل القسمة» وأن يكون قد ملكه بمال» وأن يكون طالب بها على الفور. إ5// ب ! فعلى ذلك لا شفعة للجار» ولا شفعة فيما لا يحتمل القسمء كالرحاء والدولاب», والحمام» والبيت الصغير» وما شاكل ذلك .
وتقف المطالبة على مجلس سماعه بالبيع» فإن أعرض عن المطالبة في الملجلس سقطت الشفعة» فإن كان غائباً عن بلد الشفعة أشهد على مطالبته ولا شفعة له إذا لم يشهد.
فإن تبايع الشقص جماعة انتزعه من الأخير منهم» وهو من يجده في يده ويرجع كل واحد منهم على صاحبه إلى أن يتتهي الرجوع بالثمن إلى البائع الأول .
)١( الربع: الدار والمسكن ومطلق الأرض. هم رواه مسلم في كتاب المساقاة. صحيح مسلم 7/7 1579.
١ /اه
ولا تجب الشفعة في الشقص الممهورء ولا الموهوب, ولا من كان عوضه خمراً» أو خنزيراً.
وتجب الشفعة على قدر الانصباء في إحدى الروايتين”"'» والآخرى: تجهب على عدد الرؤوس .
فعلى الأولى إذا باعه الشريك وكان له شفيعان لأحدهم النصف» وللآخر الثلث انتزعا الشقص بينهما لأحدهما ثلاثة أخماسه. وللآخر خمساه . وإذا قلنا: على الرؤوس . كانت الشقص بينهما نصفين .
5لا1] واإذاشتى السعريم” أو غرس أخذه الشفيع» ودفع قيمة البناء
والغراس إلا أن يشاء المشتري قلعه فله ذلك إلا أن يضر بالشقص .
وإذا اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن» فالقول قول المشتري» وعهدة المشترى على البائع .
والشفعة لا تورث إلا أن يطالب بها قبل وفاته .
ولااشفعة لمشرك على مسلم» لأنه حق يستحق يخص البنيان» فأشبه الاستعلاء في البنيان.
.70786/١ :والمغنى /ا//ا49» والإنصاف 554/١ هذه الرواية هى المذهب .انظر : الروايتين والوجهين )١(
١م
و #خوا لبي كاب المساقاة على شطر ما تخرج الأرض ' 600
والمساقاة عقد لازم» وهو أن يقول له: ساقيتك على ثلث ما يخرج من قو هن السناف:
فتستحق على العامل بإطلاق العقد كل عمل عاد باستزادة الثمرة ونموها من السقي وحفر الأجاجيرء والتلقيح» والتأبير [7// ب ]» وتسوية الثمرة» وقطع مايضر بهاء والالتقاط. والجذاذى وحفظه » وتشميسه .
وعلى المالك ما يعود بحفظ الأصل» كبناء الخائط.ء وعمل الدولاب» والثور الذي يدير الدولاب» وكرى الأنهارء والسواقيء وما أشبه ذلك.
ولا يجوز اشتراط أرطال من الثمرة» كما لا يجوز استثناء دراهم في الشركة والمضارية .
فصل
والمزارعة جائزة» وهو أن يدفع البذر والأرض إلى رجل يزرع له بثلث ما تخرج الأرضء أو الربع» أو الخمسء وما أشبه ذلك .
ويلزم الأكار ما ذكرنا في حق المساقي من كل عمل يستزاد به الزرع وينمو
)١( متفق عليه رواه البخاري في الحرث والمزارعة. صحيح البخاري 117/7 » ومسلم في كتاب المساقاة: باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر أو الزرع حديث رقم .)١50١( صحيح مسلم .1١8577/7
١4
به» ولا يلزمه ما كان فيه حفظ الأصل من الكرى» والبثافة ها أشيةذلك: وإذا أخرج الأكار بذراً من عنده بطلت المزارعة فكانا ديك نقيها يدواة بالحصة:» وآلة الحرث من الغدان» واكدينةوما افنية ذلك 1/1001 علن
العامل دون رب الأرض
١5
كناب الإجارة
قال صلى الله عليه وسلم : "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" ."")
والإجارة عقد لازمء وهو عقد على المنافع يملك به منافع الأحرار والعبيد» ويملك العوض فيه يمجرده» ولا يقف على استيفاء المنافع .
فالمنافع المعينة العقد فيها على المدة» وهو أن يقول: أجرتك هذه الدار شهراً. فهذه تستقر الأجرة فيها بمضي المدة وإن لم يوجد الانتفاع بعد وجود التمكين.
والمطلقة : أن يستأجره ليحصل له خياطة ثوب, أو نجارة باب» فلا تستقر الأجرة إلا بوجود العمل .
ولو قال أجرتك كل شهر بدرهم . صحت الإجارة في الشهر الذي وجد فيه العقد | /ا/ا/ ب ! وما بعده بحساب ذلك» ولكل واحد منهما الخروج من العقد مع انقضاء الشهرء وإذا شرع في الشهر الثاني كانت عليه الأجرة المذكورة.
وإذا أجره شهر رمضان وهو فى رجب صحت الإجارة» لأن كل شهر صح أن يعقد عليه مع المستأجر صح أن يعقد عليه مع غيره» كالشهر الذي يلى العقد. () رواه ابن ماجة في كتاب الرهون: ياب أجر الأجير. سنن ابن ماجة .81١1//7
١ا5١
ولا يصح إجارة المشاع» لأنه لا يمكنه استيفاء المنفعة إلا على المالكين» لأن كل جزء من الدار هما مشتركان فيه» وفارق هبة المشاع » لآن القصد الملك والملك يحصل مع الاشتراك» والإجارة القصد منها الاستعمال والانتفاع» ولا يجوز ذلك في ملك الغير.
ولاتصح إجارة الأعيان إلا أن تكون مما ينتفع بهامع بقاء عينهاء كالدور» والأرضين» والعبيد» وما شاكل ذلك» فأما المأكولات فلا تصح إجارتها [11/178.
“فقيل
والأعمال على ضربين: ما يختص أن يكون فاعله من أهل القربة» كالأذان» وقراءة القرآن» والحج» والجهادء إلى ما أشبه ذلك من العبادات فلا يجوز الاستئجار عليه» ومعنى قولي : ' يكون فاعله من أهل القربة ' بمعنى لا يقع إلا قربة لفاعله» فمتى فعله من لا يكون قربة له لا يقع حجاًء ولا أذاناً إلى جميع ذلك . ويناس ناكول قاعاتية أحن االقرية لكان وو الخباط ةنون أشبه ذلك؛» وإن كان بناء المساجدء والقناطر» لأنه لا يختص ذلك أن يكون صاحبه من أهل القربة» بدلالة أن الكافر يجوز استئجاره لذلك» وكذلك كتب المصاحف إذا لم يك حاملاً لها .
فأما الحجامة فيتخرج من هذا القسم فلا يجوز أخذ الأجرة عليهاء فإن أعطى الحجام من غير مشارطة صرفه في علف نواضحه» ونفقة [8/ا/ ب] عبيده» وإمائه» ويكره للأحرار أكله في أصح الروايتين '''؛ وذلك لقول النبي
. 5485 وهذا هو المذهب .انظر: الإنصاف )١(
ذا
صلى الله عليه وسلم : ' كسب الحجام خبيث ”"'" يعني دنياً» ويجوز أن يباح للعبد ما لا يباح للحرء كنكاح الإماء .
فأما أخذ الرزق فيجوز في بعض العبادات» كاقراءات القرآن» والفتوى» فأما الحج. والغزوء والصلاة» والصيام» فلا يجوز أخذ الرزق عليه كما لا يجوز أخذ الأجرة عليه .
ويجوز استئجار الأجير بطعامه» وكسوته» وكذلك المرضعة» فإذا مات الصبي بطلت الإجارة لتعذر المستوفي., لأن الصبي ها هنا كالزوج يقف استيفاء المنافع عليه ولا يجوز إبداله بصبي آخر»ء كما لا يجوز أن يستوفي منفعة البضع غير الزوج .
ولا يجوز استئجار الكلب للصيدء ولا للحراسة» وكذلك الفحل للطراق» لأن القصد ماؤه» ولا يعلم منه حصوله .
وإذا مات المستأجرء أو المؤجر لم تبطل الإجارة.
وإذا استؤجر لعمل [79/ ]1 شيء فمات»ء أو تعذر العمل من جهته قيم مقامه من يعمل عنه والأجرة عليه .
وإذ أجره شهراً بعينه فحوله قبل مضيه لم يستحق الأجرة .
وإذا استأجر دابة لحمل شيء احتاج إلى ذكر جنس الدابة» لأن الغرض يختلف باختلافهاء وذكر جنس المحمول من طعام» أو حديد, أو غيره» لأن إتعاب الحيوان بالحديد أكثر من إتعابه بحمل الطعام» فإن حمل ما في معنى ما وقع العقد عليه مثل استئجار دابة لحمل الحنطة فحمل عليها ما ضرره كضرر 07و لاما ممم في كناب الاقاة سحي شيلم 187
١5
الحنطة» كالشعير جاز» كما قلنا في استئجار الأرض لزراعة الحنطة يجوز أن يزرعها ما في معناهاء وما ينقص عن الضرر بهاء ولا يجوز أن يزرع ما ضرزه كك 0
فإن جاوز بالدابة المكان الذي شرط الحمل إليه كان متعدياً ضامناً لهاء فإن لم تتلف استحق عليه المسمى إلى المكان المعقود عليه وأجرة المثل لما جاوز .
ولا يستحق بعقد الإجارة عيناً إلا في موضعين [9// ب 1 : نقع البثرء ولبن الظئر.
وإذا استأجر داراً ليسكنهاء أو قميصاً ليلبسه» أو دابة ليركبها جاز له أن يلبسه غيره من لبسه كلبسهء وركوبه كركوبه» وسكناه كسكناه .
وإذا استأجر حلياً مباحاً صح استئجاره .
والأجير المشترك يضمن ما جنت يده من الحرق والدق» فأما ما يسرق من حرز مثله ولم يوجد منه تفريط فلا ضمان عليه .
والأجير المنفرد» وهو الذي ينفرد بعمله فلا ضمان عليه فيما جنت يده» لأن الأول العقد معه على العمل» والعقد مع الفرد على المدة» والمشترك هو الذي يقصر لهذا وهذاء وتجتمع عنده الأعمال» والمنفرد من يستأجر للعمل يوماً أو شهراً ينفرد بعمل من استأجره .
ل
كناب الوقف
والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: ' حبس الأصل وسبل الثمرة ".”)
واعلم أن ألفاظ الوقف ستة. ثلاثة منها صريحة فيه وثلاثة كناية ؛ والكناية : تصدقت» [ 11/80 وأبدت» وحرمت,ء لأن الصدقة تنقسم. والتحريم» والتأبيد» فصدقة نافلة» ومفروضة. وتحريم الأمة يمين» وهو في الزوجة ظهارء وفي العقارء والحيوان قد يصلح أن يكون يميناً» والتأبيد تارة يكون تأبيد تحريم» أو تأبيد استيفاء لنفسه .
والصريح ينعقد الوقف به من غير معنى ينضم إليهء وهذه الكنايات لا يكفي فيها انضمام النية إليها في ظاهر الحكم بخلاف كنايات الطلاق إلا أنه يكون بانضمام النية وقفاً فيما بينه وبين الله» ولا يكون وقفاً في ظاهر الحكم إلا بأن ينضم إليه لفظ يدل على الوقف» فيقول: صدقة محبسة مؤبدة» أو لا يباع .
أو يقول: أبدته تأبيداً لا يباع» ولايوهب فيضيف إلى أحد هذه الآلفاظ الكناية لفظة من الصريح يدل عليهاء وإنما لم يكف مجرد النية في ظاهر الحكم بخلاف الطلاق» لأن ذلك مبناه على التغليب والسراية» والوقف تنزيل الملك إلى الموقوف عليهم» إلا أنهم لا يملكون بيعه إلا أن [0/ ب ] يخرب وتتعطل
منافعه فيباع ويصرف في وقف آخرء وكذلك المسجد إذا خرب جواره .
)220 أخراجه النسائي في باب حيس المشاع» من كاب الأحباس . المجتبى ا واين ماجة في باب من وقف. من كتاب الصدقات. سنن ابن ماجة 7/7 /٠0١
نل
وإذا شرط الموقف لنفسه بعض منافع الوقف ينتفع به مدة حياته» أو مدة ذكرها جاز.
وإذا وقف على قوم ولم يجعل أجره للمساكين» بل كان منقطعاً صح ذلك» فإذا أباد أهل الوقف عاد إلى ورثة الواقف جميعهم؛”" وفيه رواية أخرى : يكون لأقرب عصبته خاصة, فإن لم يبق من الورثة أحد كان للفقراء والمساكين» ويكون بين الموقوف عليهم إذا كانوا موجودين بالسوية ذكورهم وإنائهم .
والوقف في مرض الموت كالوصية يعتبر من ثلثه .
وما يخرج من ثمرة الوقف ففيه الزكاة» لأن ثمرته لا تكون وقفاًء ولذلك يجوز بيعها .
ويصح وقف المشاع .
وما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه لايصح وقفه. كالمأكولات» والمشروبات» والدراهمء والدنانير.
ويصح وقف الحيوان» والسلاح تبعاً ومتبوعاً 2)11/41١[ فالتبع أن يقف أرضه وعواملهاء والمتبوع أن يقف دابة على الجهاد .
.70 /59/1/ ويكون وقفاً عليهم . هذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
١55
كنات الهيك بالهبة ولا تلزم إلا بالقتبضء قال أبو بكر الصديق- رضي الله عنه - لعائشة - رضي الله عنها- كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً بالعالية ووددت إنك حزتيه وقبضتيه وإغما هو مال وارث» وإِعا هما أخواك وأختاك . ”© ولا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الأب» لقوله صلى الله عليه وسلم : ' العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه " . ”) فإذا ثبت جواز الرجوع للآب فإنا يملك ذل بشرط ألا يكون قد تعلق به حق للغير» مثل أن يكون قد أفلس». وحجر الحاكم على أمواله» وأن يكون باقياً» فإن كان الابن قد مات لم يرجع على ورثته . فأما زيادتها وتماؤها فلا تمنع الرجوع . ومن وهب لولده استحب أن يعمهم. ولايبر أحدكم لئلا يتباغضواء ويتحاسدوا فيقطع الرحم بينهم. | ١ ب ] ولذلك منعنا من الجمع بين الأختين . ويفضل الذكر على الأنثى كما فضل الله تعالى بينهم في الميراث . فصل في العمرى والرقبى وهو أن يقول: أرقبتك . داري أي هي لك رقبى» أو عمرتك داري . أو هي لك عمرك . فكو لد ونور مخ يعلد فإذ قال اسكدك دازى ميرك أو سكناه نك خمرك :قات المعمر عادت إلى المعمر. ظ (1) متفق عليه» رواه البخاري في كتاب الزكاة» وفي كتاب الهبة» وفي كتاب الجهاد. صحيح البخاري او 71# #/الء ومسلم في كتاب الهبات. صحيح مسلم 1179/7. ١
كنات اللقطه ٠» ذ| قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي لما وجد صرة فيها مائة دينار: " عرفها سنة» فإن جاء ربها وإلا فهي كسائر أموالك ' وروي " فاستنفقها" . ") اعلم أن اللقطة على ضربين: حيوان» وغيره» فالحيوان على ضربين ما يستقل بنفسه» كالإبل» والبقر» فلا يجوز التقاطها. وسقاؤها ترد الماء [1/85أ1» وتأكل الشجر ". ”) وما لا يستقل بنفسه كالشاة فيجوز التقاطها لقول النبى صلى الله عليه وسلم : "هي لك أو لأخيكء أو للذكب ".”" وكذلك سائر العروض» والدراهمء والدنانير» إلا أن العروض لا تملك يمضى الحول» والأثمان تملك بمضى الحول والتعريف. فإذا قلنا: " إن العروض لاتملك دفعها إلى الحاكم ليفعل فيها برأيه . فإذا جاء من وصفهاء ووصف وكاءهاء» وعفاصهاء والوكاء الخنيط. والعفاص الصرة» وهى طرفها دفعت إليه» لأن الإشهاد يتعذر عليه . فإن جاء واصفها بعد إنفاقهاء أو الصدقة وجب على الملتقط غرمها . ومن وجدها فلا يجوز له أخذ الجعل على دفعهاء ومن ضمن له الجعل )١( متفق عليه» رواه البخاري في الغصب وفي الموعظة والتعليم من كتاب العلم؛ وفي باب ضالة الإبل من كتاب اللقطة . صحيح البخاري 000 3200 #لل 56ل 7١هءومسلم في كتاب اللقطة . صحيح مسلم ١14-1١15717 إفة متفق عليه رواه البخاري في كتاب العلمء وكتاب المساقاةء وكتاب اللقطة. وكتاب الأدب. مجحيع البخاري رن ا كا اث ايت ومسلم في كتاب اللقطة. صحيح مسلم .١1":5- ١*1 /*
لل
ومضى في طلبهاء وجاء بها استحق الجعل» لأنه لم يأخذه بما وجب عليه .
وإذا حصلت في يده حصلت أمانة يلزمه دفعها فلا يجوز له أخذ الجعل عما يجب عليه .
وحول التعريف لا يجب عليه زكاتهاء وإذا عادها [87/ ب ] إلى مالكها وجب عليه زكاة حول التعريف .
وإذا مضى حول التعريف وهي في يد الملتقط زكاها .
وإذا وجد اللقطة سفيه» أو صبي قام وليه بالتعريف .
وإذا وجد العبد لقطة أقرت في يده .
وما يعفى عنه في العادة مباح أخذه» وليس بلقطة» ولايجب تعريفه. كالثمرة والكسرة» والحبة» والدانق.
فأما ما يحصل في يد الغسال والنخال من القطع الصغار المتفرقة فمباح» ولا يجب تعريفه.
وإن اجتمع فصار بمجموعه مالا كثيراً» كما نقول فيمن لقط النوى» وقشور الرمان» فاجتمع منه ما يساوي ما تتوق النفس إليه لم يجب تعريفه, لآن أحاده لا تتوق النفس إليه» كذلك هؤلاء يلتقطون ما لا تتوق النفس إلى آحاده. والظاهر أنه ليس بمال لواحدء وإعا هو من مال جماعة لكل واحد منهم ما لا تتوق النفس إليه .
فإن وجد هؤلاء قرطاساًء أو خرقة فيها ما تتوق النفس إليه» أو وجد ديناراً» وما شاكل ذلك [ 1/87 كان لقطة» ولم يقف عنه لزوال العلة .
|]
كنا ب اللقيط الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : 'كل مولود يولد على الفطرة» فأبواه يهودانه» وينصرانه. ويمجسانه.كما تتناتج الإبل هل ترى فيها جذعاً ". '' والمراد به والله أعلم أنه يولد على الخلقة التي أخذ الله عليه فيهاالعهدء. قوله : « ألست بربكم قَالُوا بآ . © فما لم يعلم له أبوان كافران فهو مسلم بإسلام الدارء أو بعدم الأبوين» أو أحدهما على قولناء فإذا كان له أبوان حكم بتبعته لهما في دينهماء فهذا هو التنصير والتهويد حكماً لا إنهما جعلاه يهودياً وقد كان ولد مسلماًء وإنما يولد على حكم دين أبويه إلى أن ينطق الله لسانه بما يشاء من الأديان . وللولد أحوال أربعة : حالة يلحق بأبويه» وهو الكفرء فإن كانا كافرين كان كافراً. وحالة يلحق بأحدهما أيهما كان وهو الإسلام [87/ ب ]» فإنه يسلم
2
بإسلام أحدهما أماً كان المسلم أو أباً.
وحالة يتبع الأم خاصة, وهو الرق والحرية.
وحالة يلحق الأب خاصةء وهو النسب والشرف.
ويلحق عند عدم الأبوين بالدارء فإذا وجد اللقيط في دار الإسلام كان مسلماًء وإن وجد في دار الحرب كان كافراً.
للق متفق عليه» رواه البخاري في كتاب الجنائز» رفي كتاب التفسير» وفي كتاب القدر . صحيح البخاري
؟/0 1 107ء ومسلم في كتاب القدر. صحيح مسلم 5/ 271417 2-748 زف سورة ة الأعراف " ؟ال/١( "
١0.
فأما إذا كان أبواه كافرين فمات أحدهما كان موته كإسلامه في الحكم يصير به الولد مسلماً سواء كان الأب أو الأم ذميين» أو حربيين كتابيين» أو عيوقما:
وقد يلحق الطفل بالأجنبي في الإسلام وهو السابي» لأنه إذا سبى المسلم طفلاً من أطفال أهل الحرب صار مسلماً بإسلام سابيه إذا كان منفرداً عن أبويه» فإن سبي مع أبويه كان على دينهماء فإن سبي مع أحد أبويه فقياس المذهب الحكم بإسلامه؛ كما قلنافي موت أحد الأبوين .
وجميع ما ذكرنا ومن التبعه إنما هو الطفل [854/ ! خاصة» فأما البالغ فلا يتبع أحداً في كفر ولا إسلام» بل هو متبوع نفسه .
فصل
فإن وجد لقيطاً ومعه شيء أنفق عليه من ذلك الموجود معه وإن لم يكن معه شيء أنفق عليه من بيت المال إلا أن يحب التطوع بنفقته» فإن كان معه شيء ومات كان ولاؤه لبيت المال.
وإذا ادعاه نفسان أري القافة» فإن ألحقوه بهما لحق. وكذلك إن الحقوه بأحدهماء فإن كان أحدهما كافراً ألحق به نسباً لا ديناً تغليباً للإسلام» فإن أشكل أمره على القافة اختلف أصحابنا على وجهين, فقال بعضهم: يترك حتى إذا بلغ انتسب إلى من مال طبعه إليه منهما . وقال آخرون: يضيع نسبه .
وإذا لم يكن من التقطه أميناً منع من السفر به لئلا يدعي رقه أو نسبه .
١ا/ا
كتاب إحياءالموات
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' موتان الأرضن. لله ولرسوله [44/ ت1: ثم هي لكم مني "7" وقال: ' من أحيا أرضاً ميتة فهي له ".”)
والموات الذي يجوز إحياؤه ويملك بالإحياء هو: كل أرض لم يجر عليها ملك مسلم» وهي على ضربين : موات دار الحرب» وموات دار الإسلام» فموات دار الحرب يعتبر في جواز تملكه ألا يكون له مالك باق» فإن كان قد جرى عليه ملك مالك وباد المالك جاز إحياؤه.
وموات دار الإسلام يعتبر أن لا يكون قد سبق إليه أحد» فإن كان قد سبق إليه أحد من المسلمين وباد أهله عاد إلى بيت المال فصار لجماعة المسلمين» وللإمام أن يخص به من رأى .
فأما القرى الخراب التي لا يعلم هل جرى عليها ملك مسلم أم لا ففي جواز إحيائها روايتان» أصحهما: الجواز» لآن الآصل عدم الملك من جهة المسلم» فلا يثبت ماينفي الأصل إلا ظاهر يدل على ذلك» فلا يمنع جهة [11/86 من جهات الملك بالشك .
وإحياء الأرض على ما جرت به العادة» فإن أرادها للزراعة فإحياؤه أن يحفر فيها بعر ويقطعها تقطيع الزرع ويسقيها الماء» ويحيط عليها بمرز» أو رهص أو ما شاكل ذلك .
وإن أرادها للبناء فأحياؤها تقطيع البيوت» وإدارة السورء فإن حوط
. بسنده من طريق ابن ناجية» وابن ناجية مستور كما في التقريب ١57/5 رواه البيهقي في السان الكبرى )١( والإمام أحمد في 2١57/5 رواه الترمذي فى أبواب الأحكام: باب ما ذكر في إحياء الموات. عارضة الأحوزي )١(
١ا/'؟
حائطاً ولم يقطعها بيوتاً» ولا قطع الأرض أبواباً للزراعة لم يحصل الإحياء بنفس التحويط في أصح الروايتين ”" .
فإن حفر بثراً كان له حريمها خمس وعشرون ذراعاً» فإن سبق إلى بكر عادية كان له حريمها خمسون ذراعاً لمل الحبل» وإقامة المواشي .
فصل في القطائع
وللإمام أن يقطع الموات لمن شاء من المسلمين على وجه المصلحة والإرفاق لمن يرى إرفاقه مصلحة للإسلام . فهذا إقطاع إملاك» وله أن يقطع إقطاع [85/ ب ] إرفاق» وذلك أن يأذن لبعض السوقة في البيع في بقعة من الطريق معينة .
فلا يملك غيره أن يسبق إليها بعد إقطاع الإمام» وكذلك رحاب المساجدء ولا يملك ذلك بحيث يبيعه ويهبه بخلاف إقطاع الأحياء» لآن ذلك يملك .
فإن سبق إليه غيره كان له أن يقيمه بعد إن لم يكن له ذلك قبل إقطاع الإمام .
| وأما ما يطلب منفعته من الأراضي» كالمعادن الظاهرة» والباطنة»
فالظاهرة كالقار» والنفط» والملح . والباطنة كالذهبء والفضة, والنحاس» والرصاصء ويكون السابق إلى المشرعة أحق بالمقام فيها ما دام يأخذ» فإذا فرغ وجب عليه الخروج ليتقدم غيره» كما نقول في مشارع الأنهار.
.7548/5 وهو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف )١(
4ل
كنا 4 بالوصيه قال سبحانه: «إمن بعد وصيّة يوصين بها أو دين 4 ”11/872 وقال سبحانه : ل ولْيخْش الّذين لو تركوا من حَلفَهم ذَرَيّة ضعافا حَافُوا عليهم فَليّقوا الله وليّقولوا قولاً سديدا 32 4" . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن الله جعل لكم ثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة في أعمالكم 0 اعلم أن الوصية عقد جائز يملك الرجوع فيهء ولا تلزم إلا بشرطين: الموت» وقبول الموصى له بعد موت الموصي» فمتى مات الموصى له قبل موت الملوصي بطلت الوصية . وإن مات الموصي فلم يقبل الموصى له كانت للورثة . ولا يملك أن يوصي بزيادة على ثلث ماله» فإن وصى وقفت الوصية على إجازة ورثته» فإن أجازوا لزمت» وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث» فإن أجاز بضعهم ولم يجز البعض لزم من أجاز بقدر حصته ولم يلزم من لم يجز. والأمراض التي تعتبر عطاياه من ثلثه فيها كل مرض [87/ ب 1 مخوف غير متطاول» الحادة الدرب» والحمايات» فأما الصداع. ووجع الضرس فلا يكون حكمه حكم ما قدمناء وكذلك إن كان مخوفاً لكن صاحبه ليس بصاحب فراش» لكن يمشي ويتصرفء كالمشلولء» والمجذوم» وما شاكل ذلك فلا يثبت (؟) سورة النساء " 9 ". (9) حديث حسن. قاله الألباني في إرواء الغليل 77/1 - 214 وقال:روي من حديث أبي هريرة» وأبي الدرداء» ومعاذ ابن جبل» وأبي بكر الصديق» وخالد بن عبيد السلمي ".
١7
له حكم مرض الموت فيما قدمنا من الأحكام .
والأحوال المخوفة التي ليست أمراضاً تجري مجرى الأمراض» مثل كون الإنسان في مركب بلجة البحر» وقد أشرفوا على الهلاك» وكون الإنسان بين صفي الحرب» وقد خاف على نفسه القتل» وما شاكل ذلك» وكذلك الحامل في شهور ولادتهاء أو مقاربة ولادتها كالمريض مرض الموت .
والوقت الذي تصح فيه إجازة الورثة بعد الموت» فإن أجازوا قبل [1/417] الموت لم يصحء لأنه إسقاط للحق قبل وجوبه» كما إذا أسقط الشفيع الشفعة قبل الشراء» فإنها لا تسقط كذلك ها هنا .
والاعتبار بالوصية بحال الموت لا بحال الإيصاء» فعلى هذا لو أوصى لأخيه وله زوجة وأخ» فلم يمت الموصي حتى ولدت زوجته ابنآً صحت الوصية اعقارا نكين الموركة وهو حال الرتك غير وار
وكذلك لو أوصى لأخيه وله ابن فمات ابنه قبل موته بطلت الوصية لأخيه» لأنه حين الموت وارث .
وإذا أوصى لأهل قرية كان ذلك للمسلمين من أهلها إلا أن يذكر من فيها من الكفار.
وإذا أوصى بسهم من ماله كان ذلك سدس المال في أصح الروايتين”© والآخرى: يكون له سهم مما تصح منه الفريضة .
وإذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته كان له مثل ما لأقلهم [817/ ب ) مثاله : خلف زوجة وبنتاً وبنت ابن كان لمن أوصى له مثل ميراث الزوجة .
. 77/87/10 وهذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
١7
وإذا أوصى لزيد بثلث ماله» ثم عاد فأوصى بما أوصى له به لعمروء كان رجوعاًء وصحت الوصية للثاني.
وإذا أوصى بجميع ماله لزيد ولعمرو بثلثه فإن أجاز الورثة كان لمن أوصى له بالجميع ثلاثة أرباعه» ولمن أوصى له بالثلث ربعه .
وإن لم يجز الورثة كان الثلث بينهما على أربعة: لمن أوصى له بجميع المال ثلاثة أرباع الثلث» ولمن أوصى له بالثلث ربع الثلث .
وإذا أوصى لزيد بضعفي ما يستحق أحد ورثته. وكان له ابنان وبنت كان له ثلاثة أخماس الال إذا أجاز ورثته ذلك» وكذلك [إذا]”"" قال: ضعف ما يستحقه أحدهم . كان كواحد من الابنين» لأن الضعف ما تستحقه البنت ومثله له وهو سهم ذكرء وضعفيه هو مثله [8/ 11 ومرتين.
وإذا قال: وصيت بثمرة نخلي» وحمل شاتي. ولم تكن الثمرة موجودة حال الإيصاء صحت. فإذا حدثت الثمرة تعلق بها الإيصاء وملكت يقبول الموصى له بها بعد موت الموصي .
وإذا قال: وصيت بثلث مالي . ولا مال لهء فورث مالا قبل موته. استحق الموصى له ثلثه .
ولو قتله قاتل خطأء فأخذت ديته كان للموصى له ثلث ديته إذا قلنا إن الدية تحدث على ملك الميت» وهو المقتول» وإذا قلنا إنها تحدث على ملك
الورثة لم يستحق الموصى له من الدية شيء . )١( ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
١ا/ك
والوصية للحمل جائزة إذا وضعته لمدة يعلم أنه كان موجوداً حين الإيصاء .
وإذا أوصى لرجل بعبد من عبيده» وعينه» فقبله الموصى له بعد موت الموصي فهو له؛ ولو تلف العبد سوى المال كله» كان المال للورثة ولا شيء
وإذا كان العبد لا يخرج من الثلث ملك منه بمقدار الثلث إذا لم يجر""' [الورثة] '.
للق يظهر لي نقص في الكلام الله أعلم بمقداره قد يكون صحيفة أو أكثر. (5) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط.
١ /ا/ا
[كناب الفرائتض]”
[194/ ب ] المتوارث بها ثلاثة : رحمء ونكاح» وولاء» فالرحم : النسب» والنكاح : الزوجية الصحيحة . والولاء : إنعام السيد على عبده بالعتق . فصل والأسباب المانعة من الميراث ثلاثة : رق» وقتل» واختلاف دين» فالرق: العبودية الكاملة» وكذلك المكاتب» والمدبر» وأم الولد. والقتل عميدا كان أوخطأ شيب كان تل حفر الكو وتصي الجر والسكين, أو بمباشرة عاقلاً كان القاتل أو مجنوناً؛ صغيراً أو كبيراً. واختلاف الدين ينبني على مذهبه رضي الله عنه» فعنه أن الكفر كله ملة واحدة» فعلى هذا يرث اليهودي النصراني» والمجوسي يرثهما ويرثانه . والرواية الآخرى: أن اليهود ملة واحدة والنصارى» ومن عاداهما 7 ولا تختلف الرواية أنه لايرث كافر مسلماًء ولا مسلم كافراً إلا في موضعين من أسلم على مال قبل أن يقسم.ء والمرتد إذا مات فيه روايتان» إحداهما : ماله لبيت المال . [149١أ! والثانية: يكون ماله لورثته من المسلمين : فهذان القسمان في النسب . وقسم في الولاء المسلم يرث عتيقه الكافر» لآنه يستحق بالإنعام . انه لكر ده رح لحر اوناك سوه يلاتو كان لزنن لد وز و لل
() الصحيح من المذهب أن الكفر ملل شتى. انظر: الإنصاف 017 . ١18
فصل والمجمع على توريشهم من الذكور عشرة: الابن» وابنه وإن سفل» والآب وأبوه وإن علاء والآخ من كل جهة. وابن الأخ للأبوين» أو للأب» وابنهماء والعم للأبوين» أو الأب» وابنهماء والزوج» ومولى النعمة. فصل ومن النساء سبع : البنت» وبنت الابن» والأمء والجدة من كل جهة» والأخت من كل جهة» والزوجة» ومولاة النعمة وهي المعتقة . فصل والفروض المحددة في كتاب الله سبحانه ستة: النصف. والربع» والتمق»:والذلنان:*والكلية:» والسينسنى: فصل فالنصف من ذلك فرض خمسة أشخاص: البنت» وبنت الابن مع عدمهاء والأخت لأبوين» والأخت للأب مع عدمهاء والزوج إذا /١99[ ب] لم يكن للميتة ولد ولا ولدابن. فصل والربع فرض شخصين: الزوج مع الولدء أو ولد الابن. والزوجة والزوجات مع عدم الولدء وولد الابن. فصل والثمن فرض الزوجة» أو الزوجات مع الولدء أو ولد الابن.
١/4
فصل والثلثان فرض كل اثنين إذا انفرد أحدهما كان له النصف» وهما البنتان» وبنتا الابن مع عدم البنت» والأختان للأب والأم والأختان للأب مع عدم الأخت للآب والأم. قصل والثلث فرض الأم إذا لم يكن لها ولد ولا ولد ابن» ولا اثنان فصاعداً من الأخوة والأخوات. وفرض الاثنين فصاعداً من ولد الأم . ويفرض للأم ثلث ما يبقى في مسألة من : دع وأبوين» وزوجة وأبوين. ش فصل والسدس فرض سبعة أشخاص : كل واحد من الأبوين مع الولد. وهو للأم مع الولدء أو ولد الابن» أو الاثنين فصاعداً من الأخوة والآخوات من أي جهة كانوا. وهو للجدة | 11/5٠١ والجدات. وهو لبنت الابن مع بنت الصلب تكملة الثلثين. وهو للواحد من ولد الأم ذكرهم وأنثاهم سواء . وهو للجد مع الولد» وله حكم نختصه بذكره في موضعه إن شاء الله .
فصل في الحجب
وهو ضربان: حجب ذوي الفروض» وحجب العصبات» فحجب ذوي الفروض على ضربين : حجب عن بعض المال» وحجب عن جميعه .
فالحجب عن بعضه الولد وولد الابن يحجبون الزوج إلى الربع» والزوجات إلى الثمنء والأم إلى السدس. ويحجبها إليه أيضاً الاثنان فصاعداً من الأخوة والأخوات» ويحجبها الأب في مسألة : زوج وأبوين» وزوجة وأبوين . من ثلث المال إلى ثلث الباقي .
الضلى'""ه ثلنه إلى اسمن وتحجب الأخت للأبوين الأخت للأب من النصف إلى السدسء والأختان للأب من الثلثين إلى السدس .
فصل ذكشورا كانوا أو إنانا , وولد الأب مع الأخ للأب والأم» والجدات مع الأم» والأجداد مع الأب. ويسقط ولد الأم مع أربعة: الولدء ولد الابن» والأب» والحد. ويسقط ولد الأب مع أربعة : الأب» والابن» وابن الابن» والأخ للأب والأم. )١( هكذا بالمخطوط ويظهر لي أن صحتها: وينتا الابن من الثلثين إلى السدس.
١68١
فصل والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل» وليست لهن معهن فريضة ٠ مسماة» فعلى هذا إذا كان في المسألة: بنت» وأخت لأب وأم» وأخ لأب. كان للبنت النصف, وللأخت الباقي» لأنها عصبة تدلي بسبيين» وكذلك حكم الأخوات مع بنات الابن . وإذا استكمل البنات الثلثئين سقط بنات الابن» إلا أن يكون معهن في درجتهن أو أسفل منهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين . وإذا استكمل الأخوات للأب والأم الثلثين سقط الأخوات [ ]1/7١١ للأب إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن فيما بقي . فصل وأربعة من الرجال يعصبون أربعاً من النساء : الابن يعصب أخته» وهي بنت الصلبء وابن الابن يعصب أخته وهي بنت الابن» والأخ يعصب أخته إذا كان لأبء أو لأبوين» ومن عداهاء ولا ينفرد ذكورهم بالمال دون إناثهم » أعني إذا كانوا عصبة» فأما إذا كانوا ذوي فروضء كالأخوة للأم لم يسقطوا ولم يعصبوا. فصل فأما حجب العصبات فلا يتصور فيه حجب عن بعض المال» والعصبة عبارة عن شخص إذا انفرد حاز جميع المال» وإذا كان معه ذو فرض أخذ فاضل المال.
8”
فصل وأقرب العصبات: الابن» ثم ابنه وإن سفل» ثم الأبء ثم أبوه» وهو الجد وبنوهء وهم الأخوة وإن سفلواء ثم أبناء الجد وهم العمومة» ثم بنوهم وإن 1 /٠١١ ب1 سفلواء ثم أبناء االجد وهم أعمام الأب. ثم بنوهم وإن سفلواء وعلى هذا الترتيب لا يرث ابن أب أعلى وبنو أب أقرب منه حي» فإن استوى في الدرجة فأولاهم من كان لآب وأم . فصل والناس في الإرث على ضربين: أصل» ومدلي بغيره» فالأصل أربعة: الأب» والأم» والابن» والبنت. ومن هؤلاء الأربعة يتفرع الوارث. فالأخوة للأب فروعه» وكذلك أولادهم وإن سفلواء والآخوة للأم فروع الآم» والجد أبو الأب يدلى به من فوق. وكذلك أمه. وهي الجدة أم الأب وتدلي بالأم أمهاء وهي الجدة أم الأم» ويدلي بالبنين أولادهم ذكوراً كانوا أو إناثاً» ولا يدلي بالبنت أحد» لكنها تعصب الأخوات, فقد أفادت شخصاً قوة» وإن لم تفده إرثاً . فصل ويعصب المولى المنعم متأخر عن تعصيب النسب» ويأخذ [؟١11/5 ما بقى من ذوي الفمروض إذا لم يكن عصبة من النسب» وهو مقدم على ذوي الأرحام في قول جمهور الفقهاء. وسنذكره في باب الولاء إن شاء الله . فصل وللأب ثلاثة أحوال: حالة يرث فيها بالفرض مع الابن وابنه» وحالة يرث فيها بالتعصيب مع كل ذي فرض يرث معه. كالزوج» والزوجة» والأم.
اذل
وحالة يرث فيها بهماء وهومع البنت» وبنت الابن يأخذ السدس بعد نصفهاء والباقي بتعصيبه . فصل وأربعة من الذكور يرثون نساء لا يرثنهم : ابن العم يرث بنت عمه ولا ترثه» وابن الأخ يرث عمته ولا ترثه» والمولى يرث عتيقته ولا يرثه» والعم يرث بنت أخيه ولا ترثه . فصل وامرأتان ترثان رجلين لا يرثانهما بفرض ولا تعصيب: المولاة ترث عتيقها ولا يرثهاء وابن البنت ترئه جدته ولا يرثها. فصل فيمن يدلي بقرابتين يرث بهما: زوج هوابن عم» فيكون له النصيف /١1[ ب ] والباقي بالتعصيب. وابن عم هو أخ لأم» ويتصور ذلك بأن تتزوج أمك عمك فيولدها ابناً فهو أخوك لأمك. وهوابن عمكء, فيكون له السدس بكونه أخاً لأم» والباقي بالتعصيب» وسنذكر ما زاد على ذلك في باب ميراث المجوس » والوطء بشبهة إن شاء الله . فصل ويتصور على أصلنا أن يرثن ثماني زوجات وأكثر» وهو أن يبين أربعاً في مرض موته ويتزوج أربعاً يرئن المبتوتات في المرض مع الزوجات .
١0
فصل في العول
وحد العول إدخال النقص على ذوي الفروض لكثرة عددهم .
واعلم أن أصول المسائل في الفرائض سبعة, أربعة لا تعول. وثلاثة تعول. فالأربعة التي لا تعول ما كان فيه نصف ونصف» وهو زوج» وأخت لآب وأمء أو الآب. للزوج النصف 11/7١71 وللأخت النصف . فأصلها من اثنين ولا تعول.
وما كان فيه نصف وما بقى» كبنت» وأخ لآب وأم. أو الأب». أو أخت لأب وأمء أو الأب. فيكون للبنت النصف, والأخ, أو الأخت للأب والأم» أو للأب ما بقى.
وما كان فيه ثلث وثلثين» مثل أختين لأب وأم. وأختين لأم. فللأختين للأم الثلث» وللأختين للأبوين الثلثان. فأصلها من ثلاثة ولا تعول.
وكذلك ما كان فيها ثلث وما بقى» أو ثلثان وما بقى» مثل أخوين لأم» وأخ لأبء أو أختان لأب وأم وابن عم .
وما كان فيها ربع وما بقى» مثل زوج وابن» أو زوجة وأخ لآبء» فللزوج الربع» وللابن ما بقي» وللزوجة الربع وللأخ ما بقي. أصلها من أربعة
ولا تعول.
وما كان فيه ثمن ومابقي» مثل زوجة وابن. فأصلها من ثمانية ولا
تعول .
1/6
وأما الثلاثة التي تعول» مثل أن يكون في المسألة نصف معه ثلث؛» أو سدس /١١7[ ب ]» كزوج وأم [أو]”" زوج وأخوين لأم» أو زوج وأخ لأم.
فأصلها من ستة وتعول إلى سبعة» وثمانية» وتسعة. وعشرة» ولاتعول إلى أكثر من ذلك .
وإذا كان في المسألة ربع معه ثلث أو سدس ء مثل زوجة وأم» أو زوجة وأخ لأم. فأصلها من اثني عشرء وتعول إلى أفراد ثلاثة عشرء وخمسة عشر» وسبعة عشرء ولا تعول إلى أكثر من ذلك .
وإذا كان في المسألة ثمن معه ثلثان» أو سدسان» كزوجة وأبوين» وابنين .
فأصلها من أربعة وعشرين» وتعول إلى سبع وعشرين» ولا تعول إلى أكثر من ذلك إلا على قول ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه أنها تعول إلى إحدى وثلاثين .
والمسألة التي عولها ابن مسعود إلى إحدى وثلاثين زوجة» وأمء وأخوان لأم وأختان لأب». وابن مشركء أو قاتل» أو عبد فتحجب بهذا الابن الزوجة إلى الشمن» فيكون لها الشمن» وللأم السدس. وللآخوين للآم الثلث» وللأخحتين للأب الثلثان 11/7١51 فتعول إلى إحدى وثلاثين» وتكون هذه المسألة على أصلنا من اثني عشرء لأن للمرأة الربع» وتعول إلى سبعة عشر .
فصل ومتى كان في المسألة باقي انتفى العول» ومتى عالت لم يكن فيها باقي
(1) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
كما
لعصبة؛ لأن العول ضيق في الفرض وكثرة في المستحقين, والباقي إنما يكون مع اتساع المال وفضلهء ومحال أن يجتمع ضيق المال وفاضل عنه. ومتى عالت: المسألة إلى سبعة عشر ولم يكن الميت إلا رجلاً» ومتى عالت إلى ثمانية» أو تسعة أو عشرة لم يكن الميت إلا امرأة . فصل فيما انفرد به ابن عباس عن الصحابة بخمس مسائل صحت عنه الرواية بهاء قال في زوج وأبوين» للأم ثلث جميع المال بعد نصف الزوج» والباقي للأب. وفي امرأة وأبوين: للمرأة الربع» وللأم ثلث جميع المال» والباقي للأب. وقال: لا تحجب الأم عن ثلث المال إلا بشلاثة من الأخوة /٠١4[ ب] ولم يجعل الأخوات مع البنات عصبة» وكان لا يعيل المسائل» بل يدخل النقص على البنات» وبنات الابن» والأخوات للآب والأم. والأخوات للأب. فصل وانمرد ابن مسعود بخمس أيضاً كان لا يحجب الزوج والزوجة والآم بالكفار» والعبيد» والقاتلين» ولا يورثهم. وكان يقول: إذا استكمل البتات الثليين فبالساقى لبتئ الأن دون أخواتهم . لم١
وكان يقول في بنت وبنات ابن وبني ابن : للذكر مثل حظ الأنثيين» إلا أن يزيد مقاسمة بئات الابن على السدس فيفرض لهن السدس ويجعل الباقي لبني الابن. وكذلك كان يقول في أخت لأب» وأم» وأخوة. وأخوات لأب: يجعل للأخوات للأب الأقل من المقاسمة» أو السدس . ويورث ذوي الأرحام إلاافي موضعين» أعجاهنينا: أن يكون معهم ذو فرض من جهة النسبء أو عصبة . فصل وكان ابن مسعود يقول في الجد [0١7/أ] : يقاسم الأخوة مالم تنقصه اللقاسمة عن ثلث جميع المال» فإن كان مع الجد والأخوة أصحاب فرائض قاسمهم مالم تنقصه المقاسمة من ثلث ما بقي» فإن نقصته فرض له ثلث الباقي . فصل فيمن لا يسقط بحال» وهم ستة أشخاص: الأم» والأب» والبنون» والبنات» والزوج» والزوجة. إجماعاً بلا خلاف. فصل في الكلالة اختلف أهل العلم في الكلالة» فقال قوم: الكلالة هم ما عدا الولد الذكر» والوالد. وهو قول علي بن أبي طالب» وزيد بن ثابت» وعبد الله بن
مسعود. وأهل المدينة» وأهل الحجازء ومن قال بقولهم . ١4
وقال قوم : الكلالة ما عدا الولد الذكر والأنثى .
فالأوائل يورثون الأخوات مع البنات» والثواني لا يورثون الأخوات مع البنات . وهذا القائل هو ابن عباس » ووافق داود الفقيه .
واختلفوا في الاسم الواقع على الكلالة» فقال قوم: هواسم للميت
وقال: [٠/تب] قوم: هو اسم للورثة الذين لا ولد فيهم ولا والد.
وقيل : اشتقاقه من الإكليل المحيط بالرأس . فصول
في الاختلاف في أصول الفرائفض» وشرح مذاهب الصحابة فيهاء وما يتفرع عليه من اختلاف الفقهاء .
فصل في ذكراختلافهم في ميراث الصلب
المدينة» وأهل الحجاز ومن قال بقولهم يقولون في زوج وأبوين» وزوجة وأبوين : للزوج النصف» وللأم ثلث الباقي» ومابقي فللاب. وللروجة الربع» وللأم ثلث الباقي» ومابقي فللأب . فيكون ثلث الباقي في الأولى سدس جميع المال» وفى الثانية ربعه. وهو مذهبنا.
وكان عبد الله بن عباس » ومعاذ بن جبل يقولان فى المسألتين جميعاً: للزوج النصف» وللآم الثلث الكامل» وللزوجة الربع» وللأم الثلث كاملاً»
١/4
وما بقي عنهما فللأب . وبه يقول [7 1/١١ إداود بن علي الأصفهاني . ووافق محمد بن سيرين علياًء وزيداً في زوج وأبوين في أن للأم ثلث الباقى. وقال فى زوجة وأبوين ما قال معاذ» وابن عباس : لها الثلث كاملاً» ففصل بين المسألتين . فصل وإذا استكمل البناث الثلثين» وكان هناك بنات ابن وبنو ابن كان علي بن أبى طالب» وعبد الله بن عباس» وأهل المدينة» وأهل الحجاز يقولون: ما بقى وعمات أبيهم من لم يأخذ من الثلثين شيئاً . وكان عمر بن الخطاب -رضى الله عنه - وعبد الله بن مسعود» وعلقمة» والأسود يقولون: إذا كمل الثلثين للبنات» وكان هناك بنات ابن وبنوابن» وإن سفلوا كان ما بقى للذكر وحده. درجته[” /٠١ ب] من الإناث» مثل إخوانه» وبنات عمه» فيكون بينهم للذكر مغل حظ الأنثيين» ولا يعودوا به على أحد. فصل وإذاكانت بتكت واحدةء وبئات ابن » وبنو ابن كان للبدت النصف» وما بقي بين بنات الابن وبني الابن للذكر مثل حظ الأنثيين على مذهب علي بن أبي طالب» وعبد الله بن غباس. وزيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجازء وهو مذهبنا.
ل
وكان عمر بن الخطاب» وعبد الله بن مسعودء وعلقمة. والأسود يقولون: إن كان هناك بنت» وبنات ابن» وبنو ابن كان للبت النصف,. ونظروا فإن كانت المقاسمة لبنات الابن أكثر من السدس دفعوا إليهم السدس» وإن كانت المقاسمة أقل لهن من السدس قاسموا بهن الابن» وكذلك يقولون في أخت لأب وأم» وأخوة وأخوات لأب نظرواء فإن كانت المقاسمة للأخوات للأب أكثر [1/7701! لهن من السدس دفعوا إليهن السدس»ء وإن كانت المقاسمة للأخوات أقل لهن من السدس قاسموا بهن . فهذا جمل اختلافهم في ميراث الصلب .
فصل الاختلاف في الحجب
كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن مسعودء وزيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز» ومن قال بقولهم يعيلون الفرائض. ويحجبون الأم من الثلث إلى السدس بالاثنين من الأخوة واللأخوات فصاعداً» وكان عبد الله ابن عباس لا يعيل الفرائض » ولا يحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الأخوة والأخوات.
وكان معاذ بن جبل يعيل الفرائض ولا يحجب الأم إلا بثلاثة من الأخوة. وظاهر هذا أنه لم يحجبها بالأخوات.
وكان عطاء بن أبي رباح لا يعيل ويحجب الام باثنين من الأخوة فصاعداً. وهو قول داود بن علي الفقيه. فهذا جمل اختلافهم في التجب”" [701/ ب] وقد مضى مذهبنا فيه» فأغنى عن إعادته .
." فى المخطوط " الصلب )١(
١4١
فصل في الرد واختلفوا في الرد على ذوي السهام» فكان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج والزوجة. وهو مذهبنا. وعنه رواية أخرى : لا يرد على الزوج ولا الزوجة» ولا على الجدات مع ذي سهم» ولا على ولد الأم مع الأم . وكان عبد الله بن عباس يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج» والزوجة» والجدات. وكان عبد الله بن مسعود يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج» والزوجة. وكان لا يرد على أربع مع أربع : ليرد على أخت لأب مع أخت لأب وأمء ولاعلى أخت لأم مع أم ولاعلى بنت ابن مع بنت صلب» ولا على جدة مع ذي سهم . وكان زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز يجعلون ما بقي لبيت [7708/ 11 المال» ولا يردون على أحد من ذوي السهام . ش فصل في الرد أيضا كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن عباسء وأهل المدينة» وأهل الحجاز يورثون المولى دون ذوي الأرحام .
دحل
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يورث ذوي الأرحام دون الموالى» وأجمعوا أنه لا يرد على زوجة ولا زوج إلا ما روي عن معاذ أنه رد على زوج . قال العلماء: يوشك أن يكون ابن عم » فكان رده عليه بالتعصيبء وإلا فالإجماع انعقد على أنه لا يرد عليه. لأنه لا رحم لهء وذوو الفروض إذا أخذوا بفروضهم أخذوا ما بقي بأرحامهم .
فصل في ميراث الأخوات مع البنات
كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن مسعود» وزيد بن ثابت» وسلمان بن ربيعة» وأبو موسى الأشعريء وأهل المدينة» وأهل الحجازء ومن قال بقولهم يورثون الأخوات للأب والأم مع البنات» ويجعلونهم عصبة[8١١/ ب]» وحكي أن سائلاً سأل سلمان بن ربيعة» وأبا موسى عن بنت وبنت ابن وأخت لأب وأم فقالا: للبنت النصف. وما بقي للأخت للأب والأم. وقالاله: ات ابن مسعود فإنه سيتابعناء وأتى الرجل عبد الله فسأله فال قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين لأقضين فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم : للبنت النصفف» ولبنت الابن السدس» وما بقي فللأخت.""
وكان عبد الله بن عباس وعطا لا يجعلون الآخوات عصبة مع البنات ويورثون العصبة وإن بعدو. وبه يقول داود بن علي» ويحتج بقول النبي عليه السلام: ' ألحقوا الفراتض بأهلهاء فما أبقت الفرائتض فللأولى عصبة ذكر" .”©
فهذه جملة اختلافهم في هذا الفصل .
.140 0189 0188/8 رواه البخاري في كتاب الفرائض. صحيح البخاري )١( متفق عليه؛ رواه البخاري فى كتاب القرائتض. صحيح البخاري 8 / 2141 ل ال »ءومسلم في )١(
كتاب الفرائض. صحيح مسلم 1777/7 1775. ١9 *
فصل في الإرث بجهتين اختلفوا في ميراث من يدلي إلى الميت بالتعصيب مع من يدلي إلى الميت بالرحم والتعصيب [709/ 11 وهو أن يكون ابني عم أحدهما أخاً لأم فقال علي» وزيدء وعبد الله بن عباسء وأهل المدينة» وأهل الحجاز» ومن قال بقولهم : لابن العم الذي هو أخ لأم السدس بالرحم» وما بقى بالتعصيب بينه وبين ابن العم الذي ليس بأخ للميت نصفين . وقال عمر بن الخطاب. وعبد الله بن مسعودء وعلقمة والأسود: المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم» لأنه قد جمع قرابتين: الرحم» والتعصيب. فصار كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب. وهذا ليس بدلالة» لأن كون ابن العم أخاً لأم لا يقوى بعصبته» وكونه أخا لأب يقوى بعصبته» لأنه يدلي بسببين في الأخوة» وهي جهة واحدة» عما لا يدلي بسببين من جهة في [ ”ابن عم لأب وأم. واختلفوا أيضاً في بنت وابني عم أحدهما أخ لأم فقال علي» وزيد» وابن عباس» وأهل المدينة» وأهل /٠١9[ ب] الحجاز: للبنت النصف, وما
أعالأم.
وقال سعيد بن جبير: للبنت النصف» وما بقي لابن العم الذي ليس بأخ لأم. فهذا جمل اختلافهم . )١( كلمة واحدة لم أهتد لمعرفتها وجعلت محلها بياضاً بين المعكوفين. ١
فصل في اختلافهم في ميراث الجدات وليس للجدات في كتاب الله فرض» وفرضهن ثبت بالسئة» فكان على بن أبي طالب يورث الجمدات إذا تحاذين بالغاً ما بلغ عددهن مع عدم الأم السدس, ولا يورث الجدة وابنها حي» ويقول: أيتهن أقرب فالسدس لها . وكان عمر بن الخطاب» وعبد الله بن مسعود. وعلقمة, والأسود: يورثون الجسدات إذا تحاذين بالغاً ما بلغ عددهن [ 11/١١١ مع عدم الأم السدسء ولا يورثون الجدة وابنها حي» ويعيلون مسائلها . وكان زيد بن ثابت يورث الجدات بالغاً ما بلغ عددهن مع عدم الأم السدس ويقول: إن كانت من قبل الأم أقرب فهي أحق بالسدس» وإن كانت التي من قبل الأب أقرب فالسدس بينهن» ولايورث الجدة وابنها حي . وأجمعوا جميعاً أن الجدة لا ترث مع الأم سواء كانت من قبل الأب أو الأم؛ وأجمعوا أن الجدات من قبل الأم لا يحجبهن الأب والجد وإن علاء وإنما الخلاف في هذه من قبل الأب هل ترث مع الأب أم لا ؟ وقد ذكرت اختلافهم ف ذلك ولم يرد عن عباس في القربى والبعدى شيئاً إلا أنه كان يورث الجدة أم أبي الأم مع ذوي السهام . فصل واختلفوا في عدد من يرث منهن» فذهب الأوزاعي» وإمامنا أحمد بن حنبل -رضي الله عنهما- إلى أنه لا يرث من الجدات أكثر من ثلاث : أم الأم» لحل
وأم الأب» وأم االجد وأمهاتهن /١١١[ ب! وإن علون» ولا يورثون أم أبي الجد وإن انفردت
وعن علي» وزيد» وابن عباس : أنهم ورثوا الجدات وإن كثرن إذا كن في درجة واحدة» فإن كان بعضهن أقرب من بعض فإن علياً وزيداً في إحدى روايتيه يجعلان السدس للقربى خاصة دون البعدى . وهو ظاهر ما نقله الخرقي» لأنه قال: " فإن كان بعضهن أقرب من بعض كان الميراث لأقربهن ' وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وروي عن زيد أنه قال: إن كانت التي من قبل الأم أقرب فالسدس لهاء وإن كانت التي من قبل الآب أبعد فهو بينهما. وهو ظاهر ما نقله إسحاق بن إبراهيم عن أحمد رضي الله عنه» وهو قول مالك» والشافعي .
فصل
اختلفوا في تنزيل الجدات المتحاذيات فقال أهل المدينة : يكون اللفظ من عددهن أم أم. والثانية: أم أب. والثالثة: أم أبي أب. ثم على هذا إلى أن يبلغوا إلى آخره فيلفظون بواحدة أم. والباقي أب فيتوارث في ثلاث جدات متحاذيات أم أم أم 11/5١١1 . والثانية : أم أم أب .
والثالثة: أم أبي أب ويقولون في حمس جدات متحاذيات المنزلات بخمس درج الأولى : أم أم أم أم أم . والثانية : أم أم أم أم أب . والثالثة : أم أم أم أبي أب . والرابعة : أم أم أبي أبي أب . والخامسة : أم أبي أبي أبي أب . ثم على
هذا التنزيل بالغاً ما بلغ عددهن .
١045
وكان أهل الكوفة ينزلون بالسبب الذي يدلين به إلى الميت فيقولون في ثلاث جدات متحاذيات . الأولى جدة أم من قبل أمها. والثانية جدة أب من قبل أمه. والثالثة جدة أب من قبل أبيه. وكذلك يقولون في خمس جدات متحاذيات : الأولى جدة جدة من قبل أمها. والثانية جدة جدة أب من قبل اضف والرابعة جدة جد من قبل أم الجد. والخامسة جدة جد من قبل أبي الجد. ثم على هذا كلما كثر من الجدات . فهذا جمل اختلافهم في هذا الباب.
فصل في اختلافهم في الجد
كان علي بن أبي طالب رضي الله عو تاس الجدمعالأخوة والأخوات مالم يكن /١١١[ ب] هناك ذو سهمء مثل الزوجين» والآم والجدة؛ والبنات» وبنات الابن إلى السدس» وقد روي عنه رواية : أنه دفع إليه جرءا من ثلاثة عكر حرا فإن كان هناك ذو سهم فرض لذي السهم سهمه. وفرض للجد السدس مع الأخوة والأخوات» وكان يعيد مسائله معهم .
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عن- وعبد الله بن عباس» وعبد الله بن الزبير» وأبي بن كعبء